موسكو - أ ف ب - خيّب معظم نجوم مونديال روسيا 2018 الآمال في مبارياتهم الأولى، لاسيما الأرجنتيني ليونيل ميسي، الفرنسي انطوان غريزمان، البرازيلي نيمار والألماني مانويل نوير، بينما كان الاستثناء الوحيد البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي ضرب بقوة في مستهل مشوار منتخب بلاده. يصعب تحقيق بداية أجمل لرونالدو أفضل لاعب في العالم خمس مرات، «هاتريك» في مرمى اسبانيا وحارسها دافيد دي خيا ليس أمرا في متناول الجميع. لقد أنقذ البرتغالي منتخب بلاده بطل أوروبا 2016، من خسارة «القمة الايبيرية» ضد اسبانيا، مانحا إياه التعادل من ركلة حرة مباشرة في أواخر المباراة (3-3). انفرد رونالدو بصدارة ترتيب الهدافين من الجولة الاولى، والتاريخ يؤكد بأنه عندما يتقدم من الصعب اللحاق به، لا سيما بأن عداد معظم النجوم الآخرين لا يزال صفرا. المفارقة انه حقق ذلك في المباراة «الأصعب» في المجموعة الثانية التي تضم أيضا المغرب وايران. وفي اليوم التالي، كان موعد ميسي مع الخيبة. الغريم الدائم لرونالدو على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم (نالها خمس مرات أيضا)، لم يعرف طريقه الى النجاح في مباراة الأرجنتين ضد ايسلندا (1-1) التي تشارك للمرة الأولى في المونديال. الأسوأ من التعادل كان إهدار ميسي نفسه ركلة جزاء في الشوط الثاني تصدى لها الحارس هانيس هالدورسون. مونديال ميسي الذي قد يكون الأخير له، بدأ بعثرة كبيرة الأكيد انها لن تجعل من بحثه عن لقبه الأول مع المنتخب، مهمة سهلة. وكانت الأمور أفضل بعض الشيء على صعيد الأداء لثنائي خط هجوم الأوروغواي لويس سواريز وإدينسون كافاني، بيد انهما لم يتمكنا من التسجيل في المباراة الأولى ضد مصر في المجموعة الأولى. واجهت الأوروغواي صلابة دفاعية مصرية، وحسمت المباراة بهدف رأسي للمدافع خوسيه ماريا خيمينز. بدوره، غريزمان نجح في ترجمة ركلة الجزاء لبلاده، وهي الاولى التي تمنح في كأس العالم بعد اللجوء الى تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم، في المباراة ضد استراليا ضمن المجموعة الثالثة. إلّا ان غريزمان لم يقدم الأداء المطلوب منه، ولم يتردد مدربه ديدييه ديشان في اخراجه في الشوط الثاني والدفع بأوليفييه جيرو بدلا منه. على رغم ذلك، اختير أفضل لاعب في المباراة، وهي جائزة أقرّ المهاجم بأن آخرين في المنتخب كانوا يستحقونها أكثر منه، مثل نغولو كانتي أو لوكاس هرنانديز.  اما نيمار، أغلى لاعب في العالم والعائد حديثا من اصابة بكسر في مشط القدم اليمنى، فلم يقدم في المباراة الأولى ضد سويسرا (1-1) ما كانت تأمل به الجماهير البرازيلية، بل كان أقل مستوى من المباراتين التحضيريتين اللتين خاضهما أخيرا ضد النمسا وكرواتيا. أضاع عددا من الفرص وكان عرضة لتدخلات عنيفة. لم يسدد كثيرا باتجاه حارس مرمى سويسرا يان سومر، لتنتهي المباراة بتعادل هو أقرب الى انتصار للمنتخب الأوروبي. من ناحيته، نوير العائد رسميا بعد غياب أشهر بسبب الاصابة، لم يتمكن من إنقاذ أبطال العالم من الهزيمة في المباراة الأولى ضد المكسيك في المجموعة السادسة. لا يتحمل نوير بطبيعة الحال مسؤولية الهدف الذي سجله هيرفينغ لوسانو. حاول حارس بايرن ميونيخ حتى ان «يهاجم»، وتقدم الى منطقة الجزاء المكسيكية في الوقت بدل الضائع لملاقاة ركلة ركنية للمانشافت، دون جدوى.  ومن جهته، تابع محمد صلاح، أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي، خسارة المنتخب المصري أمام الأوروغواي. وبدت نظراته تلاحق الكرة على أرض الملعب، ورغبة المشاركة بادية على محيّاه. اللاعب الذي أتم في يوم المباراة عامه الـ 26، أصيب في نهائي دوري أبطال أوروبا بين ليفربول وريال مدريد الإسباني في 26 مايو الماضي، وينتظر العودة الى المستطيل الأخضر.وبعد هذه البداية المخيّبة للاعبين كان من المتوقع ان يلمعوا في الظهور الأول، هل سيكون المونديال مقبرة النجوم؟