موسكو، دمشق - وكالات - بعد مطالب إسرائيلية، أعادت الأمم المتحدة، بمواكبة روسية، نشر قوات حفظ السلام في منطقة فك الاشتباك بين سورية وإسرائيل «اندوف» (UNDOF)، وذلك بعد استعادة النظام السوري سيطرته على المنطقة، في حين ستنتشر القوات الروسية قرب المنطقة العازلة وليس في داخلها.وبدأ أمس العشرات من عناصر قوات حفظ السلام الأممية «اندوف» بزيارة المنطقة العازلة بين شطري الجولان (المحرر والمحتل)، وتفقد مواقع انتشار هذه القوات السابقة قبل 2011 في القنيطرة والقرى الممتدة على الشريط الحدودي مع الجولان المحتل.وذكرت وسائل إعلام روسية أن رتلاً من 10 سيارات تابعاً للأمم المتحدة دخل، أمس، بمرافقة ضباط وعناصر من الشرطة العسكرية الروسية ومن الجيش السوري إلى المنطقة العازلة وتفقد مواقع الانتشار السابقة، تمهيداً لعودة انتشار هذه القوات في المنطقة.وكان مجلس الأمن الدولي، جدد نهاية شهر يونيو الماضي مهمة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فصل القوات في الجولان السوري لمدة ستة أشهر.وانتشر الجيش السوري بداية الشهر الجاري في قرى شمال محافظة القنيطرة، عائداً إلى مواقعه التي كان ينتشر فيها ضمن منطقة فك الاشتباك في الجولان سنة 2011.وفي موسكو، أعلن نائب قائد قوة الشرطة العسكرية الروسية في سورية العقيد فيكتور زايتسيف أن وحدات من هذه القوة ستقيم 8 مواقع قرب المنطقة المنزوعة السلاح في الجولان.وقال العقيد: «نحن الآن في معبر الفيسيا، بمحافظة القنيطرة، حيث تم نشر أول مركز مراقبة للشرطة العسكرية الروسية. في القريب العاجل، سننشر سبعة مراكز أخرى، وكلها لضمان أمن المدنيين في محافظة القنيطرة». بدوره، أوضح نائب قائد القوات الروسية في سورية الجنرال سيرغي كورالينكو، أن مراكز الشرطة العسكرية الروسية ستنشر قرب المنطقة منزوعة السلاح، التي تسيطر عليها قوات الأمم المتحدة وليس في داخلها.وقال: «أؤكد أنه لن تكون هناك شرطة عسكرية روسية في داخل المنطقة منزوعة السلاح، وستوفر مراكز المراقبة التي ستنشر بالقرب منها السلام في المناطق السورية، ولا سيما في محافظة القنيطرة».وأمس، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون تركزت على الوضع في سورية.وأفاد الكرملين، في بيان، أن الرئيسين أشادا بـ«العملية الروسية - الفرنسية المشتركة التي نفذت في يوليو الماضي لإيصال المساعدات الإنسانية إلى منطقة الغوطة الشرقية وتوزيعها بين السكان المحليين». من جهة أخرى، ثبّتت دوائر الأحوال المدنية في سورية السنة الماضية 68 ألف حالة وفاة من دون تحديد أسبابها، وفق ما أفاد مسؤول في النظام. ونقلت صحيفة «الوطن» عن مدير الأحوال المدنية في سورية أحمد رحال قوله: «ثبّتنا العام الماضي 68 ألفاً من دون تحديد طبيعة الوفاة و32 ألفاً خلال العام الحالي».ولم يذكر رحال أي تفاصيل إضافية أخرى عن الوفيات أو المناطق التي سجلت فيها، وسط ترجيحات بأن غالبية حالات الوفاة تعود لأشخاص كانوا معتقلين في سجون النظام.وتوجهت الأنظار أخيراً إلى دوائر الأحوال المدنية بعد إعلان منظمات حقوقية وعائلات سورية، قيام السلطات بتحديث سجلات النفوس المدنية، وإضافة كلمة «متوف» الى جانب أسماء المئات من المعتقلين لديها.ومع تناقل الخبر بسرعة، قصدت عائلات كثيرة دوائر النفوس الأشهر الماضية لمعرفة إذا ما كان أبناؤها المعتقلون ما زالوا على قيد الحياة، خصوصاً أن جثث المعتقلين لم تسلم الى عائلاتهم. وعما إذا كانت دوائر الأحوال المدنية تُثبت وفيات مفقودين، أجاب رحال: «ليس لدينا سجل اسمه مفقودين، نحن نثبت وقائع مدنية، ومن ثم إذا أتتنا وثيقة من أي جهة حكومية سواء كانت مشفى أم غيرها بتثبيت واقعة الوفاة، فإنه يتم تثبيتها من دون تحديد أنه مفقود أم غير ذلك». وتقدر الشبكة السورية لحقوق الانسان عدد المعتقلين لدى السلطات السورية بنحو 80 ألف شخص، تمكنت من توثيق تبلغ عائلات نحو 400 منهم وفاتهم من دوائر الأحوال المدنية، بينهم تسعة أطفال على الأقل.وتحدث ناشطون من مدينة داريا أخيراً عن وفاة المئات من معتقلي البلدة في السجون، متهمين قوات النظام «بقتلهم تحت التعذيب». وتم تحديث سجلات محافظة حماة أولاً، تبعتها حمص (وسط) المجاورة، فدمشق، ثم مدينة اللاذقية الساحلية والحسكة (شمال شرق). ولا تزال الأسماء الجديدة تصل تباعاً إلى السجلات، حسب الشبكة.

نائب أردني يدعو للإسراع  بفتح الحدود مع سورية

دعا النائب في البرلمان الأردني نبيل هشام، إلى ضرورة الإسراع في إعادة العلاقات الأردنية - السورية على مستوى الحكومات، موضحا أن هذه الخطوة ستعود بالنفع على الدولتين.وقال في حوار مع وكالة «نوفوستي»، نشرته أمس، «لا يوجد أساس حالياً يمنع الأردن من السماح للاجئين السوريين بالعودة، وفتح الحدود مع سورية»، مشيراً إلى أن ضغوطاً كبيرة مُورست على الأردن للمشاركة في العمليات العسكرية في سورية، إلا أن الأردن اكتفى بحماية حدوده فقط، وحافظ على علاقاته مع دمشق.وقال إن العلاقات بين الأردن وسورية منقطعة جزئياً، في الوقت الحالي، ولا يوجد تنسيق وتفاعل يومي على مستوى الحكومات، مشيراً إلى أن مسألة عودة اللاجئين يتم بحثها عن طريق وسطاء روس.