وضع مدير عام هيئة الطرق والنقل البري المهندس أحمد الحصان خطة طريق لمعالجة الازدحام المروري، تجاوباً مع قضية «الراي» بعنوان «الكويت مخنوقة...مرورياً»، معلناً أن الهيئة تعمل على 90 مشروعاً بدأ تنفيذها العام 2014 وتنتهي في العام 2025 بتكلفة 8 مليارات دينار.وبسّط الحصان «روشتة» العلاج في جملة من الإجراءات، كاشفاً لـ«الراي» عن إمكانية تحقيق إيرادات من استخدام بعض الطرق، طامحاً إلى سداد تكلفة إنشاء جسر الشيخ جابر، أو على الأقل تكلفة تشغيله وصيانته، ودائماً مع تأمين بدائل مجانية لمستخدمي الطرق، مشدداً على ضرورة عدم إغفال أهمية تطوير النقل الجماعي، الذي رأى أنه لم يحظ بالاهتمام الكافي، حتى الآن. وكشف الحصان عن ملامح خطة الهيئة في تطوير الطرق ورفع قدرتها الاستيعابية، بما يساهم في فك الاختناقات المرورية، من خلال أهداف عدة ترتكز على السعي نحو تنفيذ 90 مشروعاً بقيمة إجمالية تقديرية تتجاوز الـ8 مليارات دينار لتطوير البنية التحتية، سواء لجهة إنشاء طرق سريعة مستحدثة أو تطوير الطرق القائمة، كاستحداث تقاطعات رئيسية في الأماكن المهمة وربط الطرق مع بعضها، وزيادة كفاءة الطرق والجسور لاستيعاب الكم الهائل من عدد السيارات، لافتاً إلى أهمية تطوير النقل الجماعي ودراسة إمكانية تحصيل الرسوم على استخدام بعض الطرق، مع ضرورة وضع بدائل مجانية لها. وقال الحصان إن «دور الهيئة لا شك مؤثر وفاعل في المجتمع، فعندما وضع المشرع القانون حرص على أن تكون جوانب هذه القضية المهمة والشائكة تحت مظلة واحدة، وأن تتحمل الهيئة مسؤولية حل هذه المشكلة، فحتى يتم القضاء على مشكلة الازدحام وترتيب حركة النقل العام في الدولة لا بد من اكتمال الجوانب المؤثرة كافة في ذلك». وأكد الحصان أن الهيئة استكملت خطة وزارة الأشغال الموضوعة سابقاً خلال السنوات القليلة الماضية، في إنشاء وتنفيذ العديد من المشاريع الخاصة بتطوير البنية التحتية، لاستيعاب الكم الهائل من عدد السيارات التي تستخدم الطرق.وأشار إلى أن الخطة تُنفّذ بشكل جزئي متتابع منذ العام 2014 لتنتهي في العام 2025، موضحاً أن المتابع للمشاريع المنجزة يجد بأنها أصبحت تسهّل الحركة المرورية في بعض المناطق المحيطة بها، مثل مشروعي تطوير طريق الجهراء وطريق جمال عبدالناصر، على سبيل المثال لا الحصر. وشدّد الحصان على عدم إغفال أهمية تطوير النقل الجماعي في الدولة، والذي، للأسف، لم يحظ حتى الآن بالاهتمام الكافي، كاشفاً عن قيام الهيئة ومستشاريها ممن يملكون الخبرة بإعداد دراسات مكثفة لتطوير النقل الجماعي، تمهيداً للانتهاء من وضع استراتيجية متكاملة حول هذا الجانب في نهاية العام الحالي، حول كيفية النقل الجماعي، حتى يتم تقليل الازدحام المروري قدر الإمكان. ورأى الحصان أن تحقيق هذا الهدف يستوجب استكمال استراتيجية الطرق، والسعي إلى التنسيق مع الجهات المعنية لإنجاز مشاريع الجسور والطرق والأنفاق، وربط المدن الإسكانية المستقبلية، وتطبيق استراتيجية المخطط الهيكلي العام للدولة (2040) ورؤية الكويت الحديثة (كويت2035)، مؤكداً ضرورة التركيز على تطوير هذه المنظومة بشكل سريع جداً قبل إنجاز المرافق الحكومية كافة. وأشار الحصان إلى أهمية أن تُتاح للهيئة إمكانية أن تكون جهة ممولة لا جهة مستفيدة وآخذة للأموال من ميزانية الدولة، وذلك من خلال وضع استراتيجيات لتحصيل إيرادات معينة نظير الخدمات، مع وجود بدائل أخرى توفر لمستخدمي الطريق وتكون بالمجان كما هو معمول به حالياً في العديد من الدول. وأشار إلى إمكانية توافر دراسات جادة لتحصيل تكاليف بعض المشاريع كجسر الشيخ جابر، بحيث يمكن سداد كلفة تنفيذه أو حتى سداد كلفة التشغيل والصيانة لهذه المنشآت الحكومية، على أن تكون الإجراءات مدروسة بشكل يتوافق مع متطلبات المواطنين ووجود بدائل من الطرق مجانية الاستخدام. وأشار إلى أن خطة الهيئة تتضمن 90 مشروعاً، ليس من بينها مشاريع النقل الجماعي، حيث تم إنجاز 14 منها بقيمة 200 مليون دينار، وجار تنفيذ 24 مشروعاً بقيمة 2700 مليون دينار، كما أن الهيئة تطمح إلى الانتهاء من توقيع 14 مناقصة بقيمة 1300 مليون دينار، لافتاً إلى أن هناك العديد من المناقصات المنتظر طرحها خلال نهاية العام الحالي والعامين المقبلين يبلغ عددها 38 مناقصة ومجمل تكلفتها التقديرية نحو 4000 مليون دينار، مجدداً تأكيد بدء تنفيذ خطة تطوير الطرق ورفع قدرتها الاستيعابية وكفاءتها بشكل جزئي متتابع منذ العام 2014 لتنتهي في العام 2025، وبما يحقق الهدف منها في معالجة الازدحام وتسهيل الحركة المرورية.
محليات
إيرادات من بعض الطرق لسداد تكلفة جسر جابر؟
01:33 ص