تورينو - أ ف ب - كان البرتغالي كريستيانو رونالدو موضع إشادات واسعة بعد تحقيقه رقما قياسيا وتسجيله هدفا بركلة مقصية خلفية رائعة في مرمى يوفنتوس الإيطالي، وقيادته ريال مدريد الإسباني حامل اللقب للتفوق على مضيفه بثلاثية نظيفة في ذهاب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم.وسجل رونالدو (3 و64) والبرازيلي مارسيلو (72) الاهداف. وشهدت المباراة طرد مهاجم يوفنتوس، الارجنتيني باولو ديبالا (66)، فيما تلقى قائد «الملكي» سيرجيو راموس انذارا سيحرمه من خوض مباراة الاياب الاربعاء المقبل في مدريد.  وبات رونالدو (33 عاما) أول لاعب يسجل خلال 10 مباريات على التوالي في المسابقة الأوروبية، ورفع رصيده الى 122 هدفا في المسابقات الاوروبية، منها 119 في دوري الأبطال، والى 14 في الموسم الراهن، و22 في ربع النهائي (في 19 مباراة).كما رفع رونالدو غلته من الاهداف في مرمى يوفنتوس الى 9 اهداف، كأكثر فريق يهز شباكه بعد شباك بايرن ميونيخ الألماني (9 اهداف أيضاً) متساويا مع نجم برشلونة الإسباني، الارجنتيني ليونيل ميسي (9 اهداف في مرمى ارسنال الإنكليزي).إلّا ان اللمحة الأبرز التي طبعت أمسية مدينة تورينو الإيطالية، كانت الهدف الثاني الذي سجله رونالدو، عبر ركلة مقصية خلفية، وصفت بـ «تحفة فنية»، عندما ارتقى للكرة عاليا، وسددها بدقة في مرمى الحارس «الأسطوري» ليوفنتوس جانلويجي بوفون، الذي لم يحرك ساكنا.وكانت الاشادة الأولى بالبرتغالي من مدربه الفرنسي زين الدين زيدان الذي اعتبر ان هدفه كان «أحد أجمل الأهداف في تاريخ كرة القدم». ورأى أن «رونالدو يقوم بأشياء وحده بإمكانه فعلها».وتابع ممازحا: «قد لا يكون أجمل من الهدف الذي سجلته في غلاسكو»، في اشارة إلى هدف الفوز الذي سجله في مرمى باير ليفركوزن الألماني (2-1) عام 2002، بتسديدة «على الطاير» بقدمه اليسرى، منح من خلاله ريال مدريد لقبه التاسع في دوري الأبطال.وأضاف: «أنا المدرب ولكني أيضا عاشق للكرة المستديرة، وعندما أشاهد مثل هذه الأهداف يمكنني التأكيد لماذا رونالدو هو مختلف عن الآخرين».وكان «الدون» سجل الهدف الأول بعد مرور أقل من ثلاث دقائق، ليلاقى بصافرات استهجان من مشجعي فريق «السيدة العجوز». بيد ان المشجعين أنفسهم لم يجدوا سبيلا سوى التصفيق له بعد هدفه الثاني بتمريرة من داني كارفاخال. ورد البرتغالي التحية بمثلها، واضعا يده على قلبه وملوّحا بيده الاخرى كعلامة امتنان للمشجعين. واعتبر كارفاخال ان «تصفيق الجماهير لكريستيانو يقول كل شيء».ويبقى رونالدو على سلسلة من 19 هدفا سجلها في مبارياته التسع الأخيرة بالقميص الأبيض، رافعا رصيده إلى 28 هدفا في 2018، وهي انجازات قال زيدان انها تدفعه الى الغيرة من لاعبه.وسجل البرتغالي 16 هدفا في مبارياته الـ 10 الأخيرة في دوري الأبطال، منها 14 هدفا في الموسم الراهن، وهدفان في نهائي 2017 أمام يوفنتوس (4-1).وأضاف زيدان ان «جماهير يوفنتوس صفقت لرونالدو ولكن لفريقه ايضا. ما حصل جميل ولا يمكنك أن تشاهده في كل الملاعب». في المقابل، أعرب مدرب يوفنتوس ماسيميليانو أليغري عن دهشته من قدرة رونالدو على تغيير أسلوب لعبه، وهو في سن الـ 33، ليتأقلم مع تراجع سرعته وقدرته على تجاوز منافسيه لتقدمه في السن.وقال: «لا أعرف ما إذا كان هدف رونالدو هو الأفضل في تاريخ كرة القدم، ولكنه بالتأكيد هدف استثنائي، ولا يمكنني سوى ان أهنئه على ما يقوم به حاليا». وأكد ان تصفيق جماهير يوفنتوس لرونالدو وريال مدريد هو درس جميل إلى العالم بأسره، فـ «كرة القدم هي استعراض. وعندما يكون داخل المستطيل الأخضر 22 أو 30 لاعبا على أعلى المستويات وترى تسديدة مثل هذه، من الجميل أن تصفق الجماهير». وسجل رونالدو في المواجهات الست الأخيرة ضد بوفون الذي قال: «لقد شاهدنا من هو رونالدو وماذا كان عليه دائما، هو لاعب خارق على أعلى المستويات، وهو إلى جانب الأرجنتيني ليونيل ميسي، يحققان أبرز الإنجازات». وتابع: «هذا يعني أن بالإمكان أن نقارنهما (رونالدو وميسي) مع مارادونا وبيليه لقدرتهما على تحديد مصير المباريات وقيادة فريقيهما للفوز بالألقاب». ولم تقتصر الاشادات على عالم كرة القدم، بل شملت أيضا نجم كرة السلة الأميركي ليبرون جيمس، والدراج الإسباني مارك ماركيز بطل العالم في فئة «موتو جي بي» والمعروف عنه بتشجيعه لغريم ريال، برشلونة. أما المدافع السابق لريال مدريد ألفارو أربيلوا، فقال: «بامكان رونالدو أن يغادر الكرة الأرضية لكي يلعب ضد سكان المريخ. لقد فعل كل شيء بهذا الهدف».وقال الإنكليزي غاري لينيكر، هداف مونديال المكسيك 1986 والمعلق الحالي لشبكة «بي تي» الرياضية: «لقد شاهدت عددا من الأهداف في حقبتي، ولكن بالتأكيد هدف رونالدو يحبس الأنفاس». اما مواطنه المهاجم بيتر كراوش، فعبّر بمزيج من الفكاهة والجدية: «القليل منا يمكنهم فعل ذلك»، في إشارة الى هدف مشابه سجله عندما كان لاعبا في ليفربول.

هاينكس يشعر بـ «سعادة غامرة»

أعرب مدرب بايرن ميونيخ الألماني يوب هاينكس، عن شعوره بـ «السعادة الغامرة» بعد الفوز على إشبيلية الإسباني 2-1، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.وسجل بابلو سارابيا (32) لاشبيلية، وخيسوس نافاس (37 خطأ في مرمى فريقه) والإسباني تياغو الكانتارا (68) لبايرن. وهو الهدف السابع لالكانتارا من أصل 8 أهداف له في المراحل الإقصائية. ويلتقي الفريقان ايابا في ميونيخ الاربعاء المقبل.وبهذا الانتصار، بات هاينكس أول مدرب يفوز في 12 مباراة متتالية في دوري الأبطال، مبتعدا عن مدربي الفريق البافاري السابقين الهولندي لويس فان غال والإيطالي كارلو أنشيلوتي (10 مباريات لكل منهما).واشار هاينكس إلى أن فريقه حقق نتيجة إيجابية قبل لقاء الإياب أمام منافس لا يحمل اسما كبيرا مثل فرق أخرى، لكنه يتمتع بمواهب كثيرة.وأكد أن إشبيلية كان فريقا كبيرا، وقال: «موقفنا جيد إلى حد ما في الإياب». وأضاف: «بدأنا في الدفاع جيدا في الشوط الأول، لكننا فقدنا الكرة بعد ذلك، ولم ننظم الخط الخلفي. لاحت عدد من فرص التهديف لإشبيلية، لكن التعادل، لو حصل، لكان نتيجة جيدة».وكشف هاينكس أنه خلال الاستراحة بين الشوطين تحدث من أجل تصويب بعض الأمور، وهو ما ظهر من خلال تقديم لاعبيه في الشوط الثاني أداء جيدا وكرة قدم ممتعة.وتابع: «كان من المهم امتلاك الكرة أكثر والحفاظ على المراكز والتنظيم الجيد في الدفاع، وكل ذلك، سمح في تحقيق نتيجة مرضية قبل مواجهة الإياب».ولم يخفِ إعجابه بإشبيلية، وقال: «ربما لا يمتلك اسما ثقيلا على غرار فرق أخرى تقاتل من أجل العبور الى نصف النهائي، لكنه فريق يحظى بقدر كبير من المواهب، وروح قتالية هائلة، والحقيقة أنه يلعب بشكل رائع».وختم هاينكس تصريحاته، قائلا: «إذا أردنا الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، فعلينا أن نتطوّر».من جهته، قال قائد بايرن ميونيخ توماس مولر: «لقد كانت مباراة مليئة باللحظات المختلفة. لقد بدأنا بشكل جيد ولعبنا  الدقائق العشر الاولى بشكل طبيعي ولكن الأمور لم تستمر. لقد ارتكبنا عددا من الأخطاء كلفتنا الهدف الأول لإشبيلية. لم نرد أن نعطي الكرة للمنافس من أجل تحقيق أي فرص. ولكن في الشوط الثاني قمنا بالضغط من الخلف وظهرنا بشكل جيد. الفوز 2-1 يعتبر نتيجة جيدة. علينا الآن حسم الأمور على ملعبنا». في المقابل، قال مدرب إشبيلية، الإيطالي فينتشينزو مونتيلا: «أنا فخور بفريقي للغاية، لقد لعبنا بشكل جيد أمام فريق كبير وعلى مستوى عالٍ. كنا ندافع بشكل جيد في معظم أوقات المباراة. كان بإمكاننا إحراز هدفين أو أكثر. في الشوط الثاني الأمور تغيّرت والفرص أصبحت صعبة. لا زال لدينا فرصة. قد تكون مستحيلة ولكن موجودة».

... «سيبقى في الذاكرة»

مدريد - أ ف ب - اعتبر نجم ريال مدريد الإسباني لكرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو ان الهدف الذي سجله بتسديدة مقصية في مرمى يوفنتوس الإيطالي هو «أفضل أهدافي على الاطلاق».وقال رونالدو في تصريحات لقناة النادي «الملكي» إن الهدف «كان مذهلا، قفزت عاليا جدا. بالطبع كان هدفا سيبقى في الذاكرة. هو بلا شك أفضل أهدافي على الاطلاق». وأضاف: «أحاول منذ وقت طويل جدا تسجيل هدف بهذه الطريقة. نظرا لظروف المباراة، خطرت لي الفكرة وسددت الكرة. في مرات أخرى، كنت أسدد الكرة بطريقة سيئة، لكن يجب ان أحاول دائما. حاولت وسجلت». وعن تصفيق جمهور يوفنتوس له، قال رونالدو: «أنا متأثر جدا. يوفنتوس كان دائما فريقا كبيرا وكنت معجبا به في صغري، وعندما يقوم مشجعون كهؤلاء بالتصفيق لك، فهذا أمر يبقى محفورا في القلب».  وسجل رونالدو أكثر من 600 هدف في مسيرته مع سبورتينغ لشبونة البرتغالي ومانشستر يونايتد الإنكليزي وريال مدريد والمنتخب.

«الدون» يرتقي 1.41 متر ليسجل الهدف المذهل

مدريد - أ ف ب - نوّهت الصحف الإسبانية الصادرة، امس، بنجم ريال مدريد، البرتغالي كريستانو رونالدو وهدفه «المقصي» في مرمى يوفنتوس الإيطالي.وكتبت «ال موندو» ان «رونالدو سجل هدف حياته»، معتبرة انه كان «المقص الذي كان يأمل في تحقيقه منذ أعوام، الصورة التي كانت تنقص سجلات أفضل مهاجم في التاريخ». أما «ماركا»، فاكتفت بالكتابة على صدر صفحتها الأولى «الهدف» بالأحرف العريضة.وتابعت إن «جسد رونالدو ارتفع عن أرضية الملعب، مسافة متر و41 سم، عند قفزه في الهواء لتسجيل الهدف المذهل». وأضافت أن «الأكثر دهشة، هو أن قدم رونالدو عند تسديد الكرة، كان ارتفاعها مترين و38 سم، وهو تقريبا نفس ارتفاع عارضة المرمى (متران و44 سم)». في المقابل، حذت الصحف الإيطالية حذو نظيرتها الإسبانية، اذ رأت «لا غازيتا ديلو سبورت» ان رونالدو هو «مريخي (من كوكب المريخ) آتٍ من السماء». فى حين كتبت صحيفة «توتو سبورت»: «من كوكب آخر»، وتصدر غلاف الصحيفة مقصية رونالدو التي أذهلت العالم.