على وقع التوتر في المنطقة والاستنكار الإسلامي والدولي لقمع «مسيرات العودة»، أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا قراراً، أيّدت فيه استخدام الجيش القوة الفتاكة ضد المتظاهرين الفلسطينيين على الحدود بين قطاع غزة والدولة العبرية.وفي حكمها الواقع في 41 صفحة والصادر بإجماع قضاتها الثلاثة مساء أول من أمس، رفضت المحكمة التماساً تقدّمت به في أبريل الماضي منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية، تطالب فيه بإجبار الجيش على التوقف عن إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين الفلسطينيين على الحدود بين القطاع وإسرائيل.وقالت رئيسة المحكمة إستير حيوت إن المحكمة أيدت موقف الحكومة القائل إن المحتجين على الحدود بين إسرائيل وغزة ليسوا متظاهرين سلميين بل هم أطراف في «نزاع مسلح» بين الدولة العبرية وحركة «حماس» التي تسيطر على القطاع.في المقابل، أكد كل من مركز «عدالة» ومركز «الميزان» القانونيان لحقوق الأقليات في إسرائيل أن «المحكمة تجاهلت الأدلة والبينات التي قدمت ضمن الالتماس، والتي شملت شهادات جرحى وتقارير منظمات دولية وثقت القتل وإصابة المدنيين في غزة».وفي قضية أخرى، صادقت المحكمة على هدم قرية الجهالين البدوية في خان الأحمر في الضفة الغربية المحتلة، والمدرسة التي أقيمت هناك في أي توقيت تراه دولة الاحتلال مناسباً بدءاً من مطلع يونيو المقبل لهدف التوسع الاستيطاني.ورفض قضاة المحكمة التماسين ضد أوامر الهدم تقدم بهما سكان القرية نفسها، وذوو الطلاب الذين يأتون للدراسة في مدرسة القرية من التجمعات الفلسطينية البدوية القريبة من المنطقة.وادعى القاضي نوعام سولبرغ أن المباني أقيمت بشكل «غير قانوني» بمناطق سيطرة إسرائيل المصنفة «أ»، وأنه لا يوجد أي ذريعة للتدخل في تنفيذ أوامر الهدم التي صدرت.في شأن منفصل (وكالات)، كشف موقع «واللا» الإسرائيلي، أمس، عن قيام المبعوث الخاص للأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، بالتنيسق لعقد لقاء رباعي، لحل الأزمات الإنسانية بغزة.وأكد الموقع أن ملادينوف ينسق لعقد لقاء يجمع ممثلين عن إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وكذلك مسؤولين من مصر، إضافة لوفد من الأمم المتحدة، بهدف وضع آليات فورية لحل الأزمات الإنسانية المتراكمة في القطاع. ولفت إلى أن اللقاء قد يكون خلال الأسابيع المقبلة، وبالإمكان عقده خلال شهر رمضان، مضيفاً أنه سيتم خلاله الإعلان عن البدء بتطبيق مشاريع إنسانية واقتصادية تم المصادقة عليها من قبل الدول المانحة.أمنياً، نشرت الشرطة الإسرائيلية 3 آلاف من عناصرها في مدينة القدس المحتلة، أمس، وخصوصاً في البلدة القديمة ومحيطها، فيما أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى.وفي القطاع، أعلنت وزارة الصحة أن شابين فلسطينيين أصيبا قبل أيام برصاص القوات الإسرائيلية على الحدود مع إسرائيل توفيا أول من أمس، متأثرين بجروحهما.الأمير وليام يزور في يونيو الأردن وإسرائيل ورام اللهلندن - أ ف ب - أعلن قصر كنسينغتون أن حفيد الملكة إليزابيث الثانية دوق كامبريدج الأمير وليام، الثاني في ترتيب خلافة العرش البريطاني، سيقوم في نهاية يونيو المقبل بزيارة رسمية تشمل كلاً من الأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية.وذكر القصر في بيان أول من أمس، أن الأمير وليام سيستهل جولته الشرق أوسطية في الأردن في 24 يونيو قبل أن يتوجه في اليوم التالي إلى إسرائيل، فيما سيزور في 26 المقبل القدس قبل أن يتوجه في اليوم التالي الى رام الله بالضفة الغربية المحتلة.وكان القصر أعلن في مارس أن هذه الزيارة، الأولى على الإطلاق لوريث للعرش البريطاني، ستجرى في الصيف ولكنه لم يكشف في حينه عن جدولها الزمني.ولم يسبق لفرد من العائلة الملكية البريطانية بهذا المستوى الرفيع أن قام بزيارة رسمية إلى إسرائيل منذ قيام الدولة العبرية في سنة 1948.وتعود آخر زيارة رسمية لفرد من العائلة الملكية البريطانية لإسرائيل إلى سنة 2007 وقد قام بها يومها دوق غلوستر، فيما أجرى دوق كينت زيارة رسمية في سنة 1998 إلى الدولة العبرية.كما أن زيارة الأمير وليام المرتقبة إلى الأراضي الفلسطينية ستكون الأولى من نوعها على الإطلاق، إذ لم يسبق أن قام أي من أفراد العائلة الملكية بزيارة رسمية إلى الأراضي الفلسطينية.