لعل محور الاستجواب التاسع الذي تم أخيراً ضد وزير النفط، أثبت بما لا يدع مجالاً للشك وجود خلل صارخ وكبير في القطاع النفطي يتطلب إعادة النظر في الكثير من الأمور التي تخص هذا القطاع الحيوي والتي يجب الوقوف عندها! إن استمرار صرف مكافأة نهاية الخدمة للوافدين، بالطريقة التي كانت تسير عليها لما قبل تقديم الاستجواب الذي تم على إثره معاملة الوافدين في صرف نهاية الخدمة على أساس قانون العمل الأهلي - وليس قانون القطاع النفطي - الذي يتم فيه معاملة الكويتيين على أساسه... إذ انه ومع احترامنا البالغ للوافدين، فإنه ليس من المعقول أن يعامل الوافد معاملة ابن البلد نفسه! ونقول ان الحاجة اليوم لإعادة هيكلة قوانين وتفاصيل العمل في القطاع النفطي، هي حاجة ملحة نظراً لأنه وفي تقديرنا المتواضع، ثمة العديد من المخالفات والممارسات التي تستوجب محاربتها من الجميع أياً كانوا ومن دون الانتظار أن تأتي المراقبة والمحاسبة من قبل أشخاص محدودين مثل نواب الأمة، ويجب أن يتشارك الجميع في حماية هذا القطاع الذي يشكل أكثر من 90 في المئة من مصدر الدخل الوحيد والأوحد لدولة الكويت.. محاولات الدولة يجب أن تتكثف وتزيد من وتيرة البحث عن مصادر دخل أخرى... وعلى هذا الصعيد، فإننا لا نرى وجود محاولات جادة لتحقيق هذا الهدف رغم وجود الهيئة العامة للاستثمار والتي لم تحقق النتائج المرجوة منها، حيث انها لم تصل حتى الآن لمستوى الطموح في جني مصدر دخل يشكل نسبة مهمة لدولة الكويت. من هنا نصل إلى أن نؤكد الحاجة الملحة والضرورية لإعادة النظر في سياسات تعامل الدولة مع القطاع النفطي... والله الموفق.Dr.essa.amiri@hotmail.com
مقالات
في الصميم
المحور التاسع... من استجواب وزير النفط
12:37 ص