سيطرة الجيش اليمني بمساعدة دول التحالف على مطار الحديدة اليمني ودحر الميليشيات الحوثية في رابع أيام العمليات العسكرية على المطار، ستقلب الموازين وتعيد حسابات طهران من جديد في اليمن! الضغط على الحوثيين يجب ان يستمر، والدعوة للتهدئة لا تنفع مع هؤلاء الانقلابيين الذين بغفلة من الزمن السياسي، سيطروا على زمام الامور واحكموا قبضتهم على الشعب بالآلة العسكرية التي هدفت الى رسم خريطة جديدة باجندات طائفية نتنة اساسها تنفيذ قاعدة تصدير الثورة الخمينية للخارج والاستحواذ على خارطة طريق الشرق الاوسط! استقرار المنطقة لن يتحقق ما دامت الاجندات الطائفية تطفو على السطح، وقد عانينا كثيرا من تلك الاجندات التي تظهر معالمها اليوم في سورية واليمن على حد سواء، وكادت ان تظهر معالمها في البحرين لولا صحوة دولنا في الوقت المناسب وإيقاف الزحف الطائفي وإغلاق باب التمرد! خسارة ايران في اليمن كبيرة وخسارتها ايضا في سورية كبيرة بعد ان استحوذت روسيا على اغلب الاراضي السورية واصبحت في «جيبها» بعد ان جعلت من بشار الاسد متفرجا «على دكة الاحتياط» لا يقوى على قول كلمة، لا أو نعم! بدليل الصراع الخفي الذي يدور اليوم بالخفاء وسيظهر للعلن بين روسيا وإيران على الاراضي المسيطرة عليها بعد ان طلب بوتين خروج الايرانيين من المشهد السوري ورفضت طهران ذلك!وإزاء هذا التمدد الإيراني في المنطقة (سورية - اليمن - العراق ولبنان)، فإن البعض مع الأسف ينتظر الولايات المتحدة ان تتدخل في كل شيء لانتشاله من أزمته، والواقع يقول ان سياسة واشنطن بل نهج الرئيس الاميركي دونالد ترامب، لا معيار ولا ميزان له! ففي لحظة، يشيد ترامب مثلاً بتجاوب طهران وانصياعها في ملفها النووي، وفي لحظة يطالب بحصارها وايقاع اشد العقوبات الاقتصادية عليها كما حدث! كما انه وقت تجده معك يدافع عن سياستك، كما حدث معنا في الازمة الخليجية، وفي لحظة ينقلب عليك رأسا على عقب ويتخلى عنك! وليس ادل على ذلك اخيرا من سياسته مع زعيم كوريا الشمالية المتهور كيم جونغ أون: الذي عاداه ووجه له الانتقادات اللاذعة في كل مناسبة، وعندما التقاه أخيرا، قال عنه في مقابلة مع محطة «فوركس نيوز» بانه «رأس بلاده والقائد القوي، الذي حينما يتحدث ينصت له شعبه باهتمام شديد، وأتمنى أن يفعل شعبي الشيء نفسه حينما أتحدث إليهم»! حتى ختم ترامب حديثه بالقول: «لا استبعد أن ارى رئيس كوريا الشمالية في البيت الأبيض»! على الطاير- كل من وثق بسياسة الولايات المتحدة في حل صراعات المنطقة... ضاع!ومن اجل تصحيح هذه الاوضاع... باذن الله نلقاكم!email:bomubarak1963@gmail.comtwitter: bomubarak1963
مقالات
أوضاع مقلوبة!
إيران وأميركا وأشياء أخرى!
08:20 م