اعتبرمدير الإدارة العامة للجمارك المستشار جمال الجلاوي، أن البضائع المقلدة لا تقل خطورة عن المخدرات، لما فيها من اضرار بسمعة الكويت والسوق المحلي والمستهلك، والاقتصاد الوطني، مشيرا إلى إن جميع العلامات التجارية المقلدة التي يتم ضبطها من خلال منافذ الحدودية، تتم مصادرتها واتلافها على حساب التاجر الذي جلبها، مؤكدا عدم السماح لأي من الضبطيات بإعادة تصديرها أو ادخالها للدولة في أي حال من الأحوال.وقال الجلاوي، خلال الدورة التدريبية لحماية العلامة التجارية، صباح أمس، بالتنسيق مع شركة يوسف أحمد الغانم، وحضور الملحق في السفارة الأميركية بيتر مهرافاتب، إن «الإدارة العامة للجمارك تختص باتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة عمليات الغش التجاري والتقليد والتزوير مع الجهات المختصة، لذا فإن استضافة ورشة العمل ينطلق من أهمية تعريف موظفي الجمارك وبقية العاملين في الجهات ذات الصلة لاسيما مفتشي وزارة التجارة، والمباحث الجنائية للتمييز ما بين البضائع الأصلية والبضائع المقلدة».وأكد حرص الإدارة على المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال مكافحة الممارسة التجارية غير المشروعة، وهو ما يتأكد من خلال ملاحقة البضائع المقلدة بكافة أشكالها، بالاضافة إلى الالتزام بتنفيذ وتطبيق قانون الملكية الفكرية والاتفاقيات الدولية، في ملاحقة الغش التجاري وحالات التعدي وانتهاك وتزوير العلامات التجارية، بهدف حماية المستهلك في المرتبة الأولى، والحد من الإضرار بالمصالح الوطنية والاستثمارات التجارية والصناعية وتسهيل حركة انسياب وتدفق التجارة.وبين ان «العلامات التجارية المقلدة ليست إضراراً بالسوق المحلي فقط، بل خطر على مسستهلكيها»، مشيرا إلى إن «الكثير من المشاكل حدثت نتيجة استخدام بعض المنتجات المقلدة الرديئة، وتسببت بكوارث لعوائل كويتية ومقيمة من حرائق أو اتلاف لممتلكاتهم».وأشار الجلاوي، إلى أن «الاتفاقية العامة للتعرفة والتجارة (غات)تطرقت للعلامات التجارية وحمايتها»، مبينا أنه «وفقا للاتفاقيات الدولية يمنع على الإدارة العامة للجمارك إعادة تصدير البضائع المقلدة». مردفا أنه «طالما وضعنا أيدينا على البضائع المقلدة، تتم مصادرتها واتلافها وتوقيع الغرامات».وعن الأثر المترتب على التاجر الذي يجلب البضائع المقلدة، أكد الجلاوي، ان «الكلفة عالية على التاجر الذي يمارس هذه العمليات وتهريبه لعلامات تجارية مقلدة»، مشيرا إلى أن «القانون يعطينا 50 في المئة من قيمة البضاعة، ومصادرتها واتلافها بالاضافة إلى قيمة الأرضيات يتحملها التاجر»، لافتا إلى أن «جميع هذه الاجراءات قد تصل لثلاثة أضعاف قيمة البضاعة المتسوردة، لن نتوانى ولن نتساهل في ما يتعلق بالعلامات التجارية».وأكد أن «من يتولى هذه المسألة هم رجال الجمارك اليقظون والذين نعول عليهم في حماية المجتمع».من جانبه، أكد مدير عام العلاقات الحكومية في شركة يوسف أحمد الغانم، محمد الدويهيس، ان «البضائع المقلدة تعتبر دمارا مثل المخدرات لأنها تؤثر في سلامة وحياة البشر».وقال الدويهيس «نقدم الورشة برعاية من جنرال موترز الشرق الأوسط، حيث تحتفل شركة يوسف احمد الغانم في 2018 بمرور 70 عاما على شراكتنا مع شركة جنرال موترز»، مشيدا بالادراة العامة للجمارك بتأسيس اطر التعاون بين القطاعين العام والخاص.ووجه الدويهيس الشكر لخط الدفاع الاول منتسبي الادارة العامة للجمارك وكذلك في الرقابة الداخلية للأسواق وحماية المستهلك في وزارة التجارة، ووزارة الداخلية، ناقلا تحيات الرئيس التنفيذي لشركة صناعات الغانم عمر الغانم وشكره لإتاحة الفرصة للشركة للمرة الثانية بإقامة الورشة بالتعاون مع «الجمارك».