تتويج منطقي... وصراع مفتوح!

فرض المنطق نفسه، وتوج «الكويت» بلقب «دوري فيفا» لكرة القدم للمرة الثانية توالياً والرابعة عشرة في تاريخه.وحسم «العميد» الأمور قبل 4 جولات من النهاية واختصر المسافة نحو الدرع بعد ان حقق الفوز على الجهراء بهدف متأخر نسبياً، ونجح في توسيع الفارق عن السالمية الثاني الى 12 نقطة مع تفوقه في المواجهات المباشرة.وفي مباراة التتويج الرسمي، عاني «الأبيض» قبل ان ينتزع فوزاً ثميناً بدا من خلاله انه كان يرزح تحت ضغط الرغبة في الحسم المبكر للبطولة من دون انتظار الدخول في حسابات الجولات التالية.تحقيق «الكويت» للقب كان منتظراً قياساً بهيمنته على صدارة الترتيب منذ اعتلائها للمرة الأولى في الجولة الثانية للمسابقة، علماً بأنه بدأ المسابقة بتحقيق تعادل صعب وقاتل مع «السماوي» 2-2.وأحسن «الأبيض» استثمار انطلاقته القوية في القسم الأول في مقابل ترنح منافسيه وإهدارهم النقاط، حتى انه أنهى هذا القسم برصيد 19 نقطة من أصل 21 ممكنة جراء تحقيق 6 انتصارات متتالية اعقبت التعادل مع السالمية، وحتى عندما بدأ المؤشر البياني للفريق في التراجع في القسم الثاني، وتحديداً بعد خسارة لقب كأس ولي العهد الذي كان يحمله من الموسم الماضي امام القادسية، وتلقيه هزيمتين من الجهراء و«الاصفر» وتعادله المخيب مع التضامن الأخير، وما تلى ذلك من اتخاذ الادارة خطوة كانت منتظرة بالتخلي عن خدمات مدرب الفريق، الأردني عبدالله أبو زمع، حتى بعد ذلك نجح «العميد» في المحافظة على ثباته، واستعاد نغمة الفوز سريعاً، وربما لو ان فريقاً آخر غير متمرس في تجاوز مثل هذه الظروف واجه وضعاً مماثلاً لاستمر في نزف النقاط وفرط في الصدارة، غير ان «العميد» أثبت مجدداً قدرته على تجاوز «الايام الصعبة» والخروج منها سليماً معافى ومتوجاً باللقب بجدارة واستحقاق.في المقابل، كان منافس «الكويت» في مباراة أول من أمس، الجهراء، نداً عنيداً رغم ان مقدمات اللقاء كانت تؤشر الى سهولة انهيار الفريق الذي يعاني من مشاكل فنية وادارية منها ما تسبب في ابتعاد نجمه الاول فيصل زايد ومقاطعته التدريبات الأخيرة للفريق.ورغم تلقي الجهراء للهزيمة الخامسة توالياً، في تراجع مخيف على صعيد النتائج والعروض كلفه التراجع الى المركز السابع وقبل الأخير، إلا أنه قدم أداءً لا بأس به أمام البطل وأحرجه في أكثر من مناسبة خلال اللقاء.وينتظر من الجهراء الذي كان ينافس على الصدارة في القسم الاول ومطلع القسم الثاني ان يصحو في الجولات الأربع المقبلة، والا فإنه سيكون مدعواً لمواجهة ثاني الدرجة الأولى في اللقاء الفاصل لتحديد الفريق الذي سيكمل عقد أندية الدرجة الممتازة في الموسم المقبل.وبعد ان حسم «الكويت» اللقب لمصلحته، واقترب التضامن من توديع «دوري الأضواء» بعد ان تلقى هزيمة جديدة على يد جاره النصر 2-3، انعشت من فرص «العنابي» في الابتعاد عن منطقة الخطر، سيكون الصراع في الجولات المقبلة منصباً على تحقيق المركزين الثاني والثالث اللذين يخولان من يحتلهما المشاركة في البطولات الخارجية، فضلاً عن الحصول على المكافأة المقررة لكليهما.وتضم قائمة الطامحين في التواجد على منصة التتويج الى جانب «العميد» كلاً من السالمية الثاني وملاحقه القادسية والذي قلص الفارق معه الى نقطة وحيدة بعد أن هزمه 2-1، كما لا يمكن إسقاط العربي من حسابات المنافسة على أحد المركزين الشرفيين رغم تعثره بالتعادل مع كاظمة والذي بدوره بات في وضع افضل من ناحية الابتعاد عن منطقة تفادي الهبوط وإن لم يكن في منأى عنها تماماً كما هو الحال بالنسبة الى النصر.ومع تقارب أرصدة الفرق ما بين الثاني والسابع، بات الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام حدوث تغييرات على جدول الترتيب في الجولات المقبلة، وهذه الوضعية بالذات هي ما ميّزت النسخة الحالية من المسابقة مقارنة بسابقاتها.

... «وخّر» يا حكم

أرجع لاعب فريق كرة القدم في نادي كاظمة حمد حربي سبب تعادل فريقه مع العربي (1-1) اول من امس في دوري فيفا لكرة القدم، الى «الحكم سعد الفضلي الذي أدار اللقاء وتسبب دون قصد في قطع الكرة من مشاري العازمي في وسط الملعب، لتذهب الى علي مقصيد الذي هيأها الى العماني سعيد الرزيقي وسجل منها هدف التعادل».وكشف حربي بأن الفضلي «لم يكن متعمدا، وكشف بأن الاخير لم يوفق في بعض القرارات التي اثرت سلبا على اداء فريقه».وخرج حربي «مطروداً» من اللقاء بعد ان تلقى بطاقة صفراء منتصف الشوط الثاني لاعتراضه على الحكم ومطالبته بتوجيه انذار للاعب «الأخضر» طلال نايف، الا ان الفضلي اعتبر طريقة «الطلب»، سوء سلوك، قبل ان يتلقى حمد بطاقة صفراء ثانية بعدها باقل من دقيقتين، نتيجة ركل مقصيد في وجهه (من دون قصد).وتقلصت كثيرا في هذه الجولة الاحتجاجات على «قضاة الملاعب»، ولم تظهر كما بدت عليه قبل فترة توقف المسابقة، اذ قدم حكام المواجهات الاربعة اداء جيدا، بخلاف بعض الاخطاء البسيطة التي لم تؤثر بشكل كبير على نتائج اغلب المباريات. كما يحسب للحكام تعاملهم بشكل رائع فيما يعرف بـ«روح القانون».ومن المعلوم ان معظم الحكام الحاليين من العناصر الشابة، ويحتاجون دعما ومساندة من اجل تأدية مهامهم بطريقة ناجحة ومميزة، وربما يُلتمس لهم العذر بعدم اكتسابهم الخبرة خارجيا، نتيجة المشاكل التي مرت بها الكرة الكويتية في الفترة الاخيرة، خصوصا وان ادارة مواجهات خليجية او اقليمية او قارية سترفع من مستواهم كثيرا وتمنحهم ثقة اكبر واداء افضل.ففي الجولة الرابعة عشرة، وجه الحكم ضيف الله الفضلي بطاقة صفراء الى لاعب الجهراء حمود ملفي، بعد ان تلاسن مع احد اللاعبين الاحتياط لنادي السالمية، قبل ان يتعامل الحكم مع روح القانون ويكتفي بتوجيه انذار شفهي شديد اللهجة الى المذكور نتيجة الخشونة مع احد لاعبي «السماوي».وكان سعد الفضلي ادار لقاء العربي وكاظمة باقتدار وظهر مواكبا الحدث وقريبا من الكرة، الا انه اقترب كثيرا من مشاري العازمي، ولو يعلم الاخير ان الفضلي سيتسبب بهدف التعادل للعربي، لقال له «وخر عني ياحكم»، او على الاقل، للحق بمقصيد، واوقف اللعبة مفتعلا اي سبب.

ممثل خارجي

بتتويجه بلقب الدوري، سيكون «العميد» مؤهلاً لتمثيل الكويت في البطولات القارية المقبلة، سواء كانت دوري أبطال آسيا، أو كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.معلوم أن «الأبيض» توج بكأس الاتحاد 3 مرات، وكان قريباً من خوض نهائي نسخة 2015 لولا قرار ايقاف الكويت دولياً واستبعاده من المنافسة مع القادسية.

إنجاز آخر

سجل «الكويت» إنجازاً إضافياً تزامن مع تتويجه باللقب رقم 14 في تاريخه بعد ان تمكن من حسم البطولة قبل 4 جولات من نهايتها، معادلاً رقم القادسية في الموسم 2011-2012 عندما توج باللقب بعد ابتعاده عن اقرب ملاحقيه «الأبيض» بـ 12 نقطة مع تفوقه في المواجهات المباشرة. وسبق لـ «الأبيض» أن ضمن البطولة في الموسم 2012-2013 قبل 3 جولات من النهاية.

الطراروة وفراس يقتربان من عجب

قلص مهاجم «الكويت» يعقوب الطراروة الفارق عن نظيره في التضامن فيصل عجب متصدر هدافي المسابقة الى هدفين.وقاد الطراروة «العميد» الى تحقيق لقب الدوري بإحرازه هدف الفوز في مرمى الجهراء رافعاً رصيده الشخصي الى 11 هدفاً مقابل 13 لعجب الذي عاود الصيام عن التهديف في هذه الجولة. وعزز لاعب السالمية، السوري فراس الخطيب موقعه الثالث في ترتيب الهدافين برصيد 10 أهداف بعد ان سجل هدفاً في مرمى القادسية، فيما اقترب مهاجم النصر البرازيلي فرانسيسكو توريس من الثلاثي المتصدر بتسجيله هدفين في مرمى التضامن ورافعاً رصيده الى 9 أهداف.