قبل الدخول في عُطلة عيد الفطر المبارك، شهدت تعاملات البورصة موجة شراء واضحة تركزت على أسهم قيادية منها «زين» التي استحوذت على نحو 4 ملايين دينار، بما يعادل نحو 25 في المئة من إجمالي السيولة المتداولة البالغة ما يقارب 16 مليون دينار.واستأثرت «زين» إلى جانب سهم «الوطني» و«بيتك» و«أجيليتي» و«الخليج» بـ «عيدية» السوق من خلال الأموال المتداولة التي توجه معظمها نحوها خلال الجلسة، ما يعكس اهتمام المحافظ المالية والصناديق الاستثمارية بمثل هذه السلع التشغيلية التي تمثل الملاذ الآمن لغالبية متعاملي السوق، خصوصاً في أوقات الخمول والتذبذب.وبالنظر الى أداء المؤشرات العامة للأسواق الثلاثة، يتضح أن مؤشر القيمة المتداولة في السوق الأول استحوذ على 13.6 مليون دينار من أصل نحو 16 مليوناً تم تداولها خلال الجلسة، ما يعكس تحسن السيولة والوتيرة العامة للشراء ترتكز على أسهم السوق الأول التي تمثل بدورها ما يزيد على 60 في المئة من وزن البورصة عامة.وتتوقع أوساط استثمارية أن يشهد السوق وتيرة شراء أكبر من الحالية خلال الفترة المقبلة، وذلك في ظل قرب دخول الترقية إلى الأسواق الناشئة حيز التفعيل (سبتمبر المقبل)، إذ ينتظر أن تكون الأسهم المهيأة للترقية في مقدمة السلع الأكثر استحواذاً على سيولة المحافظ.وأشارت إلى أن هناك بنوكاً وشركات خدمية تعمل في الاتصالات وأخرى في النواحي الاستهلاكية ستكون على رأس قائمة الشركات التي تخضع للمراقبة حالياً تمهيداً لتوجيه سيولة إضافية عليها، لافتة الى أن غياب المضاربة والأموال الساخنة جعلت الخيارات محدودة، وبالتالي قد يكون حدث الترقية نقطة انطلاق نحو استثمار استراتيجي.وبينت أن محافظ أجنبية قد تشارك بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة عبر اقتناء السلع التشغيلية الكويتية، خصوصاً وأن هناك قناعة بأن شريحة كبيرة من تلك الأسهم تتداول حالياً عند مستويات مغرية للشراء، في الوقت الذي تخضع البنية التحتية والتكنولوجية بالبورصة لتطويرات مختلفة تمهيداً لإطلاق أدوات استثمارية من شأنها أن تزيد الزخم خلال مراحل لاحقة.وفي سياق متصل، لا تزال أكثرية السلع المدرجة تتداول بأقل من قيمتها الدفترية، إلا أن ذلك لم يعد عنصر جذب وكأن التعاملات تبحث عن معايير وعوامل جذب جديدة تواكب إفرازات السوق وما يصاحبها من تطورات خارجية، إذ يظل عنصر السيولة وضخها نحو البورصة وتحديداً باتجاه الأسهم التشغيلية الدرع الواقية لها.ويرى مراقبون أن وضع البورصة يستدعي الإسراع في تدشين الأدوات والمشاريع الجديدة المقدمة لهيئة أسواق المال، لافتين الى أن استحداث أدوات تلبي طموحات المتعاملين على غرار المشتقات والأوبشن وغيرهما سيكون له بالغ الأثر في تغيير الشكل العام للتداول.وأشاروا الى أن تقسيم الأسواق أحدث بالفعل غربلة كبيرة على مستوى السلع المُدرجة بل والقطاعات الرئيسية، إلا أن الأمر ينقصه شيء يتمثل في معالجة سيولة الأسهم التي خلفها جمود الملكيات، خصوصاً على صعيد الشركات القديمة التي قل ما تشهد تداولاً نشطاً.وذكروا أن عدم معالجة مثل هذه المشاكل من شأنه أن يضر بالسوق وقد يتكرر معها سيناريو المؤشر السعري الذي انتفخ خلال فترات سابقة بفعل صفقات محدودة كانت تنفذها بعض الحسابات المضاربية(استغلال الفارق بين أسعار العرض والطلب) من أجل إيهام المتعاملين بأن السوق جيد ومغر للشراء. وأكدوا أن الامر بحاجة الى معالجات حقيقية والأمر بيد الجهات الرقابية ممثلة في هيئة أسواق المال التي باتت مطالبة بالإسراع في سن القرارات والإجراءات والتخلي عن الروتين.
اقتصاد
تحسّن السيولة المتداولة
11:07 ص