اتهمت إسرائيل، أمس، النظام السوري بأنه أمر بإطلاق عشرات الصواريخ من قطاع غزة، بدعم من إيران، ووعدت بأن يكون ردها على ذلك «غير محدود جغرافيا»، في وقت أعلنت حركة «الجهاد الإسلامي» أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار دخل «فوراً» حيز التنفيذ في القطاع، إثر«وساطة مصرية» مقابل «وقف العدوان» الإسرائيلي.وقال الناطق باسم الجيش جوناثان كونريكوس إن «إطلاق الصواريخ ليل (أول من أمس) على إسرائيل كان بموجب تعليمات سورية وإيران للجهاد الإسلامي»، لافتاً إلى أن الجيش «يرى في النظام السوري، وفيلق القدس الإيراني (التابع للحرس الثوري) العنوان لحادث إطلاق النار في غلاف غزة»، ومؤكداً أن الرد الإسرائيلي «لن يكون محدوداً جغرافيا». وذكر الجيش أن 39 صاروخاً أطلقتها «الجهاد الإسلامي» من غزة سقطت في الأراضي الإسرائيلية من دون أن تسبب سقوط قتلى أو جرحى، موضحاً أن منظومة «القبة الحديد» للدفاع الجوي اعترضت 17 من هذه الصواريخ. وحمل حركة «حماس» مسؤولية أي شيء يحدث في غزة، مضيفاً أن قواته الجوية قصفت نحو 87 هدفاً بينها مبنى من أربعة طوابق تستخدمه الحركة كمقر لها وذلك رداً على إطلاق الصواريخ الفلسطينية.في المقابل، ذكرت «الجهاد الإسلامي» أن التوصل إلى أن الاتفاق لوقف إطلاق النار تم برعاية مصرية، مؤكدة أنها ملتزمة به طالما التزم الجانب الإسرائيلي.لكنها رحبت في بيان، بإطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل، ردّاً على «الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة» والتي كان آخرها سقوط ستة فلسطينيين خلال المسيرات أول من أمس.أما الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، فقال إن «تسعة مواطنين أصيبوا إثر استهداف الطائرات الحربية لموقع (تابع لحماس) يبعد مئات الأمتار عن مستشفى الاندونيسي في بلدة بيت لاهيا»، موضحاً أن «أضراراً مادية جسيمة» لحقت بالمستشفى.وأعلن «وفاة مجاهد زياد عقل (23 عاماً) متأثراً بجراحه التي أصيب بها برصاص الاحتلال شرق البريج في الجمعة الـ31 لمسيرات العودة» غداة سقوط خمسة فلسطينيين تم تشييعهم جميعاً أمس.وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، أكدت «حماس» عدم شرعية جلسة «المركزي الانفصالي لمنظمة التحرير»، عشية إعلان حركة «فتح» وقيادة السلطة انعقاد الدورة الثلاثين للمجلس المقررة اليوم.