أشار بنك الكويت الوطني، إلى تعرض دونالد ترامب لهجوم من حلفائه في مجموعة السبع، المكونة من أكبرالاقتصادات المتقدمة في العالم، والتي تمثل أكثر من 62 في المئة من صافي الثروة العالمية. ولفت البنك في موجزه الأسبوعي عن أسواق النقد، إلى فشل الرئيس الأميركي حتى في المحافظة على رضا أقرب حلفائه بعد سلسلة من القرارات التي لا يمكن وصفها «بالصديقة»، فبعد انسحابه من الاتفاق النووي الدولي مع إيران، عرّض العلاقات التاريخية للتوتر بفرضه رسوما على الصلب والألمنيوم. ودان الأعضاء الآخرون في مجموعة السبع ترامب، وقال وزير المالية الكندي، بيل مورنو «نحن قلقون من أن هذه الإجراءات فعليا لا تؤدي إلى مساعدة اقتصادنا، هي فعليا مدمرة»، في حين كان هذا هو الموقف المتسق للدول الست التي عبّرت عن رأيها للوزير منوشين.ورأى التقرير أنه على الرئيس دونالد ترامب أن يعالج الأمر مع المكسيك، بعد أن تبعت خطى كندا في الإعلان عن رسوم مضادة على أميركا، منوهاً بأنه يستمر في التعرض لردود الفعل على قراره بفرض رسوم على معظم شركائه التجاريين. وتابع أنه بعد الرد المضاد من جيرانه، سار الاتحاد الأوروبي على خطى كندا والمكسيك في الإعلان عن رسوم مضادة على الواردات الأميركية، إذ يخطط بدءاً من يوليو المقبل لاستهداف 2.8 بليون يورو من الواردات السنوية الأميركية. وأشار نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي، جيركي كاتاينين، إلى أن القرار كان مجرد دفاع عن صناعات الاتحاد الأوروبي ومصالحها المشروعة، مبيناً أنه في حين من الصعب تقييم ما سيقرره ترامب تالياً، كان من مصالح الطرفين تجنّب المزيد من التصعيد أو توسيع الحرب التجارية، خصوصاً وأنه ليس هناك من رابحين.وأفاد التقرير أن ترامب سيتباهى على الأرجح بأن العجز التجاري الأميركي قد انخفض إلى أدنى مستوى له في 7 أشهر، إذ أدى ارتفاع الصادرات وانخفاض الواردات إلى تراجع العجز التجاري الأميركي بمقدار بليون دولار في مدة شهر. وذكر أن العجز التجاري هو حالياً نقطة محورية وطنية، بعد أن نفّذ ترامب وعده الانتخابي بفرضه رسوما على الواردات من معظم شركائه التجاريين، بمن فيهم الجيران والحلفاء، كاشفاً أنه في حين قد يشيد بهذا الرقم كدليل على النجاح الفوري لسياسته التجارية الحمائية، هناك ضرورة لرؤية تأثير الرسوم المضادة على أميركا، كما يجب أن يلحظ الجميع أن الصين وحدها قد هددت برسوم بأسلوب الشيء بالشيء على السلع الأميركية بما قيمته 150 بليون دولار.وأشار إلى أنه بالنسبة لوضع الاتفاق مع كوريا الشمالية، فقد عقد ترامب مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، وقال إنه سيدعو كيم جونغ أون إلى أميركا وحتى إلى البيت الأبيض إذا ما سارت مفاوضات القمة جيداً. وبين أنه في الوقت نفسه، قال إنه مستعد تماماً للانسحاب من القمة إذا كان ذلك ضرورياً، وقد أدى قرار الرئيس بإلغاء القمة ثم الدعوة لها مجدداً إلى تقليص الإطار الزمني للتخطيط لقمة سنغافورة التي من المزمع عقدها يوم الثلاثاء.وذكر أنه مازال من الممكن أن يتغير الأمر، وقال إنه «مستعد بشكل جيد جداً، ولا أظن أنه عليّ أن أتهيّأ كثيراً جداً، إن الأمر يتعلق بالموقف السلوكي، ويتعلق بالاستعداد لإنجاز الأمور، ولكنني أظن أنني كنت مستعداً لهذه القمة منذ وقت طويل».وأوضح التقرير أنه في سوق العملات، بدأ الدولار الأسبوع قوياً، ولكنه استمر في التراجع مع كل الإجراءات المضادة التي كان ترامب يواجهها بسبب قراراته، وتمكن أخيراً من كسر 4 أيام متتالية من التراجع وبدأ بالارتفاع لينهي الأسبوع عند 93.397.ولفت إلى أن قطاع الخدمات الأميركي أفضل من المتوقع في مايو، مع ارتفاع مؤشر مديري الشراء لغير التصنيع بحسب معهد إدارة الإنتاج من 56.8 في أبريل إلى 58.6 في مايو، وتجاوزه الرقم المتوقع البالغ 57.5. أوروبا وبريطانيا من جهة أخرى، بين التقرير أن اليورو بلغ أعلى مستوى له في أسبوعين عند 1.1834، عقب التعليقات الصقورية للبنك المركزي الأوروبي قبيل اجتماعه الأسبوع المقبل، الذي قد يكون مستعداً أخيرا للتخلي عن برنامجه للتسهيل الكمي بعد فترة من النمو القوي في منطقة اليورو وضغوطات متزايدة واضحة للأجور. وأشار رئيس الاقتصاديين في البنك، بيتر برايت، إلى أن القوة الكامنة في اقتصاد منطقة اليورو وكون هذه القوة تؤثر بشكل متزايد على تشكيل الأجور، تدعم الثقة بأن التضخم سيبلغ مستوى أقل من 2 في المئة ولكن قريباً منه في المدى المتوسط.  وأضاف برايت أن توقعات السوق بأن البنك سيوقف برنامجه الواسع لشراء السندات مع نهاية هذه السنة، هي توقعات معقولة.يأتي ذلك في وقت بدأ الأسبوع البريطاني مع إظهار مؤشر مديري الشراء للإنشاءات بأن نشاط الإنشاءات استقر في مايو بعد بداية قاتمة في بداية السنة، إذ بقي الرقم على حاله الشهر الماضي مثل قراءة أبريل البالغة 52.5، وتجاوز توقعات المحللين بشكل طفيف بقراءة أقل تبلغ 52.  وتؤكد البيانات الإجماع بأن هذه الصناعة تنتعش بعد انكماش حاد في الربع الأول، بسبب الثلوج التي أوقفت مشاريع البناء وخفضت معدل النمو في الاقتصاد ككل. وذكر التقرير أنه مع ذلك، مازال المسار الكامن يبدو ضعيفاً مع تراجع الطلبات الجديدة للمرة الرابعة في خمسة أشهر. ولاحظ أن أقوى نمو في مايو كان في بناء المساكن السكنية وليس الإنشاءات التجارية والهندسة المدنية، في وقت أرجع المستطلعون في استطلاع مؤشر مديري الشراء هذا التباطؤ إلى عدم اليقين السياسي والاقتصادي، وإلى تباطؤ قطاع التجزئة. ويشير الانتعاش المتواضع إلى جانب تراجع مسار المدى الطويل، إلى أن الاقتصاد ينمو بالفعل بشكل أقوى من الربع الأول من السنة، ولكنه لم يبلغ بعد النقطة التي ستجعل بنك إنكلترا يرفع أسعار الفائدة.وبين التقرير أن اليوم التالي كان أكثر إيجابية بالنسبة للاقتصاد البريطاني، إذ إنه بدا أكثر فأكثر وكأنه مستعد للارتفاع عن التراجع الذي سجله في الربع الأول. وقال نائب محافظ بنك إنكلترا، ديف رامسدن، إن البيانات الأخيرة دعمت رأي البنك بأن التباطؤ الحاد في نمو الاقتصاد البريطاني في بداية شتوية للسنة سيثبت أنه موقت، مؤكداً أنه يدعم رأي لجنة السياسة النقدية بأن استمرار تقييد السياسة النقدية سيكون ملائماً، إذا ما كان مسار الاقتصاد كما هو متوقع، في وقت أنهى الجنيه الإسترليني الأسبوع عند 1.3410. الكويتبدأ التداول بالدولار مقابل الدينار صباح الأحد عند 0.30190.