كلما رأيت مسؤولا يصرح بأن وزارته على أتم استعداد لأي طارئ، أعلم يقيناً أن العكس سيحصل... ولنا في وزارة التربية خير شاهد، عندما صرح بعض الوكلاء عن استعدادهم للعام الدراسي، فحدث الأسوأ، فجاء رد فعل الوزير سريعاً، بإقالة الوكلاء المتقاعسين، وهو أمر نادر حدوثه في الكويت، لأننا اعتدنا رؤية المسؤولين المقصرين والذين عليهم الكثير من علامات الاستفهام، تتم ترقيتهم ومكافأتهم بمناصب عليا!الإثنين الماضي هطلت أمطار الخير على محافظة الأحمدي فغرقت في «15 ملّي» (ملم)! فانكشف المستور، وزيف تصريحات بعض مسؤولي وزارة الأشغال، عن استعداد وزارتهم لأي طارئ، فكانت الكارثة، إذ غرق طريق الفحيحيل السريع المقابل لمنطقة الرقة، التي غرقت بدورها وفاضت شوارعها بالمياه وبمعيتها منطقة هدية التي أصبحت فينيسيا الأحمدي!الوزير حضر شخصيا للمحافظة وأعطى توجيهاته للتعامل الفوري مع كارثة غرق الشوارع، ولكن... هل سيتخذ قرارات شبيهة بقرارات وزير التربية التي أحال على إثرها بعض الوكلاء للتحقيق وبعدها الإقالة، أم سيركن معاليه ويطمئن بعد الثناء والشكر من قبل أحد نواب المنطقة على جهود وزارة الأشغال؟... المنطقة تغرق ونائبها يكيل المديح!***يبدو أن هناك صفقات ووعودا حكومية - نيابية لمواجهة سيل الاستجوابات التي يصب معظمها لمصالح خاصة، لا علاقة لها بالصالح العام، وهناك ملفات تريد ما يسمى بالمعارضة حلحلتها، وعلى حساب قضايا المواطنين وهمومهم، فيكفي ما نراه من تعطيل واضح لمشاريع وقوانين ينتظرها الشارع على أحر من الجمر، فإن كانت الحكومة صادقة في وعودها للمواطنين، فعليها أن تجعل متطلباتهم على رأس أولويات أعمالها، وألا تلتفت لمن يريد استغلال عضوية مجلس الأمة لتنفيذ مآربه ومصالحه الشخصية على حساب المواطنين! twitter:@alhajri700