في حياة الشعوب والأمم، شخصيات يمكنها أن تحدث تغييراً كبيراً فيها، عبر رأي وتوجه وقرار حاسم يعمل على النهوض بالمجتمع. ومن بين تلك الشخصيات، وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ الدكتور حامد العازمي، حيث إن ما قام به معاليه، لمحاربة الغش - الذي هو آفة مدمرة لحياة ونهضة الشعوب ويعطل تنمية ومستقبل مجتمعات بأكملها - يتوجب أن يلقى تشجيعاً وصدى في كل أنحاء البلد، بدلاً من أن يقوم البعض بمحاربة قراره الصائب، حيث وصل الأمر إلى رفع القضايا لمنع تطبيق القرار والاعتراض عليه... بل وتعدى ذلك إلى مطالبة مجموعة من الطلبة، بإلغاء لائحة الغش! ألهذه الدرجة وصلت الأمور بالتعليم؟ لا شك بأن هذا مؤشر خطير! إن الرأفة والتساهل في منظومة التعليم، مطلوبان، ولكن يجب ألا يكونا عرفاً سائداً، بمعنى التساهل مع أبنائنا الطلبة في الاختبارات، عبر توضيح الأسئلة المبهمة، أو أن تقدم المدارس التقوية اللازمة لتحسين مستويات الطلبة وتقومها وتهيئها لدخول الاختبارات بأفضل الاستعدادات الممكنة، بدلاً من البحث عن أفضل وآخر ما وصلت إليه وسائل الغش. بل وأكثر من ذلك، ما حدث أخيراً من تهجم بعض الطلبة على لجان الاختبار والمراقبة، حيث إن هذا الأمر يتوجب أن تقف عنده الحكومة في شكل جدي، إذ انه يقرع ناقوس الخطر، والخطر البالغ. فمجرد فكرة تبييت النية لدى الطالب المعتدي، للتعرض لمسؤول المراقبة، هو أمر غير صحي أو طبيعي بتاتاً، ويتوجب البحث في أسباب إقدام هذا الطالب على هذا العمل الشنيع، حيث ترك دروسه المفترض أن يركز جهده عليها، وانشغل بالاعتداء! هذا الأمر غير مقبول تماماً، ويتوجب على الحكومة والوزارة اتخاذ إجراءات حماية لضمان حسن سير المنظومة التربوية على أكمل وجه. وأخيراً نقول إن جهود وزير التربية، هي ولا شك محل تقدير كبير من قبل الجميع، ونحو مزيد من القرارات الصائبة التي تسهم بالنهوض بالعملية التعليمية والتربوية بشكل يساعد في إنشاء جيل يعتمد على نفسه ويبني وطنه على أساس صحيح وبناء. وفي هذا الصدد، لا بد من القول إنه لم يمر على وزارة التربية بكامل هرمها التعليمي والتربوي، وزير مثل الدكتور العازمي، قام بتخصيص جزء كبير من اهتماماته ووقته لمحاربة الغش ومحاربة تحويل الشهادات الوهمية من جامعة وماجستير ودكتوراه، للنيابة، وتصدى لأصحاب الشهادات المزورة. فنقول نعم لتلك الجهود المباركة... والله الموفق.Dr.essa.amiri@hotmail.com
مقالات
في الصميم
نعم لجهود وزير التربية لإصلاح منظومة التعليم
11:01 م