| القاهرة من داليا جمال طاهر |
/>أعرب رئيس قطاع الفنون التشكيلية بمصر الفنان محسن شعلان... عن حزنه الشديد بسبب عزوف الطلبة عن دخول قسم النحت في كلية الفنون الجميلة.
/>وأشار خلال حفل التأبين الذي أقامه متحف الفن المصري الحديث بدار الأوبرا المصرية بالقاهرة لتكريم 5 فنانين ممن رحلوا عن عالمنا هذا العام... وهم: «الفنان حسن سليمان الذي ولد العام 1928»... «الفنان يوسف رأفت - 1920، والفنان محمد رياض سعيد- 1937، والذي أعير لكلية التربية الأساسية بهيئة التعليم التطبيقي بالكويت منذ العام 1992 حتى العام 2003، والفنان محمد رزق -1937، والفنان حسن راشد - 1937 الى ان القسم مهدد بالاغلاق بعد أن تقدم له هذا العام طالب واحد فقط، واعتبر شعلان... أن ما حدث شيء مفزع يهدد قسم النحت وكلية الفنون الجميلة نفسها».
/>وعن الراحلين قال: قدر الفنان مزدوج بين كونه بشرا وبين أننا في هذا المجال نترك خلفنا أعمالا تبقى زمنا بعد رحيلنا، فجميل أن يجتهد الفنان ويصدق، فعلى قدر هذا الصدق تكون الأعمال خالدة، وذلك أحد أسباب أننا نقيم هذا الاحتفال بذكراهم داخل هذا البيت الكبير لذاكرة تاريخنا وحولنا مئات من الفنانين مروا على تاريخ الحركة الابداعية المصرية وخُلدوا في هذا المكان بأعمالهم.
/>المشرف العام على المتحف الفنان أحمد فؤاد سليم... قال: «نحن اليوم نتذكر الأصدقاء الراحلين وهم من كبار الفنانين المصريين، وقد كنت أعرف هؤلاء الفنانين جميعاً باستثناء الراحل يوسف رأفت... الذي عرفته لمدة نصف ساعة فقط بكل أسف، فلم تسمح لي الظروف أن أجالسه مدة أطول من ذلك، الا أني حين قابلته في تلك الفترة الزمنية الوجيزة شاهدته جاداً مخلصاً مهموماً بمشاكل مجتمعه، أما حسن سليمان فقد تعرفت عليه العام 1961 كاتباً ورساماً في مجلتي المجلة والكاتب، ومجلة الطليعة، التي كانت تصدر عن جريدة الأهرام... وتعرفت على محمد رياض سعيد أولا من خلال أعماله قبل أن أسافر الى مدريد... وقابلته هناك حينما كان يدرس العام 1974، فوجدته صاحب ريشة لا تبارى في مجال الفنون السريالية، وأدركت وقتها أنني أمام شخصية جادة مهتمة بما يحدث في المجتمع المصري من قضايا وهموم ومشاكل... والفنان محمد رزق متخصص في النحت على النحاس كان تعارفنا مختلفا، فقد تقابلنا عام 1966، وكان يشكو لي من أنه مضطهد في مصنع الحديد والصلب الذي كان يعمل به في حي حلوان، وأن رؤساءه فقط هم من يقدرونه، أما زملاؤه فكانوا يضطهدونه، وكانت هذه مشكلته الأساسية الى أن تحرر منها في السبعينات عندما التحق بادارة التفرغ... والفنان حسن راشد، كان يحمل صندوقا من ذكريات الشعب المصري ويرسمها في لوحاته».
/>الفنانة والناقدة نجوى العشري... تحدثت حول مشوار الفنان حسن راشد ووصفته بأنه عاشق الفنون الشعبية، وقالت: «كان فنانا مميزا يرسم لوحاته ببراعة شديدة مستخدماً رمز الفن الشعبي، لأنه تربى في بيئة شعبية وأحب الرسم بالفطرة، وقد درس الفن على يد حسن سليمان، الذي التقاه وتعرف عليه ذات يوم بين أروقة ما يسمى بالجامعة الشعبية التي كانت موجودة في الستينات والسبعينات.
/>السفير يسري القويضي... تناول مسيرة الفنان يوسف رأفت آخر الانطباعيين بمصر ووصفه بأنه شخص متفائل طيب السريرة لا تعوقه ذراعه اليمنى المبتورة عن نشاطه الفني بتاتاً، وقال: «لقد كان قليل الكلام يستمع أكثر مما يتكلم ربما خجلاً، وربما تواضعاً، وربما أدباً، لكنه اذا أنس اليك فانه ينطلق ويتحدث بحرية، يحكي ذكرياته، ويدلي بآرائه».
/>الناقد الدكتور صبحي الشاروني... اختار أن يتحدث عن النحات محمد رزق، قائلا: «عرفته مبكراً، رحل في منتصف أغسطس الماضي وكان لا يزال مستمرا في عطائه الفني، ولد بقرية «سيف الدين» التي تقع عند التقاء النيل بالبحر بالقرب من مدينة دمياط، وعاش خلال صباه ومراهقته وسط خيالات أدبية وفنية، وهو فنان قليل المعارض أطلق عليه «شاعر اللوحات النحاسية»، لم يحاول تقليد من سبقوه، لكنه استفاد من خبرتهم وتجاربهم، فلمع كفنان متفرد تنبض أعماله بواقع حياتنا وريفنا وتقاليدنا».
/>واختتم الاحتفال باهداء أسر الفنانين الراحلين «الريشة الذهبية» لمتحف الفن المصري الحديث.
/>