وسط حالة من الاستنفار الأمني أدى المصريون صباح أمس، صلاة عيد الفطر المبارك، حيث دفع الجيش والشرطة بتشكيلات أمنية في المحاور والشوارع الرئيسية لتأمين الاحتفالات في عموم المحافظات.وأدى آلاف المصلين وسط إجراءات أمنية مشددة، صلاة العيد في الساحات بمدينة العريش والمدن والتجمعات الأخرى في شمال سيناء.ومن المشاهد اللافتة، مشاركة فرق شباب الكشافة التابع لمطرانية بني سويف شمال صعيد مصر في تأمين صلاة العيد، بساحة مسجد عمر بن عبد العزيز وسط المدينة، وهو مشهد تكرر في عدد من المحافظات.وذكرت الرئاسة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أدى صلاة عيد الفطر المبارك، بمسجد المشير طنطاوي بالقاهرة الجديدة بحضور قيادات الدولة وعدد من أبناء الشهداء وهنأ المصريين بهذه المناسبة.وشارك الرئيس المصري المئات من الأسر مظاهر الاحتفاء بالعيد، خلال الاحتفالية التي أقامتها القوات المسلحة، بالتعاون مع وزارة الشباب ووزارة التضامن الاجتماعي بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة الجديدة.وحرص السيسي على مصافحة الأسر المتواجدة بالاحتفال، ومشاركتهم تناول وجبة الإفطار، مؤكداً اعتزاز وتقدير الشعب المصري بتضحيات أبنائه الذين قدموا دماءهم وأرواحهم فداء لهذا الوطن الغالي ودفاعاً عن استقراره، ومضيفاً «الشهداء قدموا أرواحهم علشان إحنا نعيش.. وهذا الثمن ليس بسيطاً أن يعيش 100 مليون في أمان وسلام».كما حرص على إدخال البهجة والسرور على أطفال وأبناء الشهداء خلال الاحتفالية، وقدم عدداً من الهدايا للأطفال، ورسم علم مصر على وجه أحدهم.وفي مشهد كاد يتسبب في أزمة، قال وكيل الأزهر الشريف عباس شومان، إن «صلاة عيد الفطر، التي أم فيها المصلين في ستاد سوهاج الرياضي وسط صعيد مصر، تمت على المذهب الحنفي، حيث يكبر الإمام 3 مرات بعد تكبيرة الإحرام في الركعة الأولى قبل القراءة، وفى الركعة الثانية يكبر 3 مرات قبل تكبيرة الركوع وقبل القراءة، وقد تبين أن المصلين اعتادوا على تأدية صلاة العيد على المذهب الشافعي والمالكي، والذي يكبر الإمام قبل القراءة من الركعتين».وأضاف «لذا طالب البعض بإعادة الصلاة، وتمت إعادتها فعلياً، ظناً مني أن خطأ قد وقع في الصلاة لم أنتبه إليه، على المذهب الحنفي ذاته والكيفية نفسها، واعترض البعض مرة أخرى، فطلبت من أحد المشايخ الذين يصلون على المذهب المالكي»، أن يصلي بهم صلاة العيد فصلاها، ومرت الأمور بسلام.إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية، أمس، الإفراج عن المئات من السجناء، بموجب عفو رئاسي وفى إطار حرص الدولة على لم شمل الأسر المصرية، خلال فترة عيد الفطر المبارك.وبعد إعلان تشكيلة الحكومة، أول من أمس، أصدر السيسي ثلاثة قرارات تضمنت تعيين رئيس الحكومة السابق شريف إسماعيل مساعداً لرئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، وتعيين وزير الدفاع السابق الفريق أول صدقي صبحي مساعداً لرئيس الجمهورية لشؤون الدفاع، وتعيين اللواء مجدي عبد الغفار مستشاراً لرئيس الجمهورية لشؤون الأمن ومكافحة الإرهاب، في حين أعلنت الحكومة اختيار 15 نائباً للوزراء.وذكرت الرئاسة أن السيسي وجه خلال اجتماعه بأعضاء الحكومة الجديدة عقب أدائهم اليمين الدستوري، بأن يكون هناك خطة تسليم وتسلم علي مدار زمني محدد بين الوزراء الجدد والسابقين للاطلاع على الموضوعات والمشروعات الجاري تنفيذها في الوزارات وذلك لتحقيق حسن المتابعة وللاستفادة من الخبرة السابقة والبناء على ما تم إنجازه.وقال رئيس الحكومة الجديدة مصطفى مدبولي إن الصحة والتعليم والإصلاح الإداري وبناء الإنسان المصري واستكمال الإصلاح الاقتصادي من أولويات الحكومة خلال الفترة المقبلة بناء على تكليفات وتوجيهات الرئيس. وفي اجتماع مع قيادات وزارته، أكد وزير الداخلية الجديد اللواء محمود توفيق أن دعم الثقة مع المواطنين في مقدمات أولويات سياسة الوزارة وأجهزتها، إزاء تفاعل يومي واسع النطاق بينهم وبين أجهزة الشرطة بمختلف القطاعات.وفي أول قرارات لوزير الداخلية الجديد اللواء محمود توفيق أصدر حركة تنقلات شملت تعيين: «اللواء أحمد العمري مساعد الوزير للأفراد، واللواء أحمد إبراهيم رئيساً لأكاديمية الشرطة، وتعيين اللواء عماد صيام رئيساً لجهاز الأمن الوطني، واللواء محمد يوسف مساعد الوزير للأمن الاقتصادي، واللواء عماد حماد الأمين العام لوزارة الداخلية».وفي شأن آخر، بثت جماعة «الإخوان» رسالة جديدة من القائم بأعمال مرشد الجماعة الإرهابية محمود عزت، تضمنت عبارات تحريضية لأنصار الجماعة من أجل العودة للعنف مرة أخرى ضد الدولة، ومحاولة تعكير صفو المصريين خلال عيد الفطر.