من واجب المهرجانات المحلية دعم المبدعين الشباب بما يتناسب مع توجه الفعالية، وهذا ما أظهره مهرجان صيفي ثقافي 13، عندما احتضن أول من أمس، على مسرح الدسمة، وتحت مظلة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، مسرحية «عنبر 9» التي كانت ضمن الأعمال الجماهيرية في عيد الفطر الماضي، والتي ستواصل عروضها في عيد الأضحى المقبل.المخرج محمد الحملي، وكعادته، برع في خلق تميز غير مطروق وحركة غير مسبوقة على المسرح، ووظف كل إمكاناته كمخرج في هذا العرض وترك للجمهور متعة المشاهدة، إذ لم يبالغ في المؤثرات الصوتية وأجاد في استغلالها بالوقت المناسب مع الحوار وسرعة الأحداث.من جانب آخر، فإن صدق الأداء لأبطال العمل أعطى العرض نكهة خاصة، عندما استطاعوا كسرالحاجز بينهم وبين الجمهور المتفاعل مع كل جملة وموقف، الأمرالذي انعكس على أداء الممثلين وثقتهم في قدراتهم، حيث أجاد أحمد الفرج وسلطان الفرج ومبارك المانع ومي البلوشي وضاري عبدالرضا ومارتينا وسامي مهاوش وبيهانا ومنى حسين، بالإضافة إلى المجهود الواضح لبقية فريق العمل. كما راعت الأزياء اختلاف الألوان، كون العمل يتناول قصة سجناء رجال وسجينات، بجانب الديكور المتميز للسجن.وبالعودة إلى فكرة العمل، التي كتبها عبدالعزيز عطية، فإنها تدور حول مجموعة من المساجين الرجال الذين يحاولون الهرب من السجن، لكن الأقدار تسوقهم إلى سجن النساء، وهناك يجدون محاولات مماثلة من بعض السجينات اللاتي يحاولن الفرار من محبسهن. وتتصاعد الأحداث عندما تنجح السجينات في مخططهن وهم يفشلون، حيث يجدون أنفسهم في مأزق عندما يحضر الحارس إلى سجن النساء وهم فيه، فيقومون بالتنكر كما لو أنهم سجينات، إلى أن يخبرهم الحارس الذي اعتقد أنهم نساء بأن قرار الإفراج عنهن وصل، وبالفعل يستطيعون في النهاية الخروج ونيل الحرية.العرض في مجمله، حمل رسائل أخلاقية عدة، تهدف إلى التعاون وترك الأمورالسلبية، من خلال بناء درامي مليء بالتفاصيل، عبر تنوع شخصيات السجناء، والذين اختلفت طبيعة جرائمهم التي أفضت إلى دخولهم السجن.يُذكر أن مسرحية «عنبر 9» عُرضت قبل أيام في المملكة العربية السعودية بمدينة الأحساء، حيث حضرها حشد جماهيري غفير، كما شهدت تفاعلاً كبيراً مع نجوم العمل.
فنون
المسرحية عُرضت ضمن فعاليات مهرجان «صيفي ثقافي 13»
ميزان العقل بين نيل الحرية ... أو البقاء في «عنبر 9»
من «عنبر 9» (تصوير بسام زيدان)
01:33 م