فرضت الميليشيات الحوثية الانقلابية على سجناء حزب «المؤتمر الشعبي العام»، الذي كان يتزعمه الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، دفع مبالغ مالية بمثابة فدية مقابل الإفراج عنهم.وكشف عدد من أعضاء الحزب المفرج عنهم لـ «الراي» أن كثيراً من ذوي سجناء الحزب في العاصمة صنعاء دفعوا مبالغ تبدأ من مليون ريال مقابل إخراج أقاربهم من السجون في منطقتي دار سلم وهبرة، فيما دفع رجال الأعمال والأغنياء نحو 10 ملايين ريال فدية عن كل سجين.وأوضحوا أن قيادات حوثية تقوم بإيداع المدنيين وأعضاء من الحزب في السجون بتهم التعاون مع التحالف العربي الداعم للشرعية أو العميد طارق صالح (ابن شقيق علي صالح)، ثم تقوم مجموعة أخرى بالتفاوض مع السجين لدفع فدية لإخراجه بحجة أنه سجن عن طريق الخطأ، في ظل غياب تطبيق النظام والقانون في صنعاء.إلى ذلك، جددت قيادة «المؤتمر» في صنعاء تبرؤها من طارق، مؤكدة أن لا علاقة للحزب به ولا بنشاطه العسكري.وقال مسؤول في الحزب لـ «الراي» إن «طارق ليس عضواً في (المؤتمر)، ولو كان عضواً لكان تم فصله بسبب قيادته لقوات عسكرية».ولفت إلى أن «السفير أحمد علي صالح، نجل الرئيس الراحل، عضو لجنة دائمة، ويحيى محمد عبدالله صالح عضو لجنة عامة، وهما الوحيدان في الحزب من عائلة صالح، لكنهما لا يمارسان أي نشاط عسكري باسم الحزب».ميدانياً (وكالات)، اعترضت قوات الدفاع الجوي السعودي، أمس، صاروخين بالستيين أطلقتهما ميليشيات الحوثيين من الأراضي اليمنية باتجاه جازان في المملكة.وقال الناطق الرسمي باسم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي «رصدت قوات الدفاع الجوي للتحالف إطلاق صاروخين بالستيين من قبل الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران من داخل الأراضي اليمنية (محافظه صعدة) باتجاه أراضي المملكة».وأوضح أن «الصاروخين كانا باتجاه مدينة جازان وأطلقا بطريقة مُتعمدة لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان، وقد تمكنت قوات الدفاع الجوي للتحالف من اعتراضهما ونتج عن ذلك تناثر شظايا الصواريخ على الأحياء السكنية ولم يسجل أية إصابات أو أضرار».وجاء الهجوم الحوثي اليائس غداة هجوم مماثل بصاروخين، أول من أمس، اعترضت الدفاعات السعودية أحدهما فيما سقط الثاني بمنطقة صحراوية نائية.في الأثناء، سيطرت الوحدات العسكرية التي يقودها طارق صالح على مواقع جديدة غرب محافظة تعز، كان أبرزها موقع الخزان الاستراتيجي.وقالت مصادر ميدانية إن هذه القوات تمكنت، عقب هجوم واسع، من السيطرة على موقع الخزان الاستراتيجي، والذي يُعد من أهم المواقع العسكرية التي كانت تسيطر عليها الميليشيات الحوثية الانقلابية.وفي تعز أيضاً، قتل 5 جنود من قوات الشرعية اليمنية وأصيب 19 آخرون، إثر اندلاع مواجهات عنيفة مع متطرفين، بعد إطلاق حملة في تعز إثر مقتل موظف لبناني في اللجنة الدولية للصليب الأحمر.وأكدت مصادر عسكرية اندلاع مواجهات في حي الجحملية الخاضع لسيطرة قوات الشرعية ضمن «حملة تنفذها وتستهدف الجماعات المتطرفة» في المدينة.من جهته، قال نائب الناطق باسم الجيش اليمني في تعز العقيد عبد الباسط البحر إن المسلحين يتمركزون في عدد من المقار الرسمية والعمارات في منطقة العرضي، شرق المدينة، موضحاً أن هدف الحملة «تطهير بعض الجيوب التي لا زال يتمركز فيها المسلحون، وبسط نفوذ القوات الحكومية على مختلف أحياء المدينة، ومنع الاختلالات الأمنية».ووفق مصادر محلية، فإن المسلحين «مقربون من القيادي السلفي (أبو العباس)».من ناحية أخرى، كشفت مصادر محلية أن العشرات من قيادات الحوثيين في البيضاء نقلوا أسرهم إلى محافظة ذمار، بعد سيطرة قوات الجيش الوطني على معظم مناطق محافظة البيضاء.وفي إطار تنامي الرفض الشعبي المتزايد للفكر الطائفي الحوثي الدخيل على المجتمع اليمني، طمس مواطنون في مدينة إب القديمة (وسط البلاد)، شعارات الميليشيات.وقال سكان محليون إن عدداً من طبعات شعار «الصرخة الخمينية» والعبارات الطائفية الحوثية التي أغرقت بها الميليشيات جدران المباني والمنازل والمساجد في مدينة إب، شوهدت مشطوبة وعليها علامة «X» تعبيراً عن حالة الرفض الشعبي لنهج الميليشيات وفكرها الدخيل، رغم السطوة الأمنية والقمع التي تمارسها في مناطق سيطرتها.على صعيد آخر، لقي اثنان من عناصر تنظيم «القاعدة» مصرعهما في منطقة بيحان بمحافظة شبوة بغارة لطائرة أميركية من دون طيار.وأوضح مصدر أمني في المحافظة أن طائرة من دون طيار أميركية استهدفت شخصين كانا يستقلان دراجة نارية في بلججة مفقه، بمديرية بيحان، ما أدى إلى مقتلهما في الحال.
خارجيات
اعتراض «بالستييْن» باتجاه جازان... ومقتل 5 جنود بمواجهات مع متطرفين في تعز
الحوثيون يبتزّون سجناء «المؤتمر» ويفرضون فدية لإطلاقهم
10:20 م