• ما رأيك في الاتفاقيات الأخيرة مع الصين ومشاريع الأمن والحماية والاقتصاد؟... الأمور عادية جدا، هي اتفاقيات تجارية وغيرها كبيرة فعلاً ومهمة بالتأكيد، لكنها لا تحتوي على ما ذكرت من اتفاقيات لتأجير الجزر الكويتية للصين ولا على إرسال قوات عسكرية صينية لحماية الكويت ولا على ما سردته من أوهام!! كيف... هذا قد انتشر في كل مواقع التواصل ونشرته كثير من المواقع الإخبارية «وجاءتنا رسائل على الواتساب»، كلها تؤكد هذه الأخبار وأكثر منها أيضا، كيف تقول ان هذا غير صحيح؟ • هذا جزء من حوار دار عشرات المرات في الأيام الماضية بعد أن انتشر في المجتمع وأصبح الكل يتكلم عن مشروع لتأجير الجزر الكويتية وقوات أمن صينية للحماية وأساطير أخرى كثيرة، كل المجتمع اقتنع بهذا بمجرد أن وصلته رسالة على «الواتساب» وبدأ الكل يتناقل هذه الأخبار ويعيدها ويشرحها ويؤسس لها بالتدليل والبرهان! • لا أحد يشك في أن زيارة صاحب السمو أمير البلاد إلى الصين وهذه المحادثات، كانت على قدر كبير من الأهمية للكويت بل وللمنطقة عموما، خصوصاً لما تمتاز به الصين من قوة اقتصادية ضارية، وأن هناك اتفاقيات وقعتها الكويت مع الصين - كما تفعل مع كثير من الدول ودائما - وأن هذه الاتفاقيات بعضها تجاري اقتصادي وبعضها في مجال النفط وبعضها ثقافي وهي كلها - كما تم الاعلان الرسمي عنها - في حدود المعتاد بين الدول، ولا شك أيضا وحسب ما أعلن عنه صاحب السمو أمير البلاد أن هناك مشروعا كويتيا ضخما لتطوير جزرها وأن هناك اتفاقيات مع شركات صينية للاستفادة من خبراتها في مجال الإنشاءات لتطوير هذه الجزر. • كل هذا في حدود المعتاد تماما مضافا إليه ما لصاحب السمو من رؤية ثاقبة في مجال تنوع التحالفات وفتح آفاق جديدة للكويت، إلا أن هذا المعتاد صاحبته حملة إعلامية خارجية مقصودة، هدفها الأول الإساءة لدول الجوار في مجلس التعاون الخليجي وجر الكويت في مهاوي الخلاف القائم بين بعضها، وبدأت قنوات تلفزيونية في إحدى دول الإقليم الإفاضة في بيان أهداف جلب الحماية الصينية للكويت لخوفها من أطماع دول الجوار وغيرها من الترهات والمزاعم التي سوقوها على مجتمعنا لمحاولة تصوير هذه الاتفاقيات على أنها خوف من أطماع إقليمية وموقف ضد أميركا!! • ان توجد آلة إعلامية تريد تشويه حقيقة فهذا شيء اعتيادي جدا، ما ليس اعتياديا هو كيف يصدق مجتمعنا أي شيء في أي شيء وعن أي شيء!! كيف تنطلي أي كذبة مهما تهافتت على عموم المجتمع؟ • حساب وهمي ينشر قصة مفبركة عن أي موضوع، لكنك في المساء تجدها حديث الدواوين وتعجز عن إقناع الناس أن هذه القصة ربما... ربما لا تكون حقيقة!! يرسل لك صديق فيديو عن فضيحة سياسية، واضح أنه مصطنع ويرى اصطناعه حتى الأعمى وحين تقول لصاحبك: هذا مفبرك، يكون جوابه: هكذا وصلني، ربما يكون صحيحا!! سفهاء السفهاء أصبحوا مشاهير وقدوات في مواقع التواصل!! هذا هو الغريب فعلا! • المسألة ذات خطر أمني سياسي اجتماعي... مجتمعنا هشّ بسكويتي يسهل جدا اختراقه والسيطرة عليه ونشر ما تشاء واقناعه به. الحكومة تركت للغير - أي غير - أن يسيطر إعلاميا على المجتمع في أي وقت يريد وبأي موضوع يريد أيضا! والسؤال: أين تربية الأسر؟ وأين دور التجمعات السياسية والاجتماعية التي تملأ البلد وهي لا تملك أي سيطرة على الرأي العام في المجتمع، كما استبان؟ للأسف عموم المجتمع كما هو واضح سهل الانقياد للإشاعة... أين نحن من كل هذا؟؟؟ lawyermodalsbti@
مقالات
واضح
مجتمعنا بسكويتي!!
10:41 ص