تالين - أ ف ب - بدت بداية حياة ريال مدريد الاسباني بعد رحيل نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو ومدربه الفرنسي زين الدين زيدان مثل حالة من المعاناة، عقب خسارته كأس امام مواطنه أتلتيكو مدريد 2-4 بعد التمديد (الوقت الأصلي 2-2) في كأس السوبر الأوروبية اول من امس في العاصمة الآستونية تالين.وسجل لأتلتيكو دييغو كوستا (بعد 50 ثانية وهو أسرع هدف في تاريخ المسابقة و79) ساوول نيغويز (98) وكوكي (104)، ولريال مدريد الفرنسي كريم بنزيمة (27) وسيرخيو راموس (63 من ركلة جزاء).وهذه النتيجة وجهت انذارا الى افتقاد «الملكي» امورا مهمة حاليا تحت قيادة مدربه الجديد يولن لوبتيغي. فرغم انه بدا أكثر قوة وسلاسة من أتلتيكو لفترات طويلة من المباراة، لكنه فشل في استغلال ذلك على عكس ما كان يحدث في المباريات الكبيرة تحت قيادة زيدان عندما كان يخطف الفوز حتى لو لم يقدم أداء جيدا.وبدت نقطة الخلل واضحة في وسط ريال عندما فقد الاستقرار بخروج لاعبه البرازيلي كاسيميرو بسبب الإصابة، وبعد ذلك بأربع دقائق خطف كوستا هدفه الثاني في المباراة وجرها الى وقت اضافي.ووجه أتلتيكو مدريد أول صفعة لريال مدريد بعد رحيل رونالدو وزيدان، وأحرز لقبه الثالث بعد 2010 و2012 على حساب إنتر الإيطالي وتشلسي الإنكليزي تواليا، وفي المرات الثلاث كان حاملا للقب الدوري الأوروبي، ليحرم جاره من تحقيق رقم قياسي بتتويجه مرة ثالثة تواليا ويسجل 4 أهداف في مرماه للمرة الأولى في مباراة نهائية.وخاض ريال مباراته الرسمية الأولى دون هدافه التاريخي رونالدو، أفضل لاعب في العالم 5 مرات ومدربه الفرنسي زين الدين زيدان.وكان ريال يمني النفس بتحقيق رقم قياسي واحراز الكأس السوبر 3 مرات تواليا منذ انطلاقها عام 1972، علما بأنه خسرها مرتين في 1998 و2000. وعجز ريال عن معادلة الرقم القياسي المسجل باسم مواطنه برشلونة وميلان الإيطالي (5 ألقاب).وهذه المواجهة العاشرة بينهما في المسابقات الأوروبية، فحقق أتلتيكو فوزه الثالث مقابل 5 انتصارات لريال وتعادلين، ونجح أتلتيكو للمرة الأولى باقصاء غريمه من إحدى المسابقات القارية، علما بان ريال مدريد خرج فائزا في نهائي دوري أبطال أوروبا 2014 بنتيجة 4-1 بعد التمديد و2016 بركلات الترجيح.وكان كاسيميرو قال بأن رحيل رونالدو لن يكون عذرا للخسارة، مضيفا «نحن محبطون بسبب خسارة لقب لكن هذه مجرد البداية. لدينا ثقة تامة في مدربنا وريال مدريد ليس معتادا على تقديم الأعذار».وتابع «الهزيمة أمام أتلتيكو لا تعني أننا سندخل سوق الانتقالات ونتعاقد بسرعة مع لاعبين. نتيجة واحدة لا تعني أننا نملك تشكيلة أقوى أو أضعف. سيقرر المسؤولون عن النادي إذا كنا نحتاج إلى صفقات جديدة أو لا نحتاج».من جهته، أكد المدرب الأرجنتيني لنادي أتلتيكو مدريد دييغو سيميوني، أن تفكيره سينصرف الى منافسات الدوري الإسباني التي تنطلق اليوم.وقال سيميوني بعد إحراز فريقه الكأس للمرة الثالثة «هذه الليلة علينا تذوق طعم الفوز لأننا عندما نخسر، نعاني، نبكي. الآن يجب الاستفادة. سنبدأ بالتفكير بانطلاق الليغا وبموسم يبدو أنه سيكون قاسيا جدا».من جهته، قال مدرب ريال جولن لوبيتيغي «علينا أن نستعد جيدا، أن نرفع رأسنا، أن نعيد شحن بطارياتنا وأن نتذكر بأن البطولة الأهم للموسم، وهي بالنسبة إلي الدوري الإسباني، تبدأ الأحد»، عندما يستضيف خيتافي في سانتياغو برنابيو.وبشأن نتيجة السوبر، اعتبر لوبيتيغي الذي أقيل من تدريب المنتخب الإسباني قبل انطلاق كأس العالم 2018 بعد الاعلان عن توليه تدريب ريال بعد النهائيات، أنه «في مباراة نهائية، بطبيعة الحال، الأخطاء ومجريات اللعب تصنع الفارق. أتلتيكو خبير بهذه المسألة وربما كنا واثقين من أنفسنا أكثر مما يجب. لسنا سعداء بالنتيجة وليس من الطبيعي أن تهتز شباكنا 4 مرات ونحن بحاجة للتحسن. أؤكد أن الفريق لعب بشكل جيد لكن المنافس عاقبنا بأهدافه».وأضاف «لقد نالوا (أتلتيكو) فوزا مستحقا. يجب أن نهنئهم».