استشهد عدد كبير من الفلسطينيين وأصيب مئات آخرون، أمس، على حدود قطاع غزة، بعد مواجهات مع جنود الجيش الإسرائيلي خلال مسيرة ضمت عشرات الآلاف لإحياء الذكرى الثانية والأربعين لـ «يوم الأرض». (تفاصيل ص13)ورجحت وزارة الصحة الفلسطينية أن يرتفع عدد الشهداء الى 20 في ظل الإصابات الخطيرة للجرحى الذين قاربوا الـ1300 حتى ساعة متقدمة من ليل أمس. فيما أكد القائمون على المسيرة أن الاحتجاجات ستتواصل لتبلغ ذروتها في 15 مايو المقبل الذي يصادف ذكرى «النكبة» الفلسطينية.وكان الجيش الاسرائيلي استهدف المحتجين أمس بعمليات قصف مدفعي وإطلاق رصاص حي من قبل القناصة، الذين انتشروا على امتداد حدود القطاع، خشية اجتياز الحشود للسياج مع الدولة العبرية.وتقدم المسيرة الرئيسية قادة حركة «حماس» وفي طليعتهم إسماعيل هنية الذي أكد أن «الشعب يملك مجدداً زمام المبادرة ويصنع الحدث (...)لا تنازل ولا تفريط ولا اعتراف بالاحتلال على شبر واحد من الأراضي الفلسطينية».وأضاف: «اليوم نؤكد للرئيس (الأميركي دونالد) ترامب ولصفقته الهابطة ولكل من يقف مع هذه الصفقة التآمرية لا تنازل عن القدس ولا بديل عن فلسطين ولا حل إلا بالعودة ولا تنازل عن القدس وهي لنا ولأجيالنا»، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني توحده «البندقية والثوابت والميدان».في غضون ذلك، وقعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيّين والجيش الإسرائيلي بمناطق عدة في الضفة الغربية المحتلة، كان أعنفها عند حاجز بيت إيل، وقرية المزرعة الغربية برام الله، فيما حولت قوات الاحتلال القدس ثكنة عسكرية وحاصرت البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك، حيث وصل عدد المصلين إلى نحو 50 ألفاً، تجاوزوا الحواجز العسكرية لأداء صلاة الجمعة.