قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أمس الأربعاء إن من المبكر جدا القول إن تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية بدأ يستقر وذلك بسبب صعوبة التعرف على حالات الإصابة الجديدة قرب المناطق التي يسيطر عليها المتمردون. ومنذ الإعلان عن أحدث تفش للإيبولا في الأول من أغسطس، تم تحديد 112 حالة إصابة مؤكدة ومحتملة في إقليمي كيفو الشمالي وإيتوري الواقعين في شرق الكونغو، بينها 75 حالة وفاة، وذلك بحسب بيانات صدرت الليلة الماضية عن وزارة الصحة بالكونغو. ولا يستطيع العاملون في المجال الصحي بلوغ بعض المناطق القريبة من مركز تفشي المرض في بلدة مانغينا لأسباب أمنية، مما يعرقل جهود السيطرة على انتشار المرض. وقال تيدروس لرويترز على هامش مؤتمر صحافي «إذا كانت هناك حالة واحدة مختفية في المنطقة الحمراء أو في منطقة لا يمكن بلوغها، فهذا خطير. يمكن لذلك أن يشعل حريقا، حالة واحدة فقط». وأضاف للصحفيين قبل ذلك «هناك تراجع في الحالات الجديدة. لكن مع ذلك، وبالوضع في الاعتبار القدرة على الوصول إلى المناطق وأوضاع المناطق الحمراء، لا نستطيع أن نقول إن التفشي يستقر».
وأوضح أن الأيام السبعة إلى العشرة المقبلة ستكون حاسمة في السيطرة على التفشي. وعكست كلماته تحذيرات من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر ولجنة الإنقاذ الدولية حيث طالبا أمس الأربعاء باتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب تكرار تفشي الإيبولا بين عامي 2013 و2016 في غرب أفريقيا وأودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص. وتلقى أكثر من 4500 من العاملين في المجال الصحي وممن حدث اتصال بينهم وبين حالات مصابة بالإيبولا تطعيمات ضد المرض، كما تلقى 17 مريضا على الأقل علاجات، وقال تيدروس إنهم جميعا يتحسنون. وتابع: «لدينا الآن تطعيمات وعلاجات وينبغي ألا يموت أحد بسبب الإيبولا. لكن كي يحدث هذا علينا قبل أي شيء رصد الحالات في أسرع وقت ممكن». وأشار تيدروس الى أن منظمة الصحة العالمية طلبت من عدد من الدول وزعماء محليين التفاوض مع الجماعات المتمردة في المنطقة لإتاحة الوصول إلى «المناطق الحمراء».