حذر مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف من بدء جولة مواجهة جديدة في قطاع غزة إذا لم تتراجع الأطراف كافة المتسببة في التصعيد الأخير خطوة إلى الوراء.وقال ملادينوف في مؤتمر عقده أمام مقر الأمم المتحدة في غزة، أمس، «نحن أمام مشهد معقد جداً في غزة، وبالأمس كنا أمام بداية حرب حقيقية، وأي مواجهة مقبلة سيخسر فيها الجميع»، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي أحد يريدها.وأضاف أن الأمم المتحدة تواصلت مع الأطراف كافة لكي تتوقف هذه الدائرة، ويجب أن تتوقف.وتراجع التصعيد نسبياً في القطاع والبلدات الإسرائيلية المجاورة غداة أعنف مواجهة عسكرية في المنطقة بين إسرائيل وحركة «حماس» التي أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنها تكبدت«أقسى ضربة»منذ حرب 2014.في غضون ذلك، بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، مناورات عسكرية تستمر أسبوعاً في جميع المناطق بالدولة العبرية، وذلك استعداداً لمواجهة عسكرية على جبهتي غزة وسورية، على أن تكون تدريبات تحاكي احتلال القطاع.وجاءت المناورات رغم «التهدئة» التي تم التوصل إليها، مساء أول من أمس، برعاية مصرية إثر العدوان العسكري للاحتلال على غزة.كما أعلن أنه استدعى عدداً من جنود الاحتياط ونشر بطاريات إضافية من منظومات «القبة الحديد» للدفاع الجوي في تل أبيب والحدود مع غزة.من ناحية أخرى، أصيب ستة فلسطينيين، أمس، برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات شهدها مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة.في غضون ذلك، استشهد فلسطينيان وأصيب ثالث في انفجار لم تعرف طبيعته بعد غرب مدينة غزة.وقال رئيس قسم الاستقبال والطوارئ في مجمع الشفاء الطبي أيمن السحباني إن أحمد منصور حسان (35 عاماً) وابنه لؤي أحمد منصور حسان (13 عاماً) استشهدا في الانفجار، وإصابة ثالث بجراح حرجة في انفجار قرب برج الوحدة غرب غزة.بدورها، أفادت مصادر في غزة أن منصور هو قائد الوحدة الصاروخية في«كتائب شهداء الأقصى»الذراع العسكرية لحركة «فتح».كما أصيب فلسطيني آخر جراء استهداف طائرة استطلاع لشمال غزة، إضافة إلى أربعة آخرين بينهم طفلان، جراء تجدد الغارات الإسرائيلية على شرق القطاع، رغم التوصل إلى هدنة بعد تدخل أطرافٍ عربية ودولية.من جهته، قال الناطق باسم «حماس» حازم قاسم إن وساطات وتدخلات من أطراف إقليمية ودولية أفضت إلى التوصل لانتهاء جولة التصعيد الحالية بين فصائل المقاومة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، في إشارة إلى اتصالات أجرتها القاهرة بين قيادات القطاع والإسرائيليين للتهدئة.وليس بعيداً شيعت حشود كبيرة، ظهر أمس، جثماني الطفلين الشهيدين أمير النمرة ولؤي كحيل، غداة مقتلهما أول من أمس، في قصف إسرائيلي استهدف متنزهاً للعائلات ومبنى مجاورا مهجورا في ساحة الكتيبة وسط مدينة غزة.وفي رام الله، قال الناطق باسم حكومة الوفاق الوطني يوسف المحمود مساء أول من أمس، أن الحكومة برئاسة رامي الحمد الله تجري اتصالات مكثفة مع الجهات الإقليمية والدولية كافة من أجل ضمان وقف العدوان الإسرائيلي على غزة.وأضاف في بيان مساء أول من أمس، أن سلطات الاحتلال تعمل على الدفع بالأوضاع الى مزيد من التصعيد وملاحقة المواطنين العزل وإراقة دماء المتظاهرين السلميين واستهداف الأطباء والممرضين والمسعفين والصحافيين في ظل تشديد الحصار الجائر المفروض على القطاع.