عاد الهدوء الحذر، أمس، بين إسرائيل وقطاع غزة بعد أسوأ مواجهة بين الجيش الاسرائيلي والفصائل الفلسطينية منذ حرب 2014 رغم نفي تل أبيب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.وأعلن الجيش الاسرائيلي، أمس، أنه ضرب 65 موقعاً عسكرياً لـ»حماس» في قطاع غزة رداً على اطلاق نحو مئة صاروخ وقذيفة هاون على إسرائيل، بعضها اعترضته انظمة الدفاع الجوي الثلاثاء وليل الثلاثاء - الأربعاء.لكن الهدوء عاد كما يبدو، أمس، ولم يسجل أي إطلاق صاروخ، فيما أوقف سلاح الجو غاراته على القطاع ليبتعد بذلك شبح اندلاع حرب بين الطرفين.وأعلن الجيش أن ثلاثة جنود أصيبوا بجروح في قصف أول من أمس، إصابة اثنين منهم طفيفة.وليل أول من امس، أعلنت حركة «الجهاد الاسلامي» التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.وقال الناطق باسمها داوود شهاب في بيان إنه «في ضوء الاتصالات المصرية مع حركتي الجهاد الإسلامي وحماس تم التوافق على تثبيت تفاهمات وقف إطلاق النار لسنة 2014». بدوره، أكد المسؤول البارز في «حماس» خليل الحية أن «وساطات تدخلت خلال الساعات الماضية وتم التوصل الى توافق بالعودة الى تفاهمات وقف اطلاق النار في قطاع غزة»، مضيفاً ان «وقف إطلاق النار جاء بعد أن نجحت المقاومة بصد العدوان ومنع تغيير قواعد الاشتباك».لكن وزير الاستخبارات يسرائيل كاتس نفى أن يكون هناك اتفاق لوقف إطلاق النار. وقال «إسرائيل لا تريد تدهور الوضع لكن الجانب الذي بدأ بالعنف يجب أن يتوقف عنه. وستدفّع اسرائيل (حماس) ثمن كل نيرانها عليها».في المقابل، قال مسؤول إسرائيلي كبير، رفض الكشف عن اسمه، إن تل أبيب لن تشن ضربات جديدة طالما لا يتم إطلاق قذائف من قطاع غزة.وكانت حركتا «حماس» و»الجهاد الاسلامي» اعلنتا في بيان مشترك مساء اول من امس تبنيهما إطلاق عشرات الصواريخ على إسرائيل رداً على «العدوان الاسرائيلي».وهي المرة الاولى التي تتبنى فيها الحركتان علنا هجمات مشتركة منذ حرب 2014 في قطاع غزة.وقصفت كتائب «عز الدين القسام» الذراع العسكري لـ«حماس» و«سرايا القدس» الذراع العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» المستوطنات المحاذية للقطاع بعشرات القذائف الصاروخية رداً على العدوان الإسرائيلي، فيما قصفت طائرات الاحتلال مواقع تدريب للمقاومة.وشدد الفصيلان في البيان المشترك على أن «القصف (الإسرائيلي سيقابل) بالقصف والدم بالدم وسنتمسك بهذه المعادلة مهما كلف ذلك من ثمن».وفي تصريح صحافي مفاجئ، هاجمت حركة «فتح»، أمس، «حماس» بعد ساعات من الإعلان عن التوصل لوقف إطلاق النار.واستهجن الناطق باسم الحركة عاطف أبو سيف في حديث لإذاعة «صوت فلسطين» اتفاق وقف النار، مشيراً إلى أنّ «حماس» هي من سعت إليه.وادعى أنّ «حماس سعت لإنجاز التهدئة مع إسرائيل، وتمتنع عن تمكين الحكومة من القيام بعملها في قطاع غزة، ليتسنى بعد ذلك إجراء الانتخابات».وجاءت هذه التطورات إثر مقتل 4 فلسطينيين وإصابة آخر ينتمون إلى «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، الاثنين والأحد الماضيين، جراء قصف إسرائيلي لمواقع فلسطينية.وبناء على طلب واشنطن، عقد مجلس الأمن الدولي مساء أمس جلسة عاجلة لمناقشة ما وصفته السفيرة الأميركية لدى المجلس نيكي هايلي بـ«الجولة الأخيرة من العنف التي تستهدف مدنيين إسرائيليين أبرياء، ويجب أن تخضع القيادة الفلسطينية للمحاسبة لما تسمح بحدوثه في غزة».في موازاة ذلك، تواصل الكويت مساعيها لحشد الدعم للفلسطينيين، حيث وزعت مساء أول من امس، بصفتها الدولة العضو غير الدائم في مجلس الأمن الذي يمثل الدول العربية، نسخة مخففة من مسودة مشروع قرار للمجلس بشأن إنشاء بعثة دولية لحماية الفلسطينيين.وتهدف الخطوة الكويتية إلى كسب دعم الأوروبيين في التصويت المقرر اليوم الخميس على مشروع القرار، الذي يتوقع أن تستخدم الولايات المتحدة ضده حق النقض (الفيتو).وتسقط المسودة التي تمت مراجعتها مطلباً مباشراً بإنشاء البعثة الدولية للحماية، وبدلاً من ذلك تطلب أن يتقدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بتوصيات.كما يدعو النص الجديد «للنظر في اتخاذ إجراءات لضمان سلامة وحماية السكان المدنيين الفلسطينيين» في المناطق الفلسطينية المحتلة وغزة، ويطلب من غوتيريس تقديم تقرير خلال 60 يوماً بشأن اقتراحات لحماية المدنيين الفلسطينيين بما في ذلك تشكيل بعثة دولية.
خارجيات
الكويت تسعى لحشد الدعم في مجلس الأمن لحماية الفلسطينيين
تهدئة في غزة بعد ليلة غارات وصواريخ
إطلاق صواريخ من الفصائل الفلسطينية في غزة باتجاه البلدات الإسرائيلية
07:15 م