في محاولة لخفض التصعيد الأمني والتوتر في قطاع غزة الذي بلغ ذروته خلال الأيام الأخيرة، صادقت مصادر أمنية إسرائيلية على «اتفاق البلالين» مع حركة «حماس» التي أعلنت أنها ستخفض «تدريجياً من البالونات والطائرات الورقية الحارقة» ضمن تفاهمات بوساطة مصرية أممية لتفادي الدخول في حرب.ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر إشارتها إلى العمل الإيجابي والتدخل المكثف لمبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، ومصر لحل الأزمة بين إسرائيل و«حماس».وأضافت أن ملادينوف على تواصل مستمر مع رئيس مجلس الأمن القومي مائير بن شابات، مشيرة إلى أن هناك اتصالات متواصلة بين رئيس جهاز «الشاباك» ناداف أرغمان ومسؤولي جهاز الاستخبارات المصرية في إطار اتفاق المصالحة بين قيادة السلطة الفلسطينية.ولفتت إلى أن إسرائيل تعهدت عدم الدخول في حرب مفتوحة مع غزة، وأبلغت الوسطاء المصريين والأمم المتحدة أن لا مصلحة لها في حرب مفتوحة مع «حماس»، لكنها لن تحتمل استمرار الطائرات الورقية والبالونات الحارقة. وتابعت أن مصر تسعى إلى التوصل إلى مصالحة فلسطينية - فلسطينية تطوي صفحة الانقسام، وتفتح القطاع على العالم الخارجي، وتنهي الحصار.بدوره، رحب الناطق باسم حكومة الوفاق الوطني يوسف المحمود، بجهود المصالحة الوطنية المصرية.أمنياً، قتل العضو في «حماس» عبدالكريم رضوان (22 عاماً) وأصيب ثلاثة آخرون في ضربة جوية إسرائيلية شرق مدينة خان يونس أمس.وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان، أنه نفذ ضربة جوية «استهدفت مسلحين من حماس كانوا على وشك إطلاق بالونات مزودة بمواد قابلة للاشتعال لتعبر الحدود إلى الدولة العبرية»، فيما اندلعت 10 حرائق في مناطق متفرقة من مستوطنات غلاف غزة بفعل إطلاق عشرات البالونات الحارقة.في غضون ذلك، اقتحم نحو 109 مستوطنين و9 من عناصر شرطة الاحتلال المسجد الأقصى، فيما أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار أن سفن كسر الحصار التي انطلقت منتصف مايو الماضي من شمال أوروبا تحت شعار «لأجل مستقبل عادل لفلسطين» تهيأت، أمس، للانطلاق من ميناء باليرمو في جزيرة صقلية الإيطالية في الجزء الأخير من رحلتها باتجاه غزة، علماً أن تل أبيب هددت بمصادرتها بمجرد وصولها للقطاع.وأعلن رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري، أن سلطات الاحتلال تحتجز نحو 2000 شاحنة محملة بالبضائع للقطاعين الصناعي والتجاري في معبر كرم أبوسالم.على صعيد آخر، أقرّ البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، أمس، قانوناً ينص على أن إسرائيل هي «الدولة القومية للشعب اليهودي» وأن «حق تقرير المصير فيها حصري للشعب اليهودي فقط»، ما أثار جدلاً واتهامات بأن هذا القانون عنصري تجاه الأقلية العربية التي تعيش داخل الدولة العبرية وتم تبني مشروع القانون بتأييد 62 صوتاً في مقابل 55 عضواً، وهو ينص على أن اللغة العبرية ستصبح اللغة الرسمية في إسرائيل، فيما ينزع هذه الصفة عن اللغة العربية، وتعتبر الدولة «تطوير الاستيطان اليهودي قيمة قومية، وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته»، حيث يعني قانون «الدولة القومية للشعب اليهودي» يهودية الدولة. وفيما رحب رئيس الوزراء بنيامين  نتنياهو بتبني النص، قام نواب القائمة المشتركة العرب بتمزيق نص القانون احتجاجاً، ما دفع رئيس الكنيست يولي إدلشتاين إلى طردهم. كما دانت الجامعة العربية القانون «العنصري، فيما أعرب الاتحاد الأوروبي عن القلق بشأن تعقيد حل الوصول لحل الدولتين.