ها قد أقبل علينا شهر الخير، شهر رمضان، أعاده الله على الجميع بكل الخير والبركات. وفي ظل أيام هذا الشهر الفضيل، نتمنى ألا تتكرر الممارسات المسيئة التي وقعت في السنوات الماضية، آخذين في الاعتبار قيمة المناسبة الدينية، والسعي قدر الإمكان لتجاوز كل ما يمكن أن يفسد طبيعة الشهر الفضيل، الذي ينتظره المسلمون في العالم بفارغ الصبر ليتفرغوا إلى الصوم والعبادات وكسب الأجر. إن الرقابة الذاتية يتوجب أن تكون نابعة من القلب بالنسبة للقائمين على عرض المسلسلات الرمضانية في المحطات الفضائية والقنوات... بل يجب ألاّ تنتهز هذه الفرصة لعرض مسلسلات فاضحة لا تراعي حرمة الشهر الفضيل بكامل تفاصيلها. وعلاوة على ذلك، فإن الوازع الأخلاقي لدى القائمين على تلك المحطات والقنوات الفضائية، يجب أن يكون مرتفعاً. لا نقول فقط لمناسبة الشهر الفضيل، بل في كل أوقات السنة... ولكن يفضل أن يكون لهذه المناسبة طقوس خاصة تراعي تفاصيل الشهر الكريم. كما نقول إن هناك بعض المحطات التي تستغل المناسبة لتعرض مسلسلات - حتى في الأيام العادية - قد تجد حرجاً من عرضها! ومع ذلك، نجد بعض المحطات التي لا تراعي - كما أسلفنا - هذه المناسبة، وبالتالي فإن ما يعنينا وبالدرجة الأولى، هو المحطات الخليجية التي يمكن القول إننا ومن واقع الحرص عليها، نطالبها بالعمل على التدقيق والتمحيص أكثر في كل ما يتم عرضه خلال الشهر الفضيل... وبتقديرنا أن هذا المطلب قد يكون مقبولاً لدى تلك المحطات، وذلك من واقع أننا نحب الخير لها في كل ما تعرضه.  إن الحديث يطول عن الممارسات الخاطئة التي تمت في السابق من قبل بعض المحطات الفضائية، التي خدشت من حيث تعلم أو من حيث لا تعلم، خدشت وحي المناسبة. ولا ندري حقيقة أو لنقل ليس لدينا أي تفسير منطقي يعمل على تقبل حدوث عرض بعض المسلسلات الهابطة والتي تؤثر سلباً على جمهور المشاهدين والمتابعين لتلك المحطات، والتسابق لديها لشراء حقوق عرضها في هذه المناسبة الفضيلة. نتمنى ألاّ تتكرر أخطاء السنوات الماضية لمناسبة شهر رمضان... والله الموفق.Dr.essa.amiri@hotmail.com