لندن، ميونيخ - أ ف ب -  يأمل المدرب البرتغالي «المتذمر» جوزيه مورينيو في أن تتحرك إدارة نادي مانشستر يونايتد الانكليزي لكرة القدم في الأيام القليلة المتبقية قبل إقفال باب الانتقالات الصيفية، بعد غد الخميس، لتعزيز صفوف «الشياطين الحمر»، محذرا من مواجهة فريقه موسما صعبا في حال عدم تحقق ذلك.وفي تغيير عن المعتاد في الدوري الانكليزي الممتاز الذي يحصد 2.3 ملياري يورو من عائدات النقل التلفزيوني (من 2016 الى 2017)، تنتهي فترة الانتقالات الصيفية، عشية انطلاق المرحلة الأولى، خلافا للبطولات الأوروبية الأخرى التي أبقت على موعدها التقليدي نهاية أغسطس الحالي.ونجم عن هذا التغيير إسراع أندية النخبة لإتمام صفقاتها للموسم 2018-2019، وأنفق العديد منها مبالغ طائلة لاسيما ليفربول، ما دفع مورينيو الى التحذير من صعوبة مساره في الدوري في حال لم يحذُ ناديه حذو غريمه.وخاض «يونايتد» فترة تحضيرات مضطربة، فحقق فوزا يتيما في 6 مباريات ودية، آخرها خسارته امام مضيفه بايرن ميونيخ الالماني بهدف، اول من امس، سجله الإسباني خافي مارتينيز بكرة رأسية إثر ركلة ركنية (59).ولم تتغير نبرة مورينيو منذ بدء التحضيرات، ولم يخف امتعاضه من ضعف نشاط إدارة النادي في سوق الانتقالات، اذ اكتفت بضم البرازيلي فريد والمدافع البرتغالي الشاب ديوغو دالوت والحارس الاحتياطي لي غرانت.وخلافا لـ «يونايتد»، نشط ليفربول باكرا بضم الحارس البرازيلي أليسون من روما الإيطالي مقابل 75 مليون يورو، ما جعله أغلى حارس في التاريخ، كما عزز دفاعه بالبرازيلي فابينيو من موناكو الفرنسي، وانضم اليه الغيني نابي كيتا الذي اشتراه في فترة الانتقالات الشتوية من لايبزيغ الألماني وأبقاه مع الأخير حتى نهاية الموسم، وعزز هجومه الضارب أصلا بوجود المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو مانيه والبرازيلي روبرتو فيرمينو، بالسويسري شيردان شاكيري من مواطنه ستوك سيتي.وحسم ليفربول هذه الصفقات التي تدخل ضمن مسعاه لتقليص الهوة بينه وبين مانشستر سيتي البطل، بين الأول من يوليو و19 منه، لمنح لاعبيه الجدد فرصة التأقلم مع الفريق الذي وصل بقيادة مدربه الألماني يورغن كلوب الى نهائي دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي حين خسر أمام ريال مدريد الاسباني، واكتفى بالمركز الرابع في الدوري الممتاز.وعانى «الحمر» في الموسم الماضي من غياب لاعبي الاحتياط القادرين على مساندة الأساسيين، وهو يأمل في أن يكون قد تخلص من المشكلة بعدما أنفق ما يقارب 200 مليون يورو لحلها، ومحاولة الفوز بلقب الدوري المحلي للمرة الأولى منذ العام 1990.وأقر مورينيو بعد خسارة فريقه أمام ليفربول 1-4 في 29 يوليو ضمن كأس الأبطال الدولية الودية بان «في ظل هذه الاستثمارات التي حصلت الموسم الماضي وهذا الموسم وبفريق وصل الى نهائي دوري أبطال أوروبا، يجب القول إنهم مرشحون للقب ويتوجب عليهم الفوز».وبعد الهزيمة أمام بايرن ميونيخ قبل أقل من أسبوع على مباراة الفريق الأولى في الدوري الممتاز ضد ليستر سيتي، الجمعة، أشار مورينيو الى أن إدارة النادي «تريد ما أريده وما زال أمامي بضعة أيام لانتظار ما سيحصل».وتابع في حديث لتلفزيون النادي: «الأندية الأخرى المنافسة لنا قوية حقا وتملك فرقا رائعة، أو تنفق مبالغ طائلة مثل ليفربول الذي يشتري كل شيء وكل الناس»، محذرا: «إذا لم نحسن فريقنا، سيكون الموسم صعبا علينا».وتحضر مورينيو للموسم من دون العديد من لاعبيه الأساسيين بسبب مشاركتهم في مونديال 2018، على رأسهم الفرنسي بول بوغبا والبلجيكي روميلو لوكاكو وجيسي لينغارد، ما اضطره للاستعانة بلاعبين شبان مثل جيمس غارنر والهولندي تاهيث تشونغ وأكسل توانزيبي وديميتري ميتشل. ويأمل «مو» في تحقيق المطلب الذي ردده في أكثر من مناسبة بإضافة لاعبَين الى تشكيلته، لاسيما تعزيز خط الدفاع. وترددت في الأيام الماضية أسماء أكثر من مدافع، منهم البلجيكي توبي ألدرفيريلد (توتنهام هوتسبر) وهاري ماغواير (ليستر سيتي)، والألماني جيروم بواتنغ (بايرن ميونيخ)، والكولومبي ييري مينا، على رغم ترجيح التقارير أن الأخير بات أقرب الى إيفرتون منه الى «يونايتد»، في حال قرر برشلونة الاسباني التخلي عنه.من جهته، قال مدافع الفريق فيل جونز، إن «يونايتد» يحتاج إلى التحسن قبل مباراة ليستر سيتي، وأضاف متحدثاً لصحيفة «إكسبريس»: «لعبنا بشكل جيد، لكننا نشعر بخيبة أمل بسبب الهزيمة التي تعرضنا لها، لذلك نحن في حاجة إلى التحسن في الفترة المقبلة على المستوى الجماعي».