في وقت لا تزال تسري أنباء عن اتفاق بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين خلال قمة هلسنكي على منع مواجهة بين طهران وتل أبيب، تباينت وجهات النظر في إسرائيل حول قدرتها على تسديد ضربات لإيران.وفيما أشارت صحيفة «يسرائيل هيوم»، أمس، إلى أن «إسرائيل تغيرت كثيراً في السنوات القليلة الماضية، بشكل إيجابي، وباتت أكثر استعداداً لمهاجمة أهداف إيرانية، عبر مساعدات خارجية خصوصاً سرب الطائرات اف 35»، ولفتت إلى أن مهاجمة إسرائيل للمفاعلات الإيرانية «لا يزال احتمالاً بعيداً، لأن غالبية الدول الأوروبية تحاول إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني، أفاد تحليل لصحيفة «جيروزاليم بوست» أن «احتمالات الحرب تتزايد مع تصميم إيران على تحويل سورية إلى قاعدة أمامية لعملياتها العسكرية، مقابل تصميم إسرائيل على منعها من تحقيق ذلك».ورأت «يسرائيل هيوم» أن «من الصعب استهداف كل المفاعلات النووية الإيرانية، لانتشارها في عشرات الأماكن الموزعة في أرجاء إيران، مقارنة باستهداف المفاعل النووي العراقي ونظيره السوري، وهو الأمر الذي يشكل عائقاً كبيراً أمام الطائرات الإسرائيلية».وأضافت أن «الدفاعات الجوية الإيرانية قوية جداً، ويمكنها التصدي بقوة للطائرات الإسرائيلية، كما أنه على تلك الطائرات الطيران لآلاف الكيلومترات لاجتياز الحدود الإيرانية، وهو ما يمثل صعوبة كبيرة لتل أبيب».ونوّهت بأنه «في 2012، كان لإسرائيل قدرة دفاعية قوية، مثل القبة الحديد، ومقلاع داود، كما أنها تتمتع بعلاقات ديبلوماسية قوية مع دول عدة في المنطقة، وبحوزتها طائرات مقاتلة، مثل (إف 35)، مقارنة بحصول إيران على المنظومة الدفاعية الروسية إس 300، المنتشرة حول الأماكن الاستراتيجية في أرجاء إيران بأسرها». وفي سياق تحليل نشرته «جيروزاليم بوست»، عن سيناريوات الحرب المحتملة بين إسرائيل وإيران حال وقوعها، في ظل تصاعد الحرب الكلامية، رأى أستاذ الدراسات السياسية والشرق الأوسط في جامعة بار إيلان، هيليل فريش، أن «احتمالات الحرب تتزايد مع تصميم إيران تحويل سورية إلى قاعدة أمامية لعملياتها العسكرية، وتصميم إسرائيل على منعها من تحقيق ذلك».وقال إن «من بين 27 موقعاً، تتوزع المواقع النووية بين 4 أفرع رئيسية هي: مراكز البحث، ومواقع التخصيب، والمفاعلات النووية، ومناجم اليورانيوم، و(من الممكن) أن تقصف الطائرات الإسرائيلية المفاعلات ومواقع التخصيب في موقعين فقط وهما الأساس لتعطيل المشروع النووي الإيراني».ولفت إلى أن «تركيز القصف، وكل الحرب، على الموانئ الإيرانية، التي تعتبر عصب التجارة والتصدير، (وهي) مكشوفة للإسرائيليين، ما ينذر بوقف تصدير النفظ والغاز، واستيراد البضائع من الخارج».وأضاف أن «الحرب إن وقعت ستكون مدمرة للغاية، ليس فقط لإسرائيل وإيران، بل للدول المجاورة أيضاً، فقد تهاجم إسرائيل المطارات في لبنان وسورية وحتى العراق، لمنع تحرك القوات والمعدات العسكرية الإيرانية».