شارك الفلسطينيون أمس، في فعاليات الجمعة الحادية عشرة ضمن احتجاجات «مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار» تحت مسمى «مليونية القدس» بالتزامن مع «يوم القدس العالمي» وذكرى «نكسة» 1976، فيما رفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب إلى الدرجة القصوى.وشارك في المسيرات جميع أطياف الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد مرور نحو 70 سنة على نكبة فلسطين وتهجيرهم من أرضهم، وموافقتها لـ«يوم القدس العالمي»وانطلقت فعاليات «مليونية القدس» بعد صلاة الجمعة خلافاً عن الجمعات الماضية والتي بدأت فيها فعاليات المسيرة بعد العصر خلال شهر رمضان المبارك، حيث أطلقت قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين ما أدى لوقوع مئات الإصابات.وذكرت وسائل إعلام عبرية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي حشد قبل المسيرات المئات من قواته على حدود القطاع لمواجهة آلاف الفلسطينيين.وأضافت أن الاحتلال استعدت لمواجهة سيناريوهات عدة مثل تجاوز السياج الحدودي والحاق الأضرار بمواقعه العسكرية أو محاولة خطف جنود إضافة الى حرب الطائرات الورقية التي تسببت بحرائق ضخمة في الأراضي التي تحتلها إسرائيل على طول الحدود مع القطاع.وفيما أحرقت القوات الإسرائيلية قبل انطلاق المسيرات بعض الخيام في مخيم العودة شرق رفح، أعلنت عن حريق أول في كيبوتس (مجمع استيطاني) مفلسيم صباح أمس، بفعل الطائرات الورقية الحارقة التي يلقيها ناشطون فلسطينيون.إلى ذلك، أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، مساء أول من أمس، أن حركته «مستعدة للتعاطي إيجابياً مع كل مبادرة حقيقية تنهي الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ نحو 10 أعوام».وقال خلال تكريم عائلات الشهداء في غزة مساء أول من أمس: «إن ذلك ممكناً ولكن ليس على حساب شمولية القضية الفلسطينية، مؤكداً أنه»يجب رفع الإجراءات الانتقامية عن سكان القطاع.وأضاف«سنكسر الحصار عن غزة ومن دون شروط، ومسيرة العودة يجب أن تمتد زمانياً وجغرافياً إلى الضفة الغربية والقدس».وتابع:«سنعود إلى البحر مجدداً في محاولات أخرى لفك الحصار عن غزة»، في إشارة إلى السفينة الأخيرة التي حاولت الانطلاق من غزة وعرقلتها سلطات الاحتلال.في موازاة ذلك، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن القطاع سيشهد خلال أسابيع«عدداً من التسهيلات، كفتح معبر رفح الحدودي مع مصر، وتقديم خدمات أساسية».وقال المالكي خلال استقباله نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتجارة الآيرلندي سيمون كوفيني، في مقر الخارجية الفلسطينية، أول من أمس، إن الحكومة الفلسطينية«ستدفع رواتب الموظفين في غزة، وستعمل على تقديم خدمات أساسية كالمياه والكهرباء».وفي القدس، أدى عشرات الآلاف من الفلسطينيين صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في المسجد الأقصى المبارك.وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية، أمس، أن عدد المصلين بلغ 280 ألف مصلٍ، حيث توافدت الجموع الفلسطينية، منذ الساعات الأولى للفجر، للقدس لأداء الصلاة، وسط تشديدات أمنية إسرائيلية.وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال على حاجز قلنديا، منعوا المصلين من الضفة الغربية ممن تقل أعمارهم عن 40 عاماً، من عبور الحاجز للصلاة في المسجد الأقصى.الى ذلك، أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، إغلاق المسجد الأقصى في وجه المستوطنين اعتباراً من، أمس، وحتى نهاية عطلة عيد الفطر، بعد احتجاجات المصلين والمواجهات المحدودة في حرمه ضد اقتحامات المستوطنين له.
خارجيات
«حماس»: مستعدون للتعاطي بإيجابية مع كل مبادرة تُنهي الحصار
«مليونية القدس»: فلسطين تنتفض في ذكرى «النكسة» والجيش الإسرائيلي يستنفر قواته بغزة
فلسطينيون يحملون مصاباً في جمعة «مليونية القدس» جنوب غزة ( أ ف ب)
07:15 م