«الملاقيف» جمع «ملقوف»، وهي مفردة كويتية تتعدى وصف الشخص الفضولي الذي لا يريد ان تخفى عليه شاردة أو واردة، هم باختصار يريدون معرفة كل شيء، مباشرة منك بسؤالك اكثر من المحقق كونان كما ونوعا، وفي المقابل محكمة العدل الدولية لن تشفع لك عندهم لو فكرت مجرد تفكير ان تسألهم ولو سؤالا واحدا من اسئلتهم.العين بالعين والسن بالسن والسؤال بالسؤال والبادي «ألقف» وبين السائل والمسؤول «مو شغلك»، إلا أن شغلهم الشاغل أمران: إخفاء كل ما يخصهم ومعرفة كل ما يخصك ولا يخصهم والمفترض الا يعنيهم إلا أن كنت مهماً لديهم وهو ما يصرون مرارا وتكرارا على نفيه يا سبحان الله!تتجلى كل أعراض الانفصام في الشخصية على «الملاقيف»، فتراهم متحفظين بشدة ويحيطون أنفسهم بالمنفتحين ليسهل السيطرة عليهم بالحصول على المعلومات الشخصية عنهم انما من دون مقابل، وتتجلى أولى خطوات العلاج أن يقوم هؤلاء المنفتحون بالانفتاح على الجميع إلا المحافظين فيتحفظون معهم ويعاملونهم بالمثل لمداواتهم بالتي كانت هي الداء.زادت «السوشال ميديا» من أمراضهم امراضا فصارت وسائل لممارسة اللقافة الالكترونية جهاراً نهاراً حولوها الى اجهزة تلصص وتجسس بالتواصل أحادي الطرف وهم يتفننون في اتباع الخرائط والمواقع وإخفاء هويتهم وحركتهم بطريقة «يا من شرى له من حلاله علة» وهم العلة التي اشتريناها بإضافتهم!ينشطون صيفا واحياناً شتاء فمواسم السفر تنعشهم لا يتركون عاصمة ولا قرية ولا ساحلا «ولا جبلا» الا تابعوا زائره وتابعوه ونسخوا برنامجه واستنسخوه، ثم اخفوه لينفوا عنهم تهمة التقليد وليستعرضوا بما يعرضونه وكأنهم فاسكو دي غاما الذي اكتشف رأس الرجاء الصالح، أو كولومبس مكتشف اميركا ولو كان اكتشافهم مطعم فلافل دفع المال ليقول عنه الذي قلدوه «طحت لكم على متعم بالسودفا»!ففي عصرنا هذا حتى الصدفة لها ثمن!«الملاقيف» مهوسون بمراقبة الغير، لذلك هم يتوهمون عادة بأنهم مراقبون من من الغير، وهذا الغير هاجسهم الدائم رغم ان هذا الغير لا يعترف بوجودهم اصلاً، الا من باب «اللقافة» والانفصام القوي في الشخصية الذي من فوائد وجوده تذكيره بضرورة ترديد «الحمدلله والشكر».almeereem@gmail.comreemalmee@
مقالات
رواق
«الملاقيف»!
09:04 ص