أعلنت إسرائيل، أمس، أن دفاعاتها الأرضية أطلقت صاروخين لاعتراض صواريخ اقتربت من هضبة الجولان التي تحتلها، بعد إطلاقها من سورية، حيث تدور مواجهات بين قوات النظام وتنظيمات متطرفة.جاء ذلك فيما أرسلت روسيا مبعوثيْن لإجراء محادثات وصفتها بأنها «عاجلة» مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.وأفاد الجيش الإسرائيلي، في بيان بالانكليزية، أنه «تم رصد صواريخ سورية أطلقت كجزء من الاقتتال الداخلي في سورية».وأضاف أن صاروخين ضمن منظومة «مقلاع داود» التي نشرت حديثاً أطلقا «رداً على التهديد الموجه للأراضي الإسرائيلية»، لكنه أضاف أن الصواريخ سقطت داخل سورية.ولم يوضح الجيش إن كانت الصواريخ الاعتراضية أصابت الصواريخ السورية، لكن مصدراً إسرائيلياً قال إن صاروخيْ الاعتراض أطلقا بعد أن أشارت تقديرات أولية إلى أن الصاروخين السوريين من طراز «إس.إس-21» سيسقطان على الجانب الإسرائيلي من الجولان. ولدى إدراك رادارات الاستشعار الإسرائيلية أن الصاروخين سيهبطان على الجانب السوري قام نظام مقلاع داود بإلغاء مهمة صاروخي الاعتراض ودُمّرا ذاتياً في الجو.وأدخلت إسرائيل نظام «مقلاع داود» في ابريل 2017 لسد الفجوة بين نظام السهم لاعتراض الصواريخ طويلة المدى ونظام القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنها المرة الأولى التي يطلق نظام «مقلاع داود» صواريخ في إطار عملية اعتراض حقيقية، علماً أن تكلفة الصاروخ الواحد تصل إلى مليون دولار.ودوّت صافرات الإنذار، صباح أمس، في منطقة الجليل الأعلى وصفد ومشارف جبل الشيخ، كما أطلقت صافرات الإنذار للمرة الثانية في منطقة الجولان المحتل، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي بعد الفحص أن صافرات الإنذار أطلقت نتيجة للقتال الداخلي في سورية وليس بسبب طائرة مسيرة.وعلى وقع التوتر المتصاعد في الجنوب السوري، التقى نتنياهو، أمس، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف خلال زيارة «عاجلة» لهما قال نتنياهو إن الترتيب لها تم الأسبوع الماضي بناء على طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.وقال غريغوري كاراسين نائب لافروف لوسائل إعلام روسية إن زيارة وزير الخارجية «عاجلة ومهمة»، فيما أوضح نتنياهو، قبيل اللقاء الذي عقد مساء أمس، إنه سيبلغ المبعوثين بأن «إسرائيل تصر على احترام اتفاق الفصل بين القوات المبرم بيننا وبين سورية، مثلما تم احترامه على مدى عقود حتى اندلاع الحرب الأهلية في سورية» سنة 2011.وأكد مجدداً أن «إسرائيل ستواصل التحرك ضد أي محاولة من إيران ووكلائها لترسيخ الوجود العسكري في سورية».ومساء أول من أمس، بحث وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي «موضوع عودة اللاجئين السوريين» الى بلادهم و«الافكار الروسية المطروحة» بهذا الصدد، وفقاً لبيان لوزارة الخارجية الأردنية.من جهة أخرى، وصلت إلى إدلب، مساء أول من أمس، ثاني قافلة حافلات تضم معارضين سوريين ممن اضطروا للنزوح من درعا، جنوب سورية، في حين أفاد المركز الروسي لاستقبال وتوزيع وإيواء اللاجئين في سورية، أن أكثر من 100 ألف لاجئ عادوا إلى غوطة دمشق الشرقية منذ سيطرة النظام عليها في أبريل الماضي.
خارجيات
محادثات «عاجلة» بين نتنياهو ولافروف وغيراسيموف
صاروخان إسرائيليان بمليونيْ دولار مع تفعيل «داود» على حدود سورية
04:13 م