منعت الكويت وروسيا صدور إعلان عن مجلس الأمن الدولي، بناء على اقتراح أميركي، يندد بقوة بإطلاق صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل، فيما يتطلب إصدار البيانات الرئاسية أو الصحافية بمجلس الأمن موافقة جماعية من كل أعضاء المجلس البالغ عددها 15 دولة.وكانت الولايات المتحدة وزعت الثلاثاء الماضي مشروع إعلان عشية اجتماع مجلس الأمن الذي عقد ليل أول من أمس بناء على طلب واشنطن، للبحث في إطلاق صواريخ على إسرائيل من قطاع غزة.وكتبت ممثلية الكويت التي تمثل حالياً الدول العربية والإسلامية رسالة الى ممثلية الولايات المتحدة في الامم المتحدة جاء فيها: «لا نستطيع المواقفة على نص يتم التداول فيه من قبل بعثتكم، في حين أننا نعمل على مشروع قرار يتطرق إلى حماية المدنيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة».وكان الأميركيون عرقلوا خلال الاسابيع القليلة الماضية مشروعيْ اعلان يعبران عن قلق مجلس الأمن إزاء أعمال العنف في قطاع غزة، ما يكشف عن الانقسام القائم في مجلس الامن ازاء النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي.ومن المفترض أن يصوت المجلس قريباً على مشروع قرار قدمته الكويت يدعو الى اتخاذ «اجراءات تضمن أمن وحماية السكان المدنيين الفلسطينيين» في الاراضي الفلسطينية وقطاع غزة، فيما يتوقع الديبلوماسيون أن تعرقل واشنطن صدور مشروع القرار هذا عبر استخدام «الفيتو».من جهتها، أشادت حركة «حماس» بالدور الذي لعبته دولة الكويت في إفشال مشروع الإعلان الذي قدمته واشنطن.وجاء في بيان صادر عنها: «نثمن موقف دولة الكويت العربي الاصيل في افشال اصدار مشروع قرار قدمته الادارة الامريكية الى مجلس الامن يدين حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والدفاع عن نفسه المكفول دوليا والذي تحاول فيه إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب التغطية على جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».وأشادت «حماس» أيضاً بموقف روسيا وسائر المواقف الدولية الأخرى التي وقفت إلى جانب الحق الفلسطيني في مواجهة الانحياز الاميركي والعدوان الاسرائيلي.وكان المندوب الكويتي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور عياد العتيبي حمّل في كلمة له خلال جلسة مجلس الأمن، مساء أول من أمس، إسرائيل مسؤولية تدهور الاوضاع في القطاع مؤكداً حق الفلسطينيين في المقاومة. وأضاف «تتحمل سلطة الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية كاملة عن التصعيد الأخير في الأراضي المحتلة... فطالما استمر هذا الاحتلال جاثماً على الشعب الفلسطيني فإن من حقه المشروع مقاومة هذا الاحتلال والتصدي له للدفاع عن تطلعاته وأحلامه بالاستقلال وبحياة حرة وكريمة ونحن هنا ندعم نضاله ونحيي صموده أمام آلة البطش الاسرائيلية». ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك ضد الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة في الأراضي المحتلة والمخالفة للقانون الانساني الدولي.من جهته، دعا مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، المجتمع الدولي إلى حل القضية الفلسطينية قبل التركيز على تسوية الملفات الأخرى في الشرق الأوسط.وأعرب عن قلق روسيا من «لجوء الجانبين (الاسرائيلي والفلسطيني) بشكل أكبر إلى استخدام القوة، الأمر الذي يعمق عدم الثقة بينهما ويجعل آفاق إعادة إطلاق العملية التفاوضية أبعد».وفي كلمة له أمام مجلس الأمن عبر الفيديو من القدس، حذر منسق الامم المتحدة للشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف من أن قطاع غزة «على حافة الحرب».وقال: إن «هذه الجولة الاخيرة من الهجمات تشكل إنذاراً للجميع بأننا على حافة حرب كل يوم».

الصليب الأحمر يُرسل جرّاحين ومستلزمات طبية إلى غزة

| القدس - «الراي» |

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس، أنها سترسل فريقي جراحين إلى غزة لإقامة وحدة جراحية في المستشفى الرئيسي بالقطاع، لعلاج حالات الإصابة الشديدة من الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية وفلسطينيين.وقال مدير الصليب الأحمر لشؤون الشرق الأدنى والأوسط روبرت مارديني إنه منذ بدأت الاحتجاجات على الحدود بين غزة وإسرائيل يوم 30 مارس الماضي، قتلت القوات الإسرائيلية 115 فلسطينيا وأصابت أكثر من 13 ألفاً بينهم 3600 بالذخيرة الحية. وأضاف خلال مؤتمر صحفي في جنيف «المظاهرات في الآونة الأخيرة وأعمال العنف التي وقعت على طول حدود غزة منذ نهاية مارس فجرت أزمة صحية على نطاق غير مسبوق في هذا الجزء من العالم».وسيقيم الصليب الأحمر وحدة جراحية بها 50 سريراً في مستشفى الشفاء أكبر مستشفيات غزة. وقال مارديني «أولوياتنا الآن بوضوح هي مساعدة الضحايا المصابين بالرصاص. تخيل أن 1350 شخصا حالاتهم معقدة ويحتاج كل منهم من ثلاث إلى خمس جراحات أي نحو أربعة آلاف جراحة في المجمل نصفها ستجريه فرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر». جاء ذلك تزامناً مع الاستعدادات في القطاع للجمعة العاشرة من فعاليات مسيرة العودة الكبرى التي أعلنتها الهيئة الوطنيّة العليا لمسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار وتحمل اسم «من غزة إلى حيفا وحدة دم ومصير مشترك».كذلك أصدرت محكمة الاحتلال الإسرائيلي، حكماً بالسجن الفعلي 5 سنوات على الدكتور الأسير رمزي محمد عابد المحاضر بالجامعة الإسلامية بتهمة العمل مع «الهاكرز» التابعين لحركة «حماس».وليس بعيداً، ناشد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أليستر بورت إسرائيل عدم هدم قرية خان الأحمر البدوية في الضفة، بعدما رفضت المحكمة الاسرائيلية العليا كل الطعون التي قدّمت إليها لمنع تنفيذ قرار الهدم.