صدر حديثا في لندن كتاب عنوانه «الديموقراطية والإسلام في الأردن 1990-2010» وهو من تأليف الدكتور عدلي الهواري. يخصص الكاتب فصلا لفك التشابك بين الآراء العديدة في الديموقراطية بغية الوصول إلى تعريف لها، فالحديث عنها دون أن يكون لها معنى غير منطقي. ويتبنى تعريفا مفاده أنها نظام من القواعد الإجرائية مع مضامين معيارية. القواعد تتعلق باتخاذ القرارات، والمضامين تشمل مجموعة من الحريات والضمانات الدستورية.وينتقل الكاتب إلى عرض ومناقشة نظريات مختلفة تتحدث عن علاقة الديموقراطية بالحداثة والتنمية والثقافة. ويناقش المؤلف الأفكار التي تتحدث عن إمكانية وجود صيغة إسلامية من الديموقراطية، ويتطرق أيضا إلى مسألة ما إذا كان من الممكن تعايش تطبيق الشريعة الإسلامية ووجود نظام حكم ديموقراطي.في الكتاب فصل مخصص لمناقشة توافق الديموقراطية مع ما يسمى الإسلامي السياسي، أي الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية التي تشارك في الحياة السياسية وتسعى إلى تولي الحكم عن طريق الانتخابات. ويستعرض الكاتب الآراء التي تحذر من وصول هذا الأحزاب إلى الحكم خشية تغيير الطبيعة الديموقراطية للنظام.اختار المؤلف الأردن كحالة دراسية لأن المملكة دخلت منذ أواخر عام 1989 مرحلة سياسية جديدة تشهد منذ ذلك العام إجراء انتخابات نيابية تشارك فيها أحزاب إسلامية. لذا، يخصص المؤلف فصلا من خمسة أقسام تتناول تاريخ الأردن ونظامه السياسي واقتصاده ودور الإسلام فيه والبعد الفلسطيني.ويخصص الكاتب فصلا آخر للحديث عن جماعة الإخوان المسلمين، الأم التي تأسست في مصر، وفرع الأردن الذي تأسس في الأربعينات، ثم ينتقل إلى الحديث عن حزب جبهة العمل الإسلامي الذي تأسس عام 1992، ويتطرق إلى هيئات الحزب وبرامجه الانتخابية، والخلافات الداخلية في الجماعة والجبهة. وأضاف الكاتب تحديثا لهذا الفصل ليشمل تطورات مهمة على رأسها تأسيس جماعة إخوان ثانية تنازع الأولى على شرعيتها، وتأسيس حزب إسلامي جديد هو حزب المؤتمر الوطني «زمزم».