إن الرؤية السلبية السائدة لخبايا الأمور تخفي في جعبتها حصيلة حقائق تعد دينمو الوقت الحاضر... ما سبب اخفاء هذه الحقائق؟ ومن أخفاها؟إن أعظم أعداء النفس هي النفس ذاتها...النفس التي جهلت قوة الكلمات، خضعت لمفهوم التلقين لا مفهوم الإدراك والتمكين.فحبست الأفكار داخل إطار دائري، ذي حركة... فتعود لنفسها، فيكون لا فائدة من قوة الحركة أو بطئها،طالما كانت بلا نتائج.إن فلسفة تغير العالم التي يصرخ بها الجميع، تنتظر الكشف عن الكثير من الحقائق، تشبعت فيها ذواتنا تحت مفهوم (التلقين).لم تخضع لفلترة عقلية ولا نفسية،إنما خضعت لتقاليد وسلوكيات بدأت من أجدادنا ووصلت لنا...هذه الحقائق عالم لا نهاية له، ننظر لذرة من ذرات هذه الحقائق الآن وهي:كلمة الصبر... ماهو الصبر؟الصبر مشتق من نبتة صحراوية، لها انعكاسين متضادين المعنى للحياة، الأول يحمل القسوة والألم والأشواك والسلبية، وهو انعكاسها الظاهري للأنظار... والآخر عطاء وفائدة ودواء وإيجابية... فأي من الانعكاسين تختار ؟هل الانعكاس المتشبث بالحياة نظراً لمكافحتها بيئتها القاحلة الصحرواية من أجل التشبث بالحياة...في هذا الانعكاس نجد المعنى المجرد لها، يخاطب الإنسان المتمسك بذاته في أداتين مهمتين، هما التفعيل والتغييرفي مواجهة الواقع وتخطي عقباته.الصبر هنا إيجابي يجعل الفرد فاعلا إيجابيا لا يخضع للظروف، بل يخضع للتكيف في مواجهة الظروف بتحدٍ بنَاء يخرجه من دائرة الاستسلام إلى دائرة المواجهة الفعالة لذاته أولاً ثم للعالم ثانياً... تحت قوانين العزم والإصرار والتحدي.هذا هو الانعكاس الذي يسمى في معنى آخر الصبر على التغيير والتحدي، وليس الصبر عن التغيير والتحدي. أما الانعكاس الآخر، فقد ورثته لنا العادات، وتجرعناه من الكلمات السلبية المقيدة بكلمة الانتظارهو صبر المفعولين بهم، صبر المسكنات والمهدئات، التي لا توصلك لعلاج الحالة بل لتقليل آلامها. فيخضع فيها الإنسان- بشكل كبير- لكلمة الانتظار، مسلما بها، وبتبعاتها النفسية، والسلبية المدمرة للنفس البشريةولأن السكوت لم يعد ممكنا فالصراخ لم يعد مجديا، تبقى منطقة وسط بين السكوت والصراخ وهي الإدراكلمرادفات الصبر المتضادة، ونتائجها المتضاربة... التي إما تصلك لتغير العالم والنجاح واما تدمرك من الداخل متحججا ًبالقدر والظروف.لذا كن مدركا لحياتك!:@NADIAALKHALDI SNAPSHAT:DRNADIAALKHALDI TWITTER:NADIA-ALKHALDI
محليات - ثقافة
أي الصابرين أنت؟
07:42 م