أثار السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان غضب الفلسطينيين عندما تسلم صورة مزورة للبلدة القديمة في القدس المحتلة، أزيل منها مسجد قبة الصخرة المشرفة ووُضع مكانه «الهيكل المزعوم».وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء أول من أمس، أن فريدمان تسلم الصورة كهدية خلال زيارته إلى معهد ديني في القدس، فيما حاولت السفارة الأميركية لاحقاً التخفيف من وطأة الأمر.وأكدت السفارة في بيان توضيحي أن فريدمان لم يكن على دراية بما تظهره الصورة أثناء تسلمها، مشددة على أن «سياسة الولايات المتحدة واضحة تماماً، وتتمسك بدعم الوضع القائم للحرم القدسي».وأشار البيان إلى أن الصورة سلّمت إلى فريدمان أثناء زيارته إلى حائط البراق، المعروف لدى اليهود بحائط المبكى، معرباً عن خيبة أمل السفير إزاء استغلال البعض هذه الزيارة لإثارة جدل.لكن الفلسطينيين لم يقتنعوا بالتبرير الأميركي، إذ وصف أمين سر اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير» الفلسطينية صائب عريقات تصرف الوزير بـ«الوقح».ونقلت وكالة «وفا» الفلسطينية للأنباء عن عريقات تنديده بالتصرف «الوقح»، قائلاً «إن تصل الأمور بسفير الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب إلى تسلم وقبول صورة مجسم للهيكل المزعوم، مكان الحرم القدسي الشريف، مع آثار دمار قبة الصخرة والمسجد الأقصى مع هذه الابتسامة يدل على الموافقة والإقرار»، مؤكداً أن هذه اعتداءات تشكل جريمة بحق أولى القبلتين.في الأثناء، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن فلسطين انضمت إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية.وذكرت المنظمة في بيان، أن «دولة فلسطين قدمت وثائق الانضمام الى الاتفاقية بشأن الأسلحة الكيماوية» وتصبح بذلك الدولة الـ193 الموقعة. وفي إطار الحراك الديبلوماسي الفلسطيني، أعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا أنها تلقت رسمياً طلب إحالة من وزير الخارجية رياض المالكي بهدف التحقيق بشأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بداية من 13 يونيو 2014 من دون تحديد نهاية للفترة التي يراد التحقيق فيها.وقالت بنسودا في بيان مساء أول من أمس، «عملاً بالمادة 45 من لائحة المحكمة أبلغت رئاسة المحكمة الجنائية الدولية بطلب الإحالة الفلسطيني».وشددت على أن طلب الإحالة لا يؤدي تلقائياً إلى فتح تحقيق «ومع ذلك ينبغي لي في نهاية المطاف أن أقرر أن الحالة المشار إليها تستدعي إجراء تحقيق وفقاً للمعايير القانونية»، فيما أعلنت الولايات المتحدة معارضتها التحرك الفلسطيني في المحكمة الجنائية الدولية، واصفة إياه بأنه «غير بناء».وليس بعيداً، كشفت مصادر أميركية أن بنود «صفقة القرن» الأميركية الخاصة بالتسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاهزة.ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية الصادرة أمس، عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم: «إن الخطة لن يتم عرضها في شهر رمضان وفي غضون ثلاثة أسابيع سيتخذ (الرئيس دونالد) ترامب قراراً بشأن عرضها».في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن إندونيسيا ألغت إصدار تأشيرات للإسرائيليين، كما قررت حظر دخولهم إلى البلاد رداً على أحداث غزة الأخيرة.ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن الناطق باسم وزارة الخارجية إيمانويل نحشون قوله أول من أمس، إن إسرائيل تحاول حالياً ثني إندونيسيا عن هذا القرار، الذي دخل حيز التنفيذ بالفعل الأسبوع الماضي.ولا تقيم إسرائيل علاقات ديبلوماسية رسمية مع إندونيسيا، لكن البلدين يحافظان على علاقات اقتصادية، ويمكن للإسرائيليين زيارة البلاد باستخدام تأشيرات سياحية موقتة وتأشيرات عمل.وفي شأن آخر، ألغى رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب رحلة مقررة لإسرائيل نهاية مايو الجاري نظراً لأمور متعلقة بالسياسة الداخلية يتعين التعامل معها خلال الأيام المقبلة.ميدانياً، قصفت مقاتلات حربية إسرائيلية، أمس، عدداً من القوارب داخل ميناء قطاع غزة، إضافة إلى موقع تابع لـ«كتائب عز الدين القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس».