عززت ميليشيات الحوثيين الانقلابية من حراستها الأمنية حول السفارة الأميركية في صنعاء، وذلك تحسباً لمحاولات «متشددين» من الجماعة الانقلابية لاقتحامها بعد الكشف عن أنباء أفادت بقيام وحدة من القوات الخاصة الأميركية بمساعدة السعودية على تدمير مخابئ صواريخ للمتمردّين.وقال مصدر في جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) لـ «الراي» إنه «صدر تعميم إلى (اللجان الثورية) بتشديد الحراسة على السفارة، وتعزيزها احترازياً تحسباً لمحاولات متشددين من الجماعة لاقتحام السفارة» رداً على تلك الأنباء.وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت، ليل أول من أمس، أن وحدة من القوات الخاصة الأميركية انتشرت نهاية العام الماضي على الحدود السعودية مع اليمن لمساعدة الرياض في تدمير مخابئ الصواريخ التي يملكها المتمردون الحوثيون.ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وديبلوماسيين أوروبيين قولهم إن «القوات الخاصة الأميركية وصلت في ديسمبر الماضي الى السعودية»، فيما رفضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التعليق على هذه المعلومات.ووفق الصحيفة، فإنه «لا دليل على أن الجنود الأميركيين عبروا الحدود لدخول الأراضي اليمنية».من ناحية أخرى (وكالات)، أعلنت قوات الشرعية اليمنية عن تحرير عدد من المواقع الجديدة والاستراتيجية باتجاه منطقة البرح، غرب تعز، ضمن عملية عسكرية لتحريرها وفك الحصار الحوثي المفروض على مدينة تعز، وتأمين التقدم باتجاه الحديدة.وذكرت مصادر ميدانية أن القوات اليمنية تمكنت من تحرير التلال السود والخزان الأبيض والشبكة والسنترال بعد معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثيين الانقلابية، موضحة أن هذه المواقع المحررة استراتيجية، لأنها تشرف على مثلث منطقة البرح.ولفتت إلى أنه شاركت في العملية ألوية حراس الجمهورية التي يقودها العميد طارق محمد صالح، نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، وألوية العمالقة، وبإسناد جوي كثيف من مقاتلات التحالف العربي دعم الشرعية في اليمن. وأكدت أن الميليشيات تكبدت خسائر فادحة خلال المواجهات التي أسفرت عن تقدم نوعي لألوية العمالقة وحراس الجمهورية.ووفقًا لموقع الجيش اليمني، تعتبر البرح بوابة العمل العسكري باتجاه مدينة تعز من المحور الغربي، وتحريرها سيقطع خطوط إمداد الحوثيين بين البرح ومركز مقبنة، ويسهل عملية التفاف قوات الجيش والإحاطة بمديريتي مقبنة وجبل حبشي.إلى ذلك، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إن «التمرد الحوثي» يمر بـ «أضعف حالاته» في الوقت الحالي على الصعيدين العسكري والسياسي.وكتب، على حسابه في «تويتر»، إن «التمرد الحوثي في أضعف حالاته، سياسياً وعسكرياً، هي لحظة التركيز الكامل على هزيمة التمرد الذي قلب اليمن جحيماً، وهي لحظة رفض التشتيت والخلافات الجانبية». على صعيد آخر، حذّر باحثون من أن اليمن الذي تمزقه الحرب مهدّد بعودة تفشي وباء «الكوليرا» الذي يمكن أن يصيب ملايين الأشخاص مع اقتراب موسم الأمطار.ودعا فريق دولي من الباحثين، عبر مجلة «ذي لانسيت غلوبال هيلث» الطبية، السلطات الصحية إلى تعزيز التدابير «على الفور» من أجل تخفيف المخاطر، ويمكن أن يشمل ذلك التلقيح وتوزيع المعدات اللازمة لتطهير المياه وإصلاح البنية التحتية للصرف الصحي.ويعتقد الفريق أن 54 في المئة من المناطق في اليمن يمكن أن تتأثر بتفشي الوباء في العام 2018 ما قد يُعرض أكثر من 13.8 مليون شخص للخطر. وقال الفريق «لذلك نوجه دعوة عاجلة إلى المسؤولين المحليين والمانحين والشركاء الدوليين للعمل على التخفيف من خطر حدوث موجة جديدة من وباء الكوليرا في اليمن».
خارجيات
«نيويورك تايمز»: واشنطن ساعدت الرياض على تدمير مخابئ صواريخ للمتمرّدين
الحوثيون يعززون أمن السفارة الأميركية تحسباً لاقتحام «متشددين» لها!
08:48 م