يتفضل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح فيشمل برعايته المباراة النهائية على كأس سموه لكرة القدم، والتي تقام في الساعة 7:00 من مساء اليوم، بين فريقي العربي والكويت على استاد جابر الأحمد الدولي.وقد أناب سموه سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح لحضور المباراة.سيكون استاد جابر، الليلة، مسرحاً لختام مميز للموسم 2017-2018 بإقامة نهائي «اغلى الكؤوس» والذي يجمع بين اثنين من أكثر الأندية إحرازاً للقب في النسخ الـ 55 الماضية.ويتخلف «الأخضر» بفارق لقب وحيد عن القادسية صاحب الـ 16 تتويجاً، وبالتالي، فإن تحقيقه الكأس، اليوم، سيضعه على قدم المساواة مع الغريم التقليدي. أما «الأبيض» فيأتي ثالثاً في الترتيب بـ 12 لقباً.ولطالما حفلت المواجهات التي جمعت الفريقين في المسابقات كافة بالاثارة والندية والتنافس القوي، فكيف وهي تندرج تحت أغلى المسابقات المحلية على الاطلاق والتي تمثل أعلى نقطة في طموحات الأندية؟ويسعى «الكويت» حامل اللقب، إلى مواصلة مشواره الناجح في الموسم الراهن وصولاً الى تحقيق ثنائية الدوري والكأس للموسم الثاني على التوالي، علماً بأنه ظفر بكأس «السوبر» في مطلع الموسم، على حساب القادسية.وأفلت من «العميد» لقب كأس سمو ولي العهد بعد خسارته أمام القادسية بالذات بركلات الترجيح في النهائي، الامر الذي حرمه من تكرار «الرباعية التاريخية» التي كان انتزعها في الموسم الماضي.أما العربي، صاحب السبق والريادة في تاريخ البطولة والذي احتكر لقبها في المواسم الثلاثة الأولى بين العامين 1962 و1964، فيتطلع الى استعادة الوصل مع الكأس التي غابت عن خزائنه 10 سنوات، وتحديداً منذ فوزه على السالمية 2-1 بعد الاعادة، في ختام الموسم 2007-2008، الأمر الذي أتاح لمنافسيه فرصة تقليص الفوارق معه، لا بل وتجاوزه لجهة عدد مرات التتويج باللقب.وعلى صعيد آخر المباريات التي جمعت الفريقين في الموسم الراهن، فقد فرض «العميد» تفوقه الكاسح من خلال الفوز في المواجهات الأربع. في «دوري فيفا»، فاز «الكويت» في القسمين الأول والثاني بهدفين نظيفين، وفي الثالث 4-1، كما تغلب على خصمه في المرحلة الاولى لكأس ولي العهد 2-1، بيد ان هذا الأمر لن يرضي «العرباوية» الساعين الى كسر «عقدة الأبيض» وتحقيق الانتصار الأهم في مواجهات الطرفين هذا الموسم.ووصولاً الى المباراة النهائية، خاض الفريقان مسارين متفاوتي القوة. ففي حين لعب «الأبيض»، المتأهل تلقائياً الى الدور ربع النهائي، مباراتين مع الساحل والنصر، فقد أنهى الأولى بفوز عريض وبسداسية نظيفة، فيما عانى في الثانية قبل ان ينتزع الانتصار بهدف وحيد جاء في الدقائق الأولى في واحدة من أسوأ المواجهات التي قدمها «الكويت» في الموسم الراهن، نجد أن «الأخضر» خاض مسيرة صعبة بدأت بمواجهة من العيار الثقيل مع الغريم التقليدي القادسية هرب منها بفوز كبير وبثلاثية لحسين الموسوي، قبل ان يعاني الفريق امام برقان المجتهد وسط نقص عددي بسبب طرد لاعب الوسط طلال نايف، ويحسم بطاقة التأهل الى نصف النهائي بفضل هدف متأخر للموسوي أيضاً، قبل أن يصطدم بالسالمية ويتمكن من اقصائه بركلات الترجيح 3-1 بعد التعادل في الوقتين الاصلي والاضافي 1-1 في لقاء شهد تألقاً لافتاً للحارس سليمان عبدالغفور.فنياً، يبدو الفريقان في أتم الاستعداد لدخول «آخر معارك الموسم»، وينتظر من مدربي الفريقين، محمد إبراهيم «العربي»، ومحمد عبدالله «الكويت» ان يضعا عصارة خبرتهما في الاستعداد للقاء، سواء من حيث وضع النهج المناسب أو اختيار العناصر القادرة على تنفيذ الخطة والتكتيك الذي يرغب كل منهما في تطبيقه على أرض الملعب.في «الكويت»، سيكون المدرب في حيرة وهو يختار التشكيلة التي سيخوض بها اللقاء، نظراً الى وجود أكثر من عنصر جاهز في الخطوط الثلاثة وحراسة المرمى.ففي الحراسة، يتواجد الثنائي حميد القلاف ومصعب الكندري، وفي الدفاع حسين حاكم وفهد حمود والسوري حميد ميدو وفهد الهاجري وسامي الصانع بالاضافة الى فهد صباح العائد من الاصابة.اما في الوسط، فيضم «الابيض» السيراليوني محمد كمارا وعبدالله البريكي وطلال الفاضل وشريدة الشريدة ويوسف الخبيزي وحسين الحربي وطلال جازع وفهد العنزي، فيما يتواجد في الهجوم الهداف يعقوب الطراروة والعاجي جمعة سعيد والأردني بهاء فيصل وعلي الكندري.ويتمتع «العميد» بخبرة طويلة في خوض المباريات النهائية بعد ان فرض نفسه طرفاً شبه ثابت في هذه المواجهات في المواسم الأخيرة، ما يمنحه أفضلية على منافسه الذي غالباً ما يرزح تحت الضغوط في مثل هذه المناسبات، خاصة وانه سيكون مطالباً بإنقاذ موسمه وعدم الخروج خالي الوفاض وهو ما يعتد عليه «الجنرال» محمد إبراهيم في تجاربه الماضية سواء مع القادسية او «الكويت».ويعتمد ابراهيم على عناصر الخبرة على غرار الحارس عبد الغفور وعلي مقصيد ومحمد فريح وطلال نايف وحسين الموسوي وعبدالله الشمالي والعاجي ابراهيما كيتا الذي اشركه في مركز قلب الدفاع بدلاً من مكانه المعتاد في الوسط المتأخر، وذلك بسبب النقص الذي يعاني منه الفريق في هذا الجانب. ويأمل «الجنرال» في أن يكون مهاجمه النيجيري بوبي كليمنت (20 عاماً) في «يوم سعده» ويعالج مشكلة اهدار الفرص المحققة التي يعاني منها ووضعته في مرمى انتقادات جماهير النادي. ويدرك مدرب العربي ان كسب معركة السيطرة على منطقة الوسط وحرمان منافسه من هذه الميزة سيمنح فريقه أفضلية كبيرة فنياً ومعنوياً، فيما العكس من ذلك في حال وضع الفريق نفسه تحت سيطرة «الكويت» وضغطه.«صافرة» سعودية قررت «لجنة التسوية من اجل الكويت» المكلفة بإدارة شؤون اتحاد كرة القدم، تكليف طاقم حكام سعودي لادارة المباراة النهائية اليوم في كأس الأمير، مكون من شكري حفنوش (حكم ساحة)، يساعده بدر الشمراني وفيصل القحطاني. واكدت اللجنة تعاونها مع الأندية، اذ جاءت الموافقة تلبية لرغبة العربي التي ضمنها كتابه المرسل في 5 مايو الجاري، مشيرة الى ان قرار الاستعانة بحكام دوليين خليجيين، صدر متوافقاً مع التعميمين اللذين أصدرتهما اللجنة في 8 فبراير و12 مارس الماضيين، المتضمنين الموافقة للأندية على الاستعانة بحكام من خارج الكويت للتحكيم في المسابقات المحلية. وأشارت اللجنة الى أهمية كأس سمو الأمير وما تمثله رعاية سموه لهذا المهرجان الرياضي الذي تترقبه الجماهير بكل شوق واعتزاز، متمنية التوفيق للناديين، كما حثت في الوقت ذاته الجميع على تضافر الجهود لإنجاح النهائي واظهاره بصورة مشرفة تتناسب والمكانة الغالية للوالد القائد.نهائي سابعتحمل مباراة الليلة الرقم 7 في سجل مواجهات الفريقين في نهائي الكأس.وفي اللقاءات الـ 6 السابقة، حقق العربي الفوز في أول 4 نهائيات في موسمي 1962-1963 و1980-1981 وموسمي 1968-1969 و1970-1971 فيما انتصر «الكويت» في آخر مواجهتين، في 2008-2009 و2015-2016.غير مسبوقسيكون «الكويت» أمام حدث تاريخي غير مسبوق اذا ما حقق الكأس، حيث سيكون اول ناد يمتلك الكأس ثلاث مرات.وسبق لـ «العميد» ان حقق اللقب مواسم 2013-2014 و 2015-2016  و2016-2017 ما يتيح له امتلاك الكأس في حال ظفر به للمرة الرابعة كمتفرقة أو الثالثة توالياً، على غرار ما حققه في سبعينات القرن الماضي في مواسم 1975-1976 و1976-1977 و1977-1978.كما امتلك «الأبيض» الكأس مرة أخرى بفوزه بها 4 مرات متفرقة في 1979-1980 و1984-1985 و1986-1987 و1987-1988.نجمة ثالثةيسعى محمد إبراهيم الى تسجيل إنجاز في حال تتويج «الأخضر»، حيث سيكون أول مدرب يحرز لقبا واحدا من المسابقات الكبرى «كأس الأمير وكأس ولي العهد والدوري» مع 3 أندية مختلفة.وسبق لمدربين عدة أن حققوا لقبين كبيرين مع ناديين مختلفين بينهم إبراهيم مع القادسية و«الكويت»، الكرواتي رادان غاسانين «الكويت والقادسية»، الصربي دراغان كلكوتا «الجهراء والقادسية»، والتشيكي يان بيفارنيك «الفحيحيل والعربي».لقب «الهداف»يشهد النهائي صراعاً ثنائياً على لقب الهداف بين يعقوب الطراروة «الكويت»، وحسين الموسوي «العربي» بعد تساويهما بـ 4 أهداف لكل منهما.  واللافت ان «رباعية» كل من المهاجمين اشتملت على تسجيل «هاتريك» في مباراة واحدة.