إن الإحصائيات الأخيرة التي أظهرت ارتفاع معدلات الطلاق في بلدنا الحبيب، تدل على مؤشر خطير... وهذا المؤشر يدق ناقوس الخطر على المجتمع الكويتي ويترك أبعاداً وآثارا سلبية للغاية على المدى البعيد. فظاهرة الطلاق غير مقبولة بتاتاً في مجتمع مثل المجتمع الكويتي، إذ إن عدد السكان الكويتيين يعتبر قليلاً بالمقارنة مع العديد من المجتمعات في محيطنا المجاور. وتلك النسبة العالية للطلاق فيه، تستوجب الوقوف عندها ملياً من قبل أصحاب القرار في الدولة، حيث يشكل هذا الأمر هاجساً دائماً. إن نتاج هذا الطلاق هو تفكك أسري ومجتمعي له تأثير سلبي ويعمل على إحداث شرخ في هذا المجتمع يصعب أن يندمل، ويتسبب بزعزعة الأمن، وينمي الكراهية. بالإضافة إلى تأثير الطلاق السلبي على المجتمع بأكمله. إن الدولة اليوم مطالبة بواجب له أهمية بالغة يتمثل في العمل على رأب الصدع وتقريب وجهات النظر وحل ما يمكن من مشاكل تواجه من يسعى للطلاق... وألا تجعل هذا الإجراء بالسهولة التي هي عليه حالياً. إذ إن الطلاق اليوم يسير بأسرع وسيلة، وهذا الأمر يجب أن يتوقف، ويتوجب أن يتم تعقيد إجراءات الطلاق مرة واثنين وثلاثة، بمعنى عدم قبول طلب الطلاق من قبل من ينوي هذه النية، من أول مرة، بل يتوجب إعطاء أكثر من فرصة للرجوع عن هذا القرار المصيري غير المحمود العواقب. وهنا يتوجب على الدولة القيام بإنشاء مراكز إصلاح ذات البين بين الأزواج غير المستقرة حياتهم، للمساهمة في الحد من الأرقام والنسب العالية التي نراها من حين لآخر... فهل نشهد تعزيزا لتلك المراكز لإصلاح ذات البين؟ نتمنى ذلك بإذن الله. والله الموفق.Dr.essa.amiri@hotmail.com