اعتبر الدكتور محمد البغيلي أن التيار الليبرالي ليس تيارا ليبراليا خالصا، إنما هو ميراث للفكرين الشيوعي والقومي في الكويت، أما التيار الاسلامي السياسي فانطلاقته كانت من عادات أهل الكويت المحافظة، وتأسس على أيدي بعض الوافدين العرب، من مدرستين تمثلتا في «الإخوان» و«التيار السلفي» الذي انقسم بدوره إلى تيارات عدة.وقال البغيلي خلال محاضرته الشهرية في ملتقى الأحد، بعنوان «العمل السياسي بين الفكر الإسلامي والليبرالي»، إن التيارات الإسلامية والتيار الليبرالي في مجلس الامة فشلوا في كسب ثقة المواطنين، نتيجة تلونهم حسب مقتضيات الواقع السياسي، لافتا إلى «وجود مشكلة نعيشها في عملية تصنيف الأشخاص وانتمائاتهم، تصل إلى درجة تصنيف البعض في جانب أو اتجاه معين دون الآخر، لمجرد اعجابه برأي أو فكرة لا تروق للطرف الآخر».واعتبر «كل تصنيف أو تقييم سياسي دون وجود أحزاب عملية باطلة، ولا تعدو كونها تقييما شخصيا»، مؤكدا أن «وجود الأحزاب هو الأمر الذي من خلاله يمكن أن يصنف الفرد».وقال «على الاسلاميين والليبراليين إذا كانوا يريدون معالجة أخطائهم وممارساتهم، أن يقدموا خطاباً متوازناً مع النخب وخطاباً آخر مع العامة»، مؤكدا على «ضرورة تحديد الأشخاص أو الفئات المراد مخاطبتها، حتى لا يكون هناك تصادم في المبادئ».واعتبر البغيلي كل إسلامي في مجلس الأمة «يرجع إلى الغالبية او اللجنة التشريعية أوالمحكمة الدستورية هو علماني خالص»، مضيفا «النائب الإسلامي ما لم يقل (ارجع إلى المفتي أو أهل العلم أو أهل الذكر) فإنه علماني ليبرالي صرف».وأضاف «أن أي ليبرالي يقول بأنه لا يجوز للإسلاميين الإستحواذ على السلطة، فهو شمولي محتكر للحقيقة ومحتكر للسلطة».