ينتظر وزارة الكهرباء والماء موسم صيفي ملتهب، قد تتخطى حرارته الـ53 درجة مئوية، ما يشكل تحدياً كبيراً أمام قدرة الوزارة على الوفاء باحتياجات المستهلكين خلال الصيف يصادف بدايته حلول شهر رمضان، الأمر الذي يضاعف من هذا التحدي.ورغم تطمينات الوزارة المتكررة بقوة إنتاجها الكهربائي الذي يقترب من 18 ألف ميغاواط كقدرة مركبة، إلا أن خروج الوحدة الغازية القديمة رقم 2 في محطة الزور الجنوبية بشكل مفاجئ في 13 نوفمبر الفائت ونشوب حريق في أحد محولاتها أول من أمس، أدى إلى فقدان الشبكة 390 ميغاواط، إضافة إلى خروج محطة العارضية للتحويل الرئيسية قبل أسابيع عن الخدمة، ما سبب انقطاع التيار عن عدد من مناطق محافظة الفروانية، فضلا عن تأخر توقيع عقود الصيانة لمحطات توليد الكهرباء وتقطير المياه، كلها مؤشرات تؤكد ان الصيف المقبل سيكون مختلفاً عن المواسم الفائتة التي نجحت الوزارة في تجاوزها بكل سهولة.تحديات وزارة الكهرباء والماء لا تقتصر فقط على تأمين الإنتاج الكهربائي والمائي، بل تمتد لتشمل وصول الكهرباء والماء إلى المستهلكين كافة بصفة مستمرة دون حدوث مشاكل، الأمر الذي يسلط الضوء على مدى سلامة شبكتي النقل والتوزيع الكهربائية، وربما يسلم أهل الميدان بقوة إنتاج الوزارة الكهربائي، إلا ان المستهلكين لا يشغل بالهم سوى تأمين وصول الكهرباء إلى منازلهم، بغض النظر عن وضع الإنتاج، فهل تنجح الوزارة الصيف المقبل في تأمين وصول خدمتي الكهرباء والماء إلى منازل المستهلكين بصفة دائمة؟يقول عدد من المراقبين المهتمين في شأن الكهرباء والماء لـ«الراي»، ان الوزارة نجحت في عامي 2007 و2008 في الخروج من عنق الزجاجة، بتجاوز أزمة نقص الكهرباء والماء ورفع قدرتها الإنتاجية، من خلال المشاريع التي نفذتها وأبرزها مشروع محطة الصبية الغازية بقدرة 2000 ميغاواط، الذي وقعت عقده في 2009، إضافة إلى عدد من مشاريع الـتي نفذتها في محطتي الصبية والزور الجنوبية، والتي لا تفوق قدرتها 500 ميغاواط، ومشروع محطة الزور الشمالية الذي أضافت مرحلته الأولى 1500 ميغاواط و103 ملايين غالون مياه يوميا، فضلا عن مشاريع المياه بإضافة 30 مليون غالون يوميا لشبكة المائية من مشروع محطة الـ RO في محطة الشويخ، وكذلك مشروع محطة الشعيبة الـRO، الذي أضاف للشبكة 45 مليون غالون يوميا.ويضيف المراقبون أنه «بفضل هذه المشاريع التي نفذتها الوزارة منفردة، أو بالتعاون مع هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تم رفع قدرة الوزارة الإنتاجية وجعلتها تتربع خلال العام الفائت على قمة الدول الخليجية المصدرة للكهرباء، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه حاليا، هل الوزارة ستستمر في هذا الصعود أم تعود للمربع الأول؟ خصوصا بعد تأخر طرح مشاريع ضخمة لإنتاج الكهرباء والماء، مثل مشروع الزور الشمالية (المرحلة الثانية) ومشروع محطة الخيران (المرحلة الأولى)، اللذين سيتم طرحهما عن طريق هيئة مشروعات الشراكة ومشروع محطة النويصيب الذي ستنفذه الوزارة على مرحلتين لإنتاج 6 آلاف ميغاواط؟».ويوضح المراقبون أن تأخر هذه المشاريع سيضع الوزارة في موقف حرج، في ظل خطط التنمية التي تسعى الكويت لتنفيذها، والمشاريع الضخمة أبرزها إنشاء مدينة الحرير ومشروع تطوير الجزر، فضلا عن إنشاء عدد من المدن الإسكانية الجديدة التي تتطلب مضاعفة الإنتاج الحالي خلال السنوات المقبلة لتلبية احتياجات الدولة.
محليات
تأخر عقود الصيانة وحدوث مشاكل في محطات القوى لا يبشر بالخير
هل تنجح «الكهرباء» في تجاوز لهيب الصيف؟
04:44 ص