هدد الجيش الإسرائيلي بقصف واستهداف مواقع ومقار ومصالح حركة «حماس» عبر سلاح الجو في قطاع غزة، إذا استمرت «مسيرات العودة الكبرى» والتظاهرات عند السياج الأمني شرق القطاع.ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن ضباط في الجيش قولهم إن«المؤسسة الأمنية كما الجيش لا تقبل أن تحول مسيرات العودة الأسبوعية منطقة السياج الأمني لمعركة وحرب استنزاف لمدة طويلة سواء فوق الأرض بالتظاهرات والمسيرات والمواجهات أو تحت الأرض عبر مواصلة حفر الأنفاق».وذكرت صحيفة «هآرتس» أن الجيش الإسرائيلي ربما سيحاول رغم ذلك التقليل من عدد المصابين بالتظاهرات المقبلة، تحسباً لإمكانية تدهور الوضع نحو مواجهة عسكرية شاملة وواسعة في القطاع.إلى ذلك، رفض وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الانتقادات الدولية الموجهة إلى إسرائيل بعد مقتل عشرات الفلسطينيين بنيران جنودها أثناء «مسيرات العودة»، معتبراً أنه «ليس هناك سذّج» في غزة.وقال للإذاعة الإسرائيلية إن «الجميع متواطئون مع حماس ويحصلون على رواتب منها، والنشطاء الذين يحاولون تحدينا واجتياح حدودنا هم وكلاء ذراعها العسكري» ، في إشارة إلى كتائب «القسام» في القطاع.واتهم ليبرمان المصوّر الصحافي بوكالة «عين ميديا» بغزة الشهيد ياسر مرتجى باستخدام طائرة مسيرة وقت مقتله، مضيفاً «نعرف أنه في كثير من الحوادث استخدمت حماس صحافيين ووسائل إعلام وسيارات إسعاف للقيام بأنشطة إرهابية»، على حد زعمه.في غضون ذلك، أفادت تقارير أن شباب غزة يتحدثون عن عزمهم على إطلاق تسميات عدة لـ«مسيرات العودة» في أيام الجمعة المقبلة منها «جمعة الورود» وأخرى للأكفان وثالثة للأحذية، حيث ينوي المتظاهرون طرح الأحذية تجاه الجنود الإسرائيليين عند السياج، احتجاجاً على الحصار الطويل الأمد لغزة.من جهة أخرى، طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية مساء أول من أمس، المجتمع الدولي بإعادة صياغة عمل مجلس الأمن الدولي بشكل يبطل حق «فيتو» الولايات المتحدة حال استخدامه خلافاً لمبادئ الأمم المتحدة، لا سيما بعد أن استخدمته واشنطن للمرة الثانية خلال أسبوع لإحباط مساعي الكويت لإصدار بيان يدين القمع الإسرائيلي للمدنيين بغزة.توازياً، أثار الاتحاد الأوروبي، تساؤلات عدة بشأن ما إذا كانت القوات الإسرائيلية تستخدم «القوة بشكل متكافئ» في غزة، مضيفاً أن هذه التساؤلات «يجب أن تتم معالجتها». كما طالبت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، أمس، بإنهاء العنف في غزة، مضيفة أن مكتبها سيجري تدقيقاً مبدئياً للوضع في الأراضي الفلسطينية وأنها تراقب الأحداث هناك عن كثب.في غضون ذلك، توفي استشهد الجريح محمد عنبر البالغ من العمر 46 عاماً، أمس، في مستشفى مئير الإسرائيلي متأثراً بجراحه التي أصيب بها في 2 أبريل الجاري برصاص قوات الاحتلال بمدينة طولكرم بالضفة الغربية.وفي القدس المحتلة، أصاب حارس أمن إسرائيلي، أمس، شاباً فلسطينياً بمحيط مستوطنة ميشور أدوميم ومنطقتها الصناعية شرق القدس، زاعماً أن الشاب حاول تنفيذ عملية طعن عند محطة وقود في تلك المنطقة.
خارجيات
«مسيرات العودة» المقبلة بالورود والأكفان والأحذية
إسرائيل تهدّد بقصف «حماس»: لا سُذَّج في غزة
جنود إسرائيليون في موقع ناحل عوز العسكري على حدود غزة (رويترز)
10:21 م