أنا لا أُجيدُ سوى اثنتينْقولَ الحقيقةِ واحترامَ الآخرينأنا طفلةٌ جاءتْ إلى الدّنيالتنشرَ ما تبقّى من أريجِ الياسمينْأنا طفلةٌبشمالها حملتْ سحابةَ طُهرِهاوغراسَ حُبٍّ باليمينْوأتَتْ وفي غاباتِ عينيهاتلمُّ الجائعينْوتوزّعُ الثّمرَ المُباركَ بينهمرُطَباً و زيتوناً و تينْأنا لا أُجيدُ الرّسمَ لكنْ لوحتيفتنتْ عقولَ الناظرينْأنا لوحتي، هي بسمةٌحاولتُ رسمَ حدودِهافي مقلتَيْ طفلٍ حزينْفي كلّ فجرٍ أمتطي وَجَعيوأركُضُ نحوَ آلاف البيوتِأوزّعُ الشّعرَ المعتّقَ والقوافيفي كؤوسٍ من حنينْأنا لا أُجيدُ الدّمعَ لكنْ أرتضيإخمادَ عينيَ بالبُكاإن كانَ دمعيَ سوفَ يروي الظّامئيندُنيايَ جدولُ سُكّرٍذابتْ بهِ سورٌ من القرآنِ تَحكيعن أُناسٍ عابرينْمرّوا، فظنّوا أنّهم فيها استقرّواثمّ زالواقصّةٌ تُروى ليفهمها جميعُ العالمينْروحي تُسلّمُ كلّ يومٍ نفسَهاو تقولُ هاكمْ معصميّ فكبّلواإنّي اختطفتُ الموتَ فهو لديّ مُحتَجَزٌ رَهينْولقد رأيتُ أسيرَهاوسألتُهُ عن حالِهِفأجابَ: ضيفٌ مُكرَمٌفي كلّ ليلٍ أستحمُّ بدمعِهاوأنامُ بينَ جروحِهامتدثّراً بظلالِ أحلامٍ وذكرى حالمينْلكنْ أناما زلتُ أجهلُ من أنا؟!أُغنيّةٌ عُزِفَتْ على رَجعِ الأنينْوخريطةٌ وُضعتْ لكلّ الضائعينْتعويذةٌتُحيي القلوبَ إذا ذوتْتكسو العراةَ وتستردُّ الغائبينْهذي أناإن شئتَ أن تعرفَنينارٌ وماءٌ و انتصارٌ و انهزامْحربٌ تتوقُ إلى السّلامْوقصيدةٌ كُتبتْ على كتِفِ الغمامْفيها تُحَيّي الشّمسُ كلّ الثّائرين ْ