حضّ السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، إسرائيل على الحفاظ على قوتها، معتبراً أنّ «العرب لا يفهمون إلا لغة القوة»، وذلك بعد يومين على تصريحات مشابهة أطلقها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.ونقلت صحيفة «هآرتس»، أمس، عن فريدمان، خلال اتصال مع عدد من النواب اليهود في الكونغرس الأميركي، إن «في الشرق الأوسط هناك حقيقة واضحة وبسيطة: الضعفاء سرعان ما ينهارون، يتم ذبحهم ويتم اجتثاث ذكرهم من التاريخ... وفقط الأقوياء يبقون انا من نفس تلك المدرسة التي تدرك هذا المضمون».وأضاف أنّ «في الشرق الأوسط، يقدّرون القوي، ويحرصون على بناء تحالفات معه ويتوصلون معه إلى اتفاقيات سلام... الشرق الأوسط هذا، يختلف عن الولايات المتحدة، هناك تباين كبير في منهجية التفكير، عليك أن تكون قوياً هنا، لا يمكن لأحد أن يحترمك في هذه البقعة من العالم إن لم تكن قوياً، أنت لست مطالباً بشرح موقفك، فقط عليك أن تكون قوياً».ورأت الصحيفة أن العقلية التي تدير كلاً من السفارة الأميركية في القدس والحكومة الإسرائيلية هي من «مدرسة عود يوسي فحاي» التي يديرها الحاخام إسحاق شابيرا، والذي ألّف مصنّف «شريعة الملك» الفقهي، وضمنه مئات «الأدلة الفقهية» التي تسوّغ قتل الأطفال الرضع العرب.وكان نتنياهو قال، الأسبوع الماضي، إن «توجه الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل بشكل خيالي، يدل على أنّ العرب لا يفهمون إلا لغة القوة ولا يحترمون إلا القوي».من ناحية أخرى، أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تُموّل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) متّهمة اياها بأنها «منحازة بشكل لا يمكن إصلاحه»، فيما قوبل القرار برفض أممي وتنديد فلسطيني وعربي.وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت، في بيان، إنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب بعدما «درست بعناية المسألة، قرّرت أن الولايات المتحدة لن تقدّم بعد الآن مساهمات إضافية إلى (الأونروا)».وأشارت إلى أنّ «الولايات المتحدة لن تُقدّم مزيداً من الأموال لهذه الوكالة المنحازة بشكل لا يمكن إصلاحه».في المقابل، نددت «الأونروا» بالقرار الأميركي، مبدية رفضها «بأشد التعابير الانتقاد الموجه إلى مدارس الأونروا ومراكزها الصحية وبرامجها للمساعدة الطارئة بأنها (منحازة بشكل لا يمكن إصلاحه)». وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن «أسفه» لقرار واشنطن، داعياً الدول الأخرى إلى المساعدة في سد العجز المالي الذي تواجهه الوكالة.وحذرت السلطة الفلسطينية من عواقب قرار واشنطن، فيما أكدت اللجان الشعبية التي تدير مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية أن القرار يستهدف القضية الفلسطينية ككل.وأعربت الجامعة العربية عن استنكارها. واعتبر الأمين العام أحمد أبو الغيط أن القرار «يفتقر للمسؤولية والحس الانساني والأخلاقي، ولا يخف رغبتها في إسقاط قضايا القدس واللاجئين من طاولة التفاوض».على صعيد آخر، كشفت تقارير عن تأسيس جمعية جديدة تحمل اسم «مسيحيّون إلى الأبد» بهدف إقناع المسيحيين الفلسطينيين بالانخراط في أجهزة الأمن الإسرائيلي.وادّعت الجمعيّة أنها تسعى إلى «نشر الوعي بين أبناء الطائفة المسيحية... للانخراط في الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، ومساعدة الشباب ومرافقتهم وإرشادهم إلى أهميّة أخذ دور لهم» في تلك الأجهزة.