تلقى رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو الذي يعاني من عزلة ديبلوماسية دعما من نظيرة التركي رجب طيب أردوغان وأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا أمس الخميس قبل انتخابات تجرى في مطلع الأسبوع ويقاطعها ائتلاف المعارضة وتندد بها واشنطن. وانتقدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول كبرى في أميركا اللاتينية الانتخابات التي تجرى الأحد والتي من المرجح أن يفوز فيها الرئيس اليساري مادورو بولاية جديدة مدتها ست سنوات. ويقول منتقدون إن فوز مادورو (55 عاما) مؤكد فعليا في ظل حظر ترشح اثنين من أبرز معارضيه وأكثرهم شعبية فضلا عن وجود مجلس انتخابي مؤيد للحكومة.

وشهد حكم مادورو، الذي عمل لفترة من حياته سائق حافلة، تدهورا اقتصاديا في فنزويلا. وهددت إدارة ترامب بفرض مزيد من العقوبات وحثت دول أميركا اللاتينية على منع مسؤولي فنزويلا من التعامل مع الأنظمة المالية وتقييد تأشيرات سفرهم. وأجرى مادورو وأردوغان محادثة بثها التلفزيون الرسمي في فنزويلا يوم أمس الخميس مصحوبة بترجمة، لكن شابتها بعض المشكلات الفنية. وقال أردوغان «أتمنى لك الكثير من النجاح في الانتخابات المقبلة وبعد شهر أعتقد أننا سنحظى بالنجاح في تركيا. واحدة من أولى مهامي ستكون زيارة رسمية لفنزويلا» في إشارة لانتخابات رئاسية وبرلمانية تركية تجرى في 24 يونيو. وأضاف أردوغان لمادورو «لدي ثقة في أنك ستفوز»، والمنافس الرئيسي لمادورو في الانتخابات هو هنري فالكون الذي كان حاكما لإحدى الولايات وانشق عن المعارضة للترشح للرئاسة أمامه. ورد مادورو على أردوغان بالقول إن «فنزويلا ستعطي درسا في الديموقراطية والحرية للعالم يوم الأحد». وفاجأ مارادونا الحشود في فاعلية في ختام الحملة الانتخابية لمادورو في وقت لاحق من يوم أمس الخميس في وسط كراكاس ورقص على أنغام الموسيقى وهو يلوح بالعلم الفنزويلي. ويعرف عن مارادونا، الذي وصف نفسه بأنه «جندي» لمادورو، مساندته للسياسيين اليساريين وكان صديقا للزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو. وتعهد مادورو وأردوغان أمس أيضا بالمزيد من التعاون بين بلديهما في مجالات النفط والتعدين والغاز والزراعة والتكنولوجيا والصناعة. ويقول قادة المعارضة في فنزويلا إن مادورو يبيع أصولا بالدولة بثمن بخس في محاولة لإنقاذ حكومته التي تحتاج للتمويل على الرغم من تداعي انتاج النفط وحالة الركود للعام الخامس على التوالي.