بدا رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، أمس، متردداً في تنفيذ قرار نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، بعد مواجهة انتقادات في الداخل وتهديدات برد تجاري من الخارج. وبعد ساعات من الإعلان عن فكرته، قال موريسون إنه يريد مشاورة «حلفائه» أولاً، و«استطلاع آراء» قادة المنطقة في هذا القرار «قبل أن تكون للحكومة وجهة نظر محددة حيال هذه القضية». وكان موريسون أعلن أنه «منفتح» على مقترحات لم يحدد مصدرها للاعتراف رسمياً بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل السفارة إليها.وواجه رئيس الوزراء، اتهامات داخلية بأنه يخالف 70 عاماً من السياسة الخارجية، فيما تحدثت أنباء عن إمكانية أن تعلق إندونيسيا اتفاقاً تجارياً ثنائياً، لذلك أبلغ موريسون البرلمان بأنه لم يتخذ قراراً حاسماً بعد.وفي جاكرتا، أكدت وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي دعم بلادها لحل الدولتين في صراع الشرق الأوسط، محذرة أستراليا من المجازفة بزعزعة الأمن.أما السفير المصري لدى أستراليا محمد خيرت، فقال إن سفراء 13 دولة عربية اجتمعوا في كانبيرا واتفقوا على إرسال خطاب لوزارة الخارجية لإبداء قلقهم، داعين إلى «اجتماع طارئ» في كانبرا.وفي شأن منفصل، وصل وفد أمني مصري برئاسة مسؤول الملف الفلسطيني في الاستخبارات العامة اللواء أحمد عبدالخالق، أمس، إلى غزة لاستكمال المحادثات الجارية مع حركة «حماس»، حيال ملفي التهدئة مع إسرائيل والمصالحة الفلسطينية. ومن المقرر ان يزور الوفد رام الله للقاء الرئيس محمود عباس غداً.وعلى وقع التهديدات اليومية للفلسطينيين، جدّد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، رفض تل أبيب طلب «حماس» رفع الحصار عن قطاع غزة.وقال خلال جولة في محيط القطاع، «إن رفع الحصار وإعادة الإعمار له معنى واحد: حرية الوصول إلى الأسلحة، وإحضار أعضاء حزب الله الإيرانيين إلى غزة»، مضيفاً «لقد استنفدنا كل الخيارات، يجب علينا توجيه ضربة قوية لحماس، هذه هي الطريقة الوحيدة لاستعادة الهدوء، حتى لو أدّى ذلك إلى مواجهة شاملة». في المقابل أعرب وزير الطاقة يوفال شتاينتس، مساء الإثنين، عن تخوفه من اندلاع حرب جديدة في غزة. وقال إنه «يجب اتخاذ كل التدابير، والقيام بمجهود كبير، من أجل التوصل إلى تهدئة مع حماس»، معربا عن خوفه من أن تؤدي التظاهرات على حدود غزة، إلى اندلاع حرب جديدة، لا يكون لها أي أهداف. وأضاف شتاينتس: «سأتخذ دور الجبان، وأقول بصراحة، أنا متخوف من أن نقوم بالتركيز على الحرب بالجنوب، على حساب ما يحدث على الجبهة الشمالية، والتقدم بشأن التواجد العسكري الإيراني في سورية، فإيران أكثر قوة من حماس». ميدانياً، قصفت طائرة حربية إسرائيلية، أمس، مجموعة من مطلقي البالونات الحارقة شمال غزة، في حين شرعت آليات عسكرية في تجريف شوارع وساحات بمحيط تجمع الخان الأحمر البدوي شرق القدس تمهيداً لهدمه، حيث واصل عشرات المتضامنين والنشطاء الرباط للدفاع عنه.واعتقل قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة مجندة من عناصر حرس الحدود، بشبهة إطلاق رصاصة إسفنجية باتجاه فلسطيني لمجرد «التسلية» في مايو الماضي قرب حاجز الزعيم في بلدة الزعيم شرق القدس، من دون أي سبب يستدعي ذلك، ما تسبب بإصابة خطيرة له.
خارجيات
شتاينتس: يجب التهدئة مع «حماس» فإيران أكثر قوة منها... والشمال أهم من الجنوب
انتقادات داخلية تثني أستراليا عن نقل سفارتها إلى القدس
مجندات إسرائيليات يأخذن قيلولة
10:05 ص