أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، أن ثورة 30 يونيو 2011 «التي قال فيها الشعب كلمته بصوت هادرٍ مسموع، غيرت وجه المنطقة ووجهتها، من مسار الشر والإقصاء والإرهاب إلى رحاب الأمن والتنمية والخير والسلام».وقال السيسي في كلمة بمناسبة الذكرى الخامسة للثورة، إن «ملايين المصريين انتفضوا ليعلنوا أنه لا مكان بينهم لمتآمرٍ أو خائن، وليؤكدوا أنهم لا يرتضون قبلَة للعمل الوطني إلا الولاء لهذا الوطن، والانتماء إليه بالقول والفعل»، معتبراً أنه «في ذلك اليوم المشهود، أَوقَف المصريون موجةَ التطرف والفرقة التي كانت تكتسح المنطقة».وتابع «لقد أنتجت لنا السنوات العاصفة التي مرت بها مصر والمنطقة منذ سنة 2011، ثلاثة تحديات رئيسية، كان كل منها كفيلاً بإنهاء أوطان وتشريد شعوب بأكملها، وهي تحديات: غياب الأمن والاستقرار السياسي، وانتشار الإرهاب والعنف المسلح، وانهيار الاقتصاد»، مؤكداً أن «طريق الإصلاح الاقتصادي صعب وقاسٍ، ويسبب الكثير من المعاناة، ولكن نتائج عدم خوض هذا الطريق أكثر قسوة».وعلى صعيد الأمن والاستقرار، قال السيسي «إن مصر استكملت تثبيت أركان الدولة وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية، من دستور وسلطة تنفيذية وتشريعية، ليشكلوا مع السلطة القضائية الشامخة بنياناً مرصوصاً، واستقراراً سياسياً يترسخ يوماً بعد يوم».وبشأن التصدي للإرهاب والعنف المسلح، أكد «نجاح القوات المسلحة والشرطة، وبدعم شعبي لا مثيل له، في محاصرة الإرهاب، ووقف انتشاره، وملاحقته أينما كان، وبرغم الدعم الخارجي الكبير الذي تتلقاه جماعات الإرهاب من تمويل ومساندة سياسية وإعلامية».وعن الأوضاع الاقتصادية، أوضح السيسي: «نسير على الطريق الصحيح، فقد ارتفع احتياطي مصر من النقد الأجنبي من نحو 15 مليار دولار ليصل إلى 44 مليار دولار حالياً، مسجلاً أعلى مستوى حققته مصر في تاريخها، كما ارتفع معدل النمو الاقتصادي من حدود 2 في المئة منذ خمس سنوات ليصل إلى 5.4 في المئة، ونستهدف مواصلة هذا النمو المتسارع ليصل خلال السنوات القليلة المقبلة إلى 7 في المئة ويتجاوزها، الأمر الذي من شأنه تغيير واقع الحياة في مصر بأكملها ووضعها على طريق انطلاق اقتصادي سريع».وتزامنا مع الاحتفالات، أمس، كثفت الأجهزة الأمنية من إجراءاتها، في محيط المنشآت الحيوية والهامة والمواقع الأمنية والسيادية والمؤسسات الدينية، فيما نظم 45 حزباً سياسياً من أحزاب «التحالف السياسي المصري» احتفالية كبيرة.من جهة أخرى، أعلن مجلس النواب، أمس، أن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي سيلقي أمام البرلمان، البيان المتضمن لبرنامج حكومته الثلاثاء المقبل، أي قبل انتهاء المدة القانونية من تشكيل الحكومة.في سياق منفصل، أعلنت مصر، رفضها إقامة «معسكرات إيواء» للمهاجرين على أراضيها، بعد توافق الاتحاد الأوروبي، على إقامة «منصات استقبال» للمهاجرين خارج دول الاتحاد.وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية أحمد أبو زيد في بيان أول من أمس، أن موقف مصر «يتأسس على رفض إقامة أي معسكرات إيواء أو تجميع للمهاجرين على أراضيها، ورفض عزلهم بأي شكل من الأشكال وتحت أي مسمى من المسميات»، مشيراً إلى أن بلاده تتعامل مع المهاجرين عن طريق «دمجهم في المجتمع وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم».وترتكز الخطة الأوروبية الجديدة على إقامة «منصات استقبال» للمهاجرين خارج دول «الاتحاد» ومراكز خاضعة للمراقبة على «أساس طوعي»، بالنسبة للمهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر، ليتم فيها إجراء فرز سريع للمهاجرين الذين يتم منحهم حق اللجوء ومن يتعين طردهم.
خارجيات
مصر ترفض إقامة معسكرات إيواء للمهاجرين على أراضيها
السيسي: «30 يونيو» غيّرت وجه المنطقة ووجهتها
السيسي يتحدث لمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو
05:52 م