في تهديد شديد اللهجة، قال رئيس لجنة الأمن والخارجية في الكنيست الإسرائيلية آفي ديختر، أمس، إن الدولة العبرية ستعمل على إيجاد أي وسيلة لوقف «إرهاب» الطائرات الورقية الحارقة، حتى ولو كان ذلك عبر عملية عسكرية في قطاع غزة.وشدد ديختر، الذي كان مسؤولاً عن جهاز «الشاباك» سابقاً في تصريحات لإذاعة 103 التابعة لصحيفة «معاريف»، على أن «إسرائيل لن تسمح باستمرار الإرهاب من دون أي عوائق أو التصدي له».وادعى بأن حركة «حماس تشعر بالضعف منذ الأحداث في سورية واليمن ولم تعد كما كانت في الماضي»، مضيفاً أنها «باتت تدرك جيداً مدى قوة إسرائيل وأن قوتها العسكرية أكبر بكثير من قدراتها، ولقد حفرت عشرات الأنفاق خلال السنوات الأخيرة، والآن هذا الحلم تبخر عندما وجدت إسرائيل الحل المناسب».وأشار إلى أن إسرائيل لا ترغب في أي معركة أو مواجهة مع الحركة ولكن الأوضاع المعقدة في الجنوب قد تفرض عليها أن تلجأ لأي سيناريو لوقف «الإرهاب»، مضيفاً أن ذلك سيكون ضمن حسابات وخطوات محكمة.ولم يستبعد ديختر، وهو أحد المبادرين لعمليات الاغتيال عندما كان رئيساً لـ«الشاباك»، استئناف هذه السياسة في القريب، معتبراً ذلك «عملية ردع مهمة».ولفت إلى أن قائد حركة «حماس» في غزة يعتبر هدفاً شرعياً وجديراً بالاغتيال، مضيفاً «لا أحد في غزة محصناً من الاغتيال».في غضون ذلك، ألمح وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إلى أن إسرائيل لن تنجر لإعادة احتلال غزة، معللاً ذلك بأنه «يتعارض مع المصلحة الوطنية الإسرائيلية».وقال في مراسم تخريج ضباط من الكلية العسكرية أول من أمس، «عندما أقف أمامكم الآن، أرى قادة الفرق والأسراب في العقد المقبل، أرى أمامي أفضل قوة دفاعية في العالم، في أقوى جيش في الشرق الأوسط بكل أذرعه جواً وبحراً وبراً جاهزاً لأي سيناريو».وأضاف: «نحن، الإسرائيليين، شعب عديم الصبر، نريد كل شيء على الفور والآن، الحرب الآن، الحسم الآن، لكن السياسة الأمنية الجدية والمسؤولة، لا ينبغي أن تكون استجابة لضغط إعلامي أو جماهيري».وتابع: «تواجه إسرائيل العديد من التحديات والتهديدات، سواء في الجنوب أو في الشمال».في غضون ذلك، ذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية أن الجهات الأمنية أوصت المستوى السياسي بضرورة توسيع منطقة الصيد للفلسطينيين في قطاع غزة إلى 12 ميلاً بحرياً بدلاً من 9 أميال.وفي الأثناء، قال مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة ماتياس شمالي، إن الوكالة قد لا تتمكن من افتتاح العام الدراسي في موعده المحدد، بسبب الأزمة المالية التي تمر بها.وحذر من دخول المنطقة العربية في حالة من الفوضى في حال توقفت «الأونروا» عن تقديم خدماتها، داعياً المجتمع الدولي لعدم السماح إلى الوصول إلى هذه المرحلة من أجل الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، بحسب ما صرح به لقناة الغد.وأكد أن «الوضع في غزة يختلف عن الوضع في مناطق عمليات الأونروا الخمس، في وقت تدعم المنظمة الدولية 70 في المئة من سكان القطاع».أمنياً، خرجت تظاهرات فلسطينية كبيرة، أمس، في الجمعة الـ14 لمسيرة «العودة الكبرى» بعنوان «من غزة إلى الضفة... دم واحد ومصير مشترك».وسقط قتيل وأصيب عشرات الفلسطينيين جراء الرصاص الحي وقنابل الغاز لقوات الاحتلال في الضفة وغزة.