تحدثنا في السابق حول إرسال المرضى الكويتيين للعلاج في الخارج، وألقينا الضوء على السلبيات التي تحدث، مثل تفشي الواسطة والمحسوبية في أداء المسؤولين عن العلاج في الخارج، حيث تجري ممارسات سلبية، إذ تمنح تجديد العلاج والإقامة في تلك البلاد لمن لا تستدعي حالته المرضية البقاء والتمديد له حسب الواسطة، وتمنعها عمن تستدعي حالته أكثر من غيره البقاء والاستمرار في تلقي العلاج اللازم خصوصاً حالات السرطان وغيرها من الأمراض المستعصية. فإن كان للمبتعث للعلاج واسطة في إدارة العلاج بالخارج، فإن أموره تسير على أفضل ما يرام وقد تطول فترة بقاء من لا تستدعي حالته لتصل إلى فترات طويل تمتد لشهرين أو ثلاثة... ومن لا يملك تلك العصا السحرية التي تحقق المستحيل في كثير من الأحيان، يعاني الأمرين والمعاناة ويتحمل الآلام بسبب عدم امتلاكه لواسطة! والتي تخلق شرخاً وفرقاً بغيضاً بين أبناء الشعب الواحد في المعاملة من قبل الدولة وتحديداً إدارة العلاج بالخارج. ونقول ان في وقت تكون هناك حاجة للتخفيف من معاناة المريض، نجد تلك الممارسات تضيف معاناة إضافية تزيد من آلامه.وما جرى أخيراً خصوصاً تجاه اختصار مدة العلاج لمرضى المرض الخبيث تحديداً، لأسباب وأعذار واهية، بعيد كل البعد عن الحقيقة، وللأسف قد يكون لإفساح المجال لمرضى لا تستدعي حالتهم العلاج بالخارج، بل فقط لاقتراب موعد السياحة وموسم السفر، وهو الأمر الذي لا يعقل أبداً حدوثه ويتطلب وقفة من المسؤولين وعلى رأسهم وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل حمود الصباح. فهل يعقل ما يجري تحت سقف إدارة العلاج في الخارج والمحاباة التي تتم؟ أملنا كبير في جهود الوزير بوضع حد لما يجري، وإعادة النظر فعلياً في ما يجري بين جنبات إدارة العلاج بالخارج... والمرضى الحقيقيون هم من يتوجب أن يحصلوا على حقهم في الاستفادة من الإرسال للعلاج بالخارج، ولكي تعود الأمور إلى جادة الصواب الصحيحة. والله الموفق.Dr.essa.amiri@hotmail.com
مقالات
في الصميم
علاج أم سياحة؟
11:01 م