عواصم - وكالات - أحرزت قوات الشرعية اليمنية، بإسناد من التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن، انتصارات نوعية في جبهة الساحل الغربي وعلى مشارف مدينة الحديدة، حيث حررت مناطق واسعة في مديرية الدريهمي ومحيط مطار الحديدة، وذلك في إطار عملية «النصر الذهبي» لتحرير المدينة الساحلية من قبضة الميليشيات الحوثية الانقلابية التي تكبّدت خسائر فادحة ولجأت إلى تفخيخ ميناء المدينة.وشهد محيط مطار الحديدة، أمس، معارك عنيفة بين القوات الشرعية والانقلابيين قتل فيها 39 مقاتلاً من الطرفين غالبيتهم من الميليشيات، وفق مصادر عسكرية أشارت إلى أن المواجهات المباشرة بالأسلحة الرشاشة والقذائف دارت على بعد نحو كيلومترين من جنوب المطار.وترافقت المعارك مع شن طائرات التحالف غارات مكثّفة على مواقع الميليشيات في المناطق المحيطة بمدينة الحديدة وعلى شريط ساحلي قرب مطار المدينة، بحسب المصادر ذاتها. وأكدت المصدر تواصل تقدم قوات الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية، بغطاء جوي من التحالف، وسط حالة من الارتباك والهلع في صفوف الميليشيات وفرار جماعي لعناصرها من ميدان المواجهات، لافتاً إلى أن مدفعية الجيش وغارات التحالف دكت تحصينات الميليشيات التي كانت تراهن عليها في صد الزحف نحو المدينة.وأشار إلى تحقيق اختراقات نوعية في الصفوف الأمامية للحوثيين بعد مباغتتهم، ما أدى إلى تقهقر صفوف الميليشيات وفرار قياداتها من الجبهات.وجاءت تلك التطورات في وقت أكد سكان ومسؤولون في الجيش اليمني أن التحالف استهدف الطريق الرئيسية التي تربط الحديدة بصنعاء لمنع وصول أي تعزيزات للحوثيين.ووفق الموقع الرسمي للجيش اليمني، فإن قيادة الميليشيات بدأت تفقد السيطرة على إدارة معركة الحديدة، بعد مقتل العشرات من عناصرها في معارك الدريهمي ومحيط مطار الحديدة، وأسر وتسليم عدد منهم أنفسهم لقوات الجيش، في حين فر آخرون باتجاه المدينة.من ناحيتها، أفادت مصادر عسكرية أن قائد جبهة الحوثيين في منطقة المنظر جنوب مطار الحديدة، العقيد علي حسين المراني، المكنى «أبو منتظر»، قتل مع 13 آخرين من عناصر الميليشيات خلال المواجهات، كما اعترفت الميليشيات بمقتل أحد كبار قادتها الميدانيين، إذ نعت العميد علي ابراهيم محمد المتوكل الذي ذكرت أنه قتل مع عددد من عناصر إحدى كتائب «الحسين» الحوثية في جبهة الساحل.وفي تطور لافت يعكس يأس المتمردين، كشفت مصادر محلية عن قيام الميليشيات بتفخيخ ميناء الحديدة ومختلف المنشآت التابعة له تمهيداً لتفجيره في حال تقدم قوات الشرعية والتحالف لطردها منه.إلى ذلك، قال مصدر محلي إن الميليشيات تلاحق الفارين من جبهة الساحل في صنعاء، مؤكداً اندلاع اشتباكات في حي بيت بوس جنوب العاصمة، أثناء محاولة اعتقال عناصر فارين من الجبهة واقتحام منازلهم.من ناحية ثانية، أعلنت السعودية والإمارات عن خطة مساعدات للحديدة والمناطق المحيطة بها، تتضمن إنشاء جسر بحري إلى الحديدة من أبوظبي وجازان، وتوفير أغذية وإمدادات طبية ومعدات وعاملين بالمستشفيات، إلى جانب دعم محطات توليد الكهرباء وتقديم دعم اقتصادي. وقال مسؤولون، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، ليل أول من أمس، إن المبادرة الإنسانية الجديدة تهدف إلى «تكثيف وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية عبر ميناء الحديدة لتشمل كافة المناطق المحررة من قبضة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران».وأوضحوا أن التحالف «سيبدأ بتسيير جسر بحري من المواد الغذائية والطبية والإيوائية والمشتقات النفطية وغيرها من الاحتياجات الأساسية إلى محافظة الحديدة».وأكدوا أن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» والهلال الأحمر الإماراتي سيقدمان كل الدعم والتسهيلات الممكنة لرفع معاناة اليمن.من جهتها، قالت وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي إنه توجد سفن عدة متمركزة كما أن هناك طائرات من الإمارات جاهزة للتوجه للمنطقة بمجرد أن يسمح الموقف بذلك، لافتة إلى أن بلادها ستستخدم قاعدتها العسكرية في إريتريا في نقل المساعدات.بدوره، أكد الناطق باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي أن سفينتي مساعدات من السعودية والإمارات تنتظران في المياه قرب ميناء الحديدة، مضيفا أن التحالف لن يخوض حرب شوارع مع الحوثيين في المدينة حفاظاً على سلامة المدنيين.في الأثناء، دعا الاتحاد الأوروبي جميع أطراف النزاع في اليمن الى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين لاسيما في الحديدة، في حين حذرت منظمة «العمل ضد الجوع»، وهي وكالة مساعدات غذائية فرنسية، من أن حياة مئات الاطفال معرضة للخطر في الحديدة.وفيما حض وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون جميع الأطراف في اليمن على «احترام القانون الإنساني الدولي وإعطاء الأولوية لحماية المدنيين، دعت موسكو إلى»تعليق المعارك في أسرع وقت لإعطاء فرصة لتطبيق مبادرات الأسرة الدولية لتحقيق السلام«.وليل أول من أمس، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية استشهاد 4 من جنودها أثناء مشاركتهم في عملية«إعادة الأمل» ضمن قوات التحالف.وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام)، نقلاً عن القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية، أن الشهداء الأربعة هم الملازم أول بحري خليفة الخاطري ووكيل اول علي الحساني والرقيب خميس الزيودي وعريف اول عبيد العبدولي.في غضون ذلك، اعترضت الدفاعات السعودية صاروخاً بالستياً أطلقته الميليشيات فوق خميس مشيط في جنوب المملكة.وعلى جبهة أخرى، لقي أكثر من 15 حوثياً مصرعهم وأصيب آخرون في تجدد المواجهات بين قوات الجيش اليمني والميليشيات في محافظة البيضاء.وقالت مصادر ميدانية إن الاشتباكات اندلعت في شعاب وسايلة بمنطقة خدار العرجي المطلة على يسبل في جبهة السوادية شرق المحافظة.
وفد من «المؤتمر» يجري لقاءات في السعودية
وساطة إماراتية تُنهي الخلافات بين هادي وأبناء علي صالح
| عدن - «الراي» |
كشف مسؤول رفيع في حزب «المؤتمر الشعبي العام» لـ «الراي» أن وساطة إماراتية نجحت في ردم الفجوة بين الرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي وبين أبناء الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، وذلك بعدما أجرى وفد من الحزب - جناح صالح لقاءات مكثفة في السعودية للمرة الأولى منذ سنة 2016.وقال المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن «الإمارات استطاعت إقناع هادي بضرورة طي صفحة الماضي، والتصالح مع أبناء صالح وأبناء أشقائه وخصوصاً العميد طارق محمد عبدالله صالح والسفير أحمد علي عبدالله صالح الذي كان يقود قوات الحرس الجمهوري حتى سنة 2013 قبل إقالته من قبل هادي».وأضاف أن «الإمارات طلبت من هادي أيضاً، وبالتنسيق مع السعودية، رفع مذكرة لمجلس الامن لرفع العقوبات عن السفير أحمد الذي لم يشارك في أي تحركات عسكرية أو سياسية إلا بعد مقتل والده على يد الحوثيين في 4 ديسمبر الماضي».وأشار إلى أن «زيارة هادي إلى الإمارات (أخيراً) ترجمت عبر تصريح له بتأكيد الحسم العسكري لتحرير الحديدة، مباركاً بصورة غير مباشرة مشاركة قوات العميد طارق» في المواجهات.ورفض المسؤول تأكيد ما إذا حدث لقاء سري بين هادي ونجل علي صالح المقيم في أبوظبي منذ سنة 2014.في الأثناء، أكد أبو بكر القربي الأمين العام المساعد للشؤون الخارجية لـ «المؤتمر» - جناح صالح وزير الخارجية اليمني الأسبق، أن وفداً من الحزب زار مدينة جدة السعودية مطلع الأسبوع، وأثمرت زيارته عن توافق وتفاهم بين أعضاء الحزب والمسؤولين السعوديين.وأوضح أنه «اللقاءات التي عرفت بـ (وفاق جدة) كانت مثمرة، وتم اتخاذ قرار بتحرك قيادات (المؤتمر) تجاه دول الإقليم بتنسيق وتوافق بين قيادات الداخل والخارج انطلاقاً من مسؤولياتهم تجاه الشعب اليمني».ولفت إلى أن الوفد ضم، إلى جانبه، كلاً من الشيخ سلطان البركاني ويحيى دويد وحمود الصوفي وقاسم الكسادي وناصر باجيل، وهذا الأخير هو نائب رئيس مجلس النواب الذي نجح في الهروب من صنعاء الشهرالماضي الى شبوة.من جانبه، «كشف الأمين العام المساعد لـ «المؤتمر» سلطان البركاني أن اللقاءات بحثت جهود إحلال السلام واستعادة الدولة والتصدي لكل ما يهدد استقرار البلدين وأمنهما القومي ومواجهة التدخل الإيراني وتحقيق المصالحة بين القوى كافة القوى السياسية اليمنية وضمان مشاركتها في بناء الدولة».وأكد أنه«تم عقد عدد من اللقاءات المهمة مع بعض القيادات (المؤتمرية) الفاعلة لتجاوز حالة الانقسام التي تعرض لها الحزب وضمان استمرار التشاور والتنسيق لإزالة أي تباين قائم وفقاً لما تفتضيه مصلحة (المؤتمر) ووحدته ومتطلبات المرحلة».وثمّن الوفد دور المملكة في تمسكها بالحفاظ على سيادة اليمن ومصلحته ووحدته وأمنه واستقراره، وحرصها على وحدة وفاعلية«المؤتمر».