معلوم أن تعيين رئيس الحكومة هو حق مطلق لصاحب السمو الأمير ولا أحد ينازعه هذا الأمر، وبما أن هناك بوادر تشير إلى تشكيلة حكومية مقبلة برئاسة سمو الشيخ ناصر المحمد، فإن ما نتمناه من سمو الرئيس هو أن يبعد وزراء التأزيم ممن كانوا السبب الرئيسي في احتدام الأمور ووصولها إلى طريق مسدود نتيجة أدائهم السيئ! ونقولها وبكل صراحة وتجرد وبعيداً عن الشخصانية، على رأس هؤلاء الوزراء يأتي وزير التجارة الذي أثبت فشله في معالجة ملفي البورصة وغلاء الأسعار الفاحش، ويأتي بعده وزير النفط والكهرباء والذي بدوره أيضاً لم يوفق في مهامه الوزارية، وكلنا يعلم جيداً ماذا حدث في الصيف الماضي من انقطاع متكرر للكهرباء، هذا عدا قصة المصفاة الرابعة التي سببت صداعاً مزمناً للحكومة ورئيسها! وثالث الوزراء وزير المالية الذي خيم عليه الصمت دون أن ينطق ولو بحرف واحد تجاه الأسئلة النيابية حول مصير الأموال السيادية المستثمرة في الخارج، وتحديداً في الولايات المتحدة في ظل الانهيار الاقتصادي العالمي، واستمرار النزيف الحاد الذي ضرب الأموال السيادية لمعظم الدول الأخرى!
ومن هنا نوجه نصيحة صادقة لسمو الرئيس بأن يضع في حسبانه أن هناك من يترصد خطواته في مجلس الأمة، وعليه أن يتدارك الوقت ويقطع الطريق على هؤلاء بإبعاده وزراء التأزيم عن التشكيلة الحكومية المقبلة، وبذلك يستطيع أن يسحب البساط من ثلاثي النواب ويجعلهم في موقف لا يحسدون عليه أمام ناخبيهم، بدلا من تركهم يستعرضون عضلاتهم أمام الرأي العام المحلي بين الحين والآخر!
* * *
تصريح متناقض ذلك الذي أدلى به النواب المستجوبون أنهم سيمدون اليد للتعاون مع رئيس الحكومة، بعد خراب مالطا أعلنوا الآن مد اليد، هل يستطيع أحدهم أن يفسر لنا كيف سيمد يده، هل سيمدها بنية التعاون والانجاز، أم سيمدها وفي يده الأخرى ورقة استجواب لحالات الضرورة الانتخابية؟

مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com